هكذا تجمع الباحثة” هند”المعلومات عن السكان والسكنى بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

هكذا تجمع الباحثة
على الساعة الثامنة صباحا، تغادرُ هند بيْتها في حي الرويدات بمراكش، في اتّجاه حيّ ابواب مراكش، بالمدينة نفسها، لمباشرة عملها كباحثة إحصائية بمنطقة الاحصاء المرقمة وطنيا تحت رقم 283283، انطلاقا من الساعة التاسعة ، ولا تتوقّف عن طرْق أبواب البيوت إلا عند الساعة الثانية  زوالا، ثمّ تتوقّف إلى غاية الساعة الرابعة، وتشرع مُجدّدا في عملها.
 
صباح اليوم الاول وجدتْ هند نفسها في موقف حرج، عندما دخلتْ إلى عمارة وشرعت في طرْق أبواب الشّقق واحدا تلوَ آخر، دون َ أن ينفتحَ أيّ باب لان جل المساكن فارغة او موسمية ، وعندما صعدتْ إلى الطابق الثالث وجدتْ نفسها وجها لوجْه أمام شاب تحرش بها، فما كان منها إلا أن أطلقتْ ساقيْها للريح، بعدما أطلقتْ صرْخةً مدوّية. تقول هند، التي روتْ ما حدث لها للمراقب المشرف على عملها”مَا عْرفتشْ كيفاش درتْ حتى نْزلت من الطابق الثالث بتلك السرعة، ولْقيت راسي قدّام العمارة”،
 
حدود نطاق العمل
 
قبْل مباشرة باحثي وباحثات الإحصاء عملهم، خضعوا لدورة تكوينية على مدى عشرة أيام، وقبل يومين من البداية الفعليّة لعملية الإحصاء، تمّ توزيع الباحثين على مجالات اشتغالهم، من أجْل دراسة الميْدان، يومي 30 و 31 غشت الماضي، انطلاقا من خرائط أُخذتْ عبر الأقمار الاصطناعية، ورسْم حدود مجال اشتغال كلّ باحث على حدة.
 
قبْل أن يشرع الباحث في طرْق أبواب بيوت المواطنين، من أجل مَلأ استمارات المعلومات، يكون مُلزما بإعداد معلومات عن المكان الذي سيشتغل فيه، من خلال إعطاء رقمٍ لكل جزيرة وكل بناية بها وكل عمارة، غيرَ الرقم الذي تحمله، ورقم لكلّ شقة، يُضمّنها في دفتر يسمّى “دفتر الجولة”
 
تدابيرُ صارمة
 
المندوبية الجهوية للتخطيط بمراكش وضعت تدابيرَ صارمةً، من أجْل تدقيق مُعطيات الإحصاء العامّ للسكان والسكنى، التي سيجمعها 7 ألف باحثة وباحث، على مدى 20 يوما؛ وهكذا يشرفُ على كلّ ثلاثة باحثي إحصاء مراقب، ويخضع المراقب بدوره لمراقبة “المُشرف”، وهكذا… حيث تنتقل المعلومات التي يستقيها الباحثون بشكل تسلسلي، وتخضع لمراقبة صارمة، قبل أن تصل إلى مركز تدقيق المُعطيات بالمركز.
 
العملُ الذي يقوم به الباحثون الإحصائيون لا ينتهي عند ملأ الاستمارات بالمعطيات التي يقدّمها المواطنون، بلْ يمتدّ إلى توضيب تلك المعلومات، بعد جمعها، بما يضمنُ دقّتها، قبْل نقلها إلى المراكز المخصّصة لجمع الاستمارات، “وإذا لاحظَ المراقبُ أنّ هناكَ خطأ ما في الاستمارة يُعيدها إلى الباحث”، تقول الباحثة هند.
 
ولا يكتفي المُراقبون بتدقيق المعلومات الواردة في الاستمارات التي يُعدّها الباحثون والباحثات الإحصائيون، بل يقومون بإعادة زيارة البيوت التي سبق للباحثين أن زاروها، على رأس كلّ ثلاثة أيام، للتأكّد، ميدانيا، من من شمولية احصاء المساكن والاسر القاطنة بها والاشخاص المنتمين للاسر الرئيسية المختارة للمراقبة، ويَلزم كل باحث أن يملأ ما بين 11 و 17 استمارة، كل يوم.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة