نادية شلاوي تعرض 32 لوحة احتفاء بالإكليل الثقافي لرباط الفتح

حرر بتاريخ من طرف

بصمت الفنانة التشكيلية المغربية، نادية شلاوي، على تجربة فنية خاصة، في معرضها الفردي الجديد، الذي افتتحته جمعية رباط الفتح، في إطار مهرجانها السنوي، الإكليل الثقافي، يوم الأربعاء الماضي.

وشمل المعرض الذي يقام برواق محمد الفاسي بالرباط، ويمتد إلى 31 يوليوز الحالي، 32 لوحة تشكيلية، وظفت فيها الفنانة المرموقة مواد مختلفة توزعت بين القماش، والخشب، والبلاستيك والورق.

ويندرج المعرض ضمن الأنشطة الفنية والثقافية لجمعية رباط الفتح، التي تراهن على تنمية الفعل الفني داخل المملكة.

وتعد نادية شلاوي المولودة بالرباط، (تقطن وتعمل بالدارالبيضاء) واحدة من الفنانات المغربيات اللواتي رسخن وجودهن الفعلي في عالم الصباغة من خلال مجموعة من المعارض الفردية والجماعية، سواء في الداخل أو الخارج. واختيرت شلاوي سفيرة للأكاديمية الفرنسية للفنون، الآداب والثقافات، بباريس، أثناء مشاركتها في صالون” تشوبين آرت” باللوفر.

 

 

وحول تجربتها الصباغية كتب الناقد الفني والجمالي عبد الرحمان بنحمزة مقالا نقديا سلط فيه الضوء على مقتربها الصباغي، بقوله إن” الفنانة نادية شلاوي تعد واحدة من الفنانات المغربيات القلائل اللواتي يوظفن الجسد الأنثوي بكل حمولاته الوجدانية والعاطفية، حيث تجعل من المرأة العصرية خصوصا الأوروبية موضوعا للوحاتها، فهي تحتفل بالمرأة في كل تجلياتها.

وأضاف بنحمزة يسكن الفنانة شلاوي هاجس دائم في أن تسمو بجمال المرأة، فعند فحص أعمالها الفنية بكل موضوعية، يفيد بنحمزة، نجدها تمنحنا مساحة تشكيلية مخصصة للبحث عن المؤثرات المادية، وما تحمله المرأة من مزايا عصرية من خلال اللباس والمظهر الخارجي الذي يحدد شخصيتها.

وأبرز بنحمزة أن المحاولة التجريبية، التي أعدتها الفنانة تمنحنا، بفضل الإضافات الفنية وأسلوبها الصباغي الفريد من نوعه، رؤى مختلفة للعمل وهي نوع من ترسيخ تلك الرغبة الجامحة للمرأة التي تسعى الفنانة إلى كشفها على الأنظار.

 

يمكن الحديث في هذا الجانب عن ميثاق إرادوي لجسد الأنثى، إن الجسد في عرف الفنانة شلاوي مرتبط بالفن الأصلي. إنه عمل يجمع بين الجمالية الفنية والانسجام والمثالية، ويبدو الجسد في أعمال الفنانة المبدعة حاضرا بقوة، من خلال آثاره الدالة في اللوحة، يضيف بنحمزة.

اللافت في أعمال شلاوي، حسب بنحمزة طريقة تعاملها مع اللون، فاللون هنا عنوان آخر لتجربتها الثرة، تظهر المرأة جمالها لذاتها أولا وأخيرا متيقنة أن الجمال معادل ينقصه الكمال، إذ لا وجود لجمال كامل.

وأشار بنحمزة أن من بين معارضها نذكر، تمثيلا لا حصرا، المعرض العالمي برواق “آر بسونت” بميلان الإيطالية ويندرج في إطار التبادل الفني والثقافي بين المغرب وإيطاليا. وبعد اختيار شلاوي من طرف جمعية تعنى بالتنمية الفنية، التي يرأسها الفنان العالمي باسكال دي فازيو منسق الرواق المغربي، في هذا المعرض الفني، قدمت المبدعة المغربية تقنية وأسلوبا تعبيريا جعل من المرأة الأوروبية موضوعا للوحاتها التي تستثمر الألوان الحارة والباردة معا، كما جعل من الحياة اليومية للمرأة العصرية إحدى تيماتها الصباغية.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة

المقالات الأكثر قراءة