هكذا واجه قطاع السياحة بجهة مراكش صعوبات في تأمين انتعاشه خلال 2021

حرر بتاريخ من طرف

في الوقت الذي يتعرض فيه قطاع السياحة، وللسنة الثانية تواليا، لتبعات أزمة صحية واقتصادية غير مسبوقة، ما يزال عدم اليقين هو سيد الموقف وسط مهنيي القطاع بجهة مراكش- آسفي، في انتظار زف “أخبار سارة” إليهم، لتأمين انتعاشة نشاط يشكل عصب الاقتصاد الجهوي.

فبعد سنة صعبة بالتأكيد، حذا الأمل مهنيي القطاع في أن تكون 2021 سنة تعاف وانتعاش، لاسيما في سياق تحسن الحالة الوبائية بالمملكة، بفضل حزمة الإجراءات الجريئة لكن كان من الضروري اتخاذها في هذا الاتجاه، إضافة إلى المكاسب الكبيرة التي حققتها الحملة الوطنية للتلقيح.

وهكذا، فقد انتعشت الآمال في شهر يوليوز الفارط، بوصول أولى الرحلات الدولية إلى مختلف مطارات المملكة، إيذانا بإعادة افتتاح رسمي، طال انتظاره، بعد عدة أشهر من الإغلاق لحصر تفشي فيروس كورونا المستجد.

واحتفاء باستئناف الرحلات، أطلق المكتب الوطني المغربي للسياحة عملية “مرحبا بعودتك”، الرامية لتخصيص استقبال حار للسياح الأوائل من مغاربة العالم الذين يعودون إلى زيارة البلد الأم، في أجواء من النشوة والفرح.

وأوضح الكاتب العام الجديد للجمعية الجهوية للصناعة الفندقية مراكش- آسفي، مصطفى أمليك، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، “كان يحذونا الأمل في أن تكون سنة 2021 بداية لتعاف وإقلاع، طال انتظاره، لقطاع السياحة والفندقة، الذي تضرر كثيرا، بعد 15 شهرا من توقف النشاط”.

وأعرب أمليك، وهو أيضا المتحدث باسم الجمعية الجهوية للصناعة الفندقية بمراكش-آسفي، عن أسفه لكون “هذه الآمال سرعان ما تلاشت، جراء حزمة من القرارات التي فرضتها ظرفية عالمية صعبة”. “للأسف، لم يكن الأمر كذلك. لم يتم استئناف النشاط، بسبب الإغلاق المتواتر للحدود، في حين أن قطاعنا يعتمد بشكل كبير على النقل الجوي”.

وتوقف، في هذا الاتجاه، عند الصعوبات التي يعرفها هذا القطاع الحيوي والأنشطة الأخرى المرتبطة به، من قبيل (الصناعة التقليدية، والفنون الشعبية..) على مستوى جهة مراكش-آسفي عموما، وحاضرة مراكش على وجه الخصوص، الوجهة الرائدة في السياحة العالمية، بالنظر للتبعات السوسيو – اقتصادية الثقيلة جراء تفشي فيروس كورونا ومتحوراته.

وكشف أنه “في ظل هذه الظرفية العسيرة، يجد المهنيون أنفسهم مجبرين على تبني تدبير معقد، قصير النظر، بالرغم من أنه يجب علينا التعود، حاليا، على العيش في عالم يسوده عدم اليقين”.

وأبدى أسفه قائلا “لا نتوفر على وضوح الرؤية. في الوقت الذي كنا نظن فيه أن موسم الخريف سيمدنا بالأمل، كان لتعليق الرحلات الدولية والإغلاق التام متم نونبر الوقع الوخيم على موسم نهاية السنة”، مشددا على العلاقة الوثيقة بين السياحة والتقلبات والتغيرات، المترتبة عن السياق العالمي.

ومن أجل إنقاذ قطاع منهك، والحفاظ على آلاف مناصب الشغل وضمان استدامة نشاط يشكل القلب النابض لدينامية مدينة مراكش وللجهة برمتها، بلور المهنيون سلسلة من التوصيات، تتعلق أساسا بتمديد آلية التعويض الجزافي، وتمديد آجال استحقاق القروض، وإعادة النظر في القروض الاستثمارية (القروض التي تعاقدت بشأنها المقاولات السياحية)، وغيرها.

وقد استقبلت هذه التوصيات، بالإيجاب من قبل فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، التي وعدت، على الخصوص، بتسهيل الولوج إلى التمويل البنكي وتمديد منح تعويضات كوفيد-19 لأجراء القطاع المسجلين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حتى دجنبر 2021، بعد نهاية العمل بعقد البرنامج.

كما استشرفت الوزارة مرحلة ما بعد كوفيد-19، حيث وعدت بتسطير برنامج للترويج لوجهة المغرب السياحية، بشراكة مع مختلف مهنيي القطاع. ويروم البرنامج المندمج والمبتكر الذي أعده المكتب الوطني المغربي للسياحة، جذب السياح الأجانب، فور رفع القيود.

كما دعت الوزارة المهنيين إلى الاهتمام أكثر بالسياحة الداخلية، التي توفر 30 بالمئة من ليالي المبيت، باعتباره مكسبا يبقى رهينا بإرساء عرض سياحي ميسر الولوج، ويناسب تماما القدرة الشرائية للمواطنين، على اعتبار أن جزءا كبيرا من الفنادق تظل صعبة الولوج على الطبقة الوسطى.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة