مواجهات مستشارين بالمجلس الجماعي لمراكش تصل إلى ردهات المحاكم

حرر بتاريخ من طرف

مواجهات مستشارين بالمجلس الجماعي لمراكش تصل إلى ردهات المحاكم
 
قررت هيئة الحكم بغرفة الجنح التلبسية بابتدائية مراكش،تأجيل النظر في  قضية  إهانة عمدة مراكش من طرف أحد أعضاء المجلس الجماعي إلى غاية 17 من الشهر الجاري  لاستدعاء الشهود.
وكانت فاطمة الزهراء المنصوري باعتبارها رئيسة المجلس الجماعي لمراكش،قد تقدمت بشكاية للنيابة العامة، تتهم من خلالها محمد أيت بويدو عضو ذات المجلس بإهانتها ورشقها بوابل من الشتائم والسباب الذي امتد إلى أصولها وعائلتها.

المتهم اعتبر في أكثر من مناسبة أن الشكاية مجرد محاولة لتوريطه، والتضييق عليه بعد أن تجرأ على التصدي والوقوف لبعض مظاهر الإختلال التي ما انفكت تطال طريقة تسيير وتدبير الشأن المحلي، مع التأكيد على براءته التامة من التهم الموجهة إليه.

وإذا كانت العمدة قد عززت بشكايتها بقائمة من شهود الإثبات ،ضمنهم مستشارون جماعيون وبعض المستخدمين، فإن أيت بويدو المحسوب على تيار عمر الجزولي الكاتب الجهوي لحزب الحصان، قد
 استنجد بشهادة عبد السلام السيكوري عضو المجلس نفسه والكاتب الجهوي لإخوة بن كيران، الذي لم يتردد في ركوب قطار شاهد النفي في القضية.

جلسة أول أمس  عرفت إدلاء المتهم بشهادة طبية تؤكد وقوعه تحت تأثير انهيار عصبي، وبالتالي استحالة مثوله في قفص الإتهام للدفاع عن نفسه وما وجه إليه من فصول الإتهام، وهو الأمر الذي تصدى له دفاع العمدة الذي اعتبر الشهادة المذكورة مجرد محاولة لتنصل المتهم من المحاكمة، منبها المحكمة إلى أن المعني قد سبق له أن أدلى بالعديد من الشواهد الطبية المماثلة،وبالتالي المطالبة ب رفض قبول الشهادة الطبية واستمرار الهيئة في فتح مسارات المحاكمة، الأمر الذي استجابت له الهيئة وقررت إبعاد الشهادة وتاجيل الجلسة إلى غاية التاريخ المومأ إليه لاستدعاء الشهود.

محمد ايت بويدو المتهم الرئيسي في القضية، يوجد اليوم في قلب معمعة قضائية، بعد أن حاصرته الشكايات من كل جانب،وأرغم على الغوص في مستنقع العديد من المواجهات القضائية مع بعض  المستشارين، يتقدمهم حميد الشهواني نائب العمدة  وسفيان بن خالتي عضو ذات المجلس ونائب  رئيس مقاطعة المنارة.

مجمل تفاصيل القضايا المذكورة، انبثقت عن مواجهات سابقة بلجنة الشؤون الثقافية والإجتماعية والرياضية  ولجنة المرافق، حين انحرفت النقاشات الخاصة بتحديد أغلفة الدعم المالي المرصودة للجمعيات، وكذا حول بنود كناش التحملات الخاص بقطاع النظافة، إلى مواجهات ساخنة استعملت فيها أقذع النعوت والأوصاف،قبل أن تتحول إلى اشتباكات بالأيدي وتبادل صنوف  الضرب والرفس، بين الأطراف المذكورة، ليلقى بكراتها بعدها  بمرمى القضاء.

المتتبعون للشأن المحلي بمراكش، اعتبروا كل هذه الظواهر الشاذة، دليلا على ما تعرفه الطريقة المعتمدة في تدبير شؤون المدينة وساكنتها من مظاهر الإختلال والتجاوز، مع إدخال مجمل  هذه القضايا دائرة صراع المواقع والمصالح الشخصية،التي تبقى في ضوئها المصلحة العامة مجرد قميص عثمان يحاول الجميع أن يخفي وراء تلابيبه مصالحه الشخصية والأنانية.

الإنتماء السياسي للأطراف المتصارعة وقائمة الشهود ،تكشف بدورها عن طبيعة الصراع الحاد المعتمل بين أعضاء المجلس، حيث يصطف أهل المصباح جنبا إلى جنب مع أصحاب الحصان، ضدا على أرباب التراكتور وأنصارهم، ما يؤشر على حقيقة “خصومة العبارة” التي اودت بالمعنيين مدارك المواجهات العضلية والقانونية،والكل يجاهد لمحاصرة خصومه في زاوية التقاضي ورشقه بسهام” القانون، ما بات حد”،دون أن يكلف أي طرف نفسه عناء الإلتفات لجملة المشاكل والإكراهات التي تعيشها الساكنة، وبالتالي تحقق مقولة”الناس فالناس،وعيشة فمشيط الراس”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة