مهمة خاصة لاستعادة نساء “داعش” المغربيات من سوريا

حرر بتاريخ من طرف

تواجه بعض دول العالم أزمة تتعلق بنساء وأطفال “داعش” سواء المقبوض عليهم أو المنشقين عنه الذين لا يزالون في مراكز الاحتجاز أو مخيمات اللاجئين، وعلى رأس هذه الدول المغرب.

وبحسب مرصد الشمال لحقوق الإنسان المغربي قال إن فريقا أمنيا استخباراتيا مغربي – أسباني حل قبل أيام في مخيمات اللاجئين التابعة “لقوات سوريا الديمقراطية”، وذلك من أجل بحث مسألة إعادة نحو 200 امرأة وطفل في مخيمات اللاجئين الذين يعيشون في وضعية نفسية كارثية، بسبب خرجات إعلامية كشفوا فيها تبرأهم من تنظيم “داعش” الإرهابي، وفضحوا فيها المعاملة السيئة لتنظيم “قوات سوريا الديمقراطية” وتلاعبهم في المساعدات الأممية الموجهة للاجئين.

وقال المرصد إن العديد من النساء من جنسيات مختلفة من بينهن مغربيات تلقين تهديدات من تنظيم داعش على إثر تلك التصريحات الصحفية، وأن النساء وأطفالهن تعرضوا لمعاملة سيئة من “قوات سوريا الديمقراطية”، إذ اخضعوا لحصص من التعذيب برفقة أبنائهن.

وتابع أن الفريق الأمني الاستخباراتي المختلط شرع في استدعاء النساء، كل واحدة على حدة والتحقيق معها، منذ اعتناقها الفكر المتطرف مرورا بانضمامها بتنظيم داعش، وصولا إلى لحظة وقوعها في أيادي تنظيم “قوات سوريا الديمقراطية”، وأن التحقيقات الجارية تعد أول خطوة عملية تقوم بها الدولة المغربية من أجل إعادة النساء المغربيات، وأبنائهن الموجودين في مخيمات اللاجئين بشمال سوريا.

من ناحيته قال عبد الإله الخضري رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان إلى “سبوتنيك” إن عدد المغاربة الذين انضموا إلى داعش يتراوح ما بين ثلاث أو خمس آلاف، وأن ما تبقى منهم مئات، فيما نجح العدد الأكبر في الإفلات فيما يزال البعض الآخر في السجون، وهو ما جعل من نسائهم وأطفالهم الضحية الأولى لوهم الخلافة البغدادية.

وتابع أن ما تداول مؤخرا بشأن معلومات عن تحركات الأجهزة الاستخباراتية المغربية لاسترجاع بعض من نساء وأطفال مقاتلي داعش المغاربة، تعد خطوة إنسانية حال صحتها ونجاحها، وأنه من المرجح أنها تأتي ضمن تفاهمات دولية بين المغرب ودول أخرى، مثل روسيا وأمريكا وبعض الدول الأوروبية، وأن الغاية منها تصفية ملف داعش بجهود كافة الدول، مع ترك بصمة إنسانية في التعامل مع مخلفات تنظيم الدولة.

وتابع أنه يجب التوعية بمخاطر فكر الإرهاب، الذي كان دائما مبنيا على روح الانتقام والغدر، والعمل على توسيع هامش الحرية والديمقراطية، وتأمين فرص العيش الكريم، وهي العوامل الأساسية التي ستساعد على اضمحلال الفكر المتطرف، خاصة وأن نجاح المقاربة الأمنية بحاجة إلى مصالحة مجتمعية ذاتية وبحاجة إلى إشاعة ثقافة التسامح والوئام، التي لن تتحقق في ظل أجواء الاحتقان بسبب استحكام الفساد والاستبداد.

المصدر: سبوتنيك

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة