هكذا تورطت الجزائر في سرقة “أمجاد” صانعة تقليدية مغربية

حرر بتاريخ من طرف

تهم ثقيلة تواجهها السلطات الجزائرية في ملفات لها علاقة بتكرار محاولات السطو على التراث المغربي، في إطار السرقة الموصوفة والضبط في حالة تلبس، مع تسجيل حالات عود كثيرة، ومع سبق الإصرار والترصد، من أجل صناعة “البطولات الوهمية”.

لكن هذه المرة، فإن المواجهة مختلفة. فقد قررت امباركة أيت أوحسي، تبلغ من العمر حوالي 74 سنة، صانعة تقليدية مغربية أن تفتح الملف في مواجهة سلطات مدينة تلمسان والتي سطت، في واضحة النهار، وبما لا يدع مجالا لأي شك، على صورة لها، ووضعتها على ملصق يخص الترويج لمعرض الصناعة التقليدية بهذه المدينة. وفي الصورة تظهر امباركة وخلفها الزخارف الكثيرة لغنى النسيج التقليدي المغربي.

ولن تكون امباركة لوحدها في هذه المعركة التي ترمي إلى فضح محاولات متكررة لـ”سرقة أحذية المجاهدين” من قبل نظام لم يراكم لشعبه سوى الفضائح والأزمات المتتالية والتي امتدت منذ حصول البلد الجار على الاستقلال، ولا تزال مستمرة.

ولم يتأخر ابن امباركة والذي خرج في شريط فيديو نشره على شبكات التواصل الاجتماعي، وتحدث فيه على أن والدته تنحدر من منطقة تزناخت، نواحي ورزازات، وهي من قلاع صناعة الزربية المغربية، بصباغة طبيعية تعتبر من أبرز خصوصيات المنطقة.

ولم يكتف ابنها بهذه التصريحات التي فضحت السرقة الموصوفة للسلطات الجزائرية للتراث المغربي. فقد أكد بأنه قرر تكليف نادي المحامين بالمغرب، في شخص المحامي مراد الجوطي، رئيس النادي، للقيام بالإجراءات القانونية والمسطرية المطلوبة قبل تدشين المعركة القضائية لفضح السرقات التلسبية للسلطات الجزائرية. ولم يتردد هذا المحامي في الانتقال إلى منطقة تزناخت، حيث التقى السيدة امباركة وأسرتها، ووعدها برد الاعتبار لشخصها ورد الاعتبار لها كصانعة مغربية أسيء إلى إنجازاتها وإبداعاتها.

كيف سيتعامل نادي المحامين بالمغرب مع النازلة؟ رئيس النادي، قال، في تصريحات صحفية، إنه هياكل وقوانين اليونيسكو توفر الكثير من الإمكانيات لمتابعة هذا الموضوع. كما تحدث عن المنظمة العالمية للحماية الفكرية. وهناك أيضا القانون الجنائي الجزائري نفسه الذي ينص على تجريم استعمال أو استغلال صورة دون إذن صاحبها.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة