هذا سبب تأجل مناقشة دكتوراه حول بلاغة الخطاب السياسي لبنكيران

حرر بتاريخ من طرف

كشف محمد الغاشي عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، سبب تأجيل مناقشة أطروحة دكتوراه حول الخطاب السياسي لرئيس الحكومة السابق عبد الإله ابن كيران.

وأرجع محمد الغاشي، في بيان توضيحي، سبب تأجيل مناقشة هذه الأطروحة، إلى ما أثارته من ردود أفعال على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذا تزامن موعد مناقشتها مع فترة الإمتحانات الخريفية.

وقال العميد في بيانه: “بالنظر إلى ما أثاره عنوان الأطروحة من ردود أفعال غير مسؤولة ومجانبة للصواب على منصات التواصل الاجتماعي، وبالنظر أيضا لتزامن المناقشة مع فترة الإمتحانات التي ستنطلق بالكلية ابتداء من الأسبوع المقبل، فإن العمادة قررت تأجيل المناقشة إلى موعد سوف يعلن عنه لاحقا”.

واعتبر عميد الكلية أن ما تم تداوله على منابر إعلامية من وجود تدخل لجهات عليا بوزارة التعليم لإلغاء مناقشة الأطروحة الجامعية المذكورة بتاريخ 27 دجنبر 2019، “غير صحيح وعار من الصحة”.

وكان  الناشط اليساري المغربي محمد الأمين مشبال، كشف في تصريح له لموقع “عربي21” أن مناقشة أطروحة الدكتوراه، التي أعدها بعنوان “بلاغة الخطاب السياسي السجالي عند عبد الإله بنكيران”، والتي كان مقررا أن تجري أمس الجمعة 20 دجنبر بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمرتيل، تأجل بشكل مفاجئ وبتدخل من جهات عليا.

وقال مشبال البالغ من العمر 65 سنة، إن “إدارة الجامعة أبلغته، أنها تلقت اتصالا من وزارة التعليم تطلب فيها تأجيل مناقشة الأطروحة من دون توضيح للأسباب الدافعة لذلك”.

وتابع “منذ الإعلان عن موضوع الأطروحة وموعدها، انطلقت حملة إعلامية قوية ضدي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تتهمني بمحاباة بنكيران والترويج لخطابه، وتقلل من أهمية بنكيران ولا ترى أنه يصلح لأطروحة علمية، وأن الموضوع لا يستحق”.

وأعرب مشبال الذي حكم عليه ب20 سنة سجنا، سنة 1977، رفقة عدد من النشطاء اليساريين المنتمين إلى تنظيمات ماركسية لينينية، عن أسفه لهذه الاتهامات وقال “أنا يساري معروف، ومازلت ناشطا ضمن حزب الاتحاد الاشتراكي، ولم أغير قناعاتي ولم أصبح من أتباع بنكيران، ولكنني في إنجاز الأطروحة لم أكن أرتدي أي قبعة أيديولوجية، وإنما انطلقت من مناهج علمية لتحليل الخطاب السياسي لبنكيران”.

وأضاف “بنكيران ظاهرة خطابية فريدة من نوعها في تاريخ المغرب الحديث، وهو ظاهرة تواصلية استثنائية وله طريقة مميزة في الخطابة والسجال، ومن المهم برأيي الوقوف عند خصائص هذا الأسلوب، وهذا ما تناولته في أطروحة الدكتوراه بشكل علمي”.

وزاد “لا أفهم ما هي المصلحة من منع أطروحة دكتوراه علمية تجعل من خطاب شخصية سياسية محل مساءلة علمية؟ لماذا لا نناقش خطاب بنكيران ونسائله علميا؟ سؤال لا أستطيع الإجابة عنه للأسف الشديد”.

 

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة