مهرجان مراكش الدولي للفيلم 16 سنة من الإشعاع السينمائي “3”

حرر بتاريخ من طرف

نجح المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، منذ 2001 وعلى مدى 16 سنة في خلق هوية خاصة به جعلته سنة بعد أخرى، موعدا بارزا في الاجندة السينمائية الدولية وتاريخا لامحيد عنه ضمن سلسلة المهرجانات العالمية للفن السابع. وتشكلت هوية المهرجان من خلال لحظات غنية للتبادل والتقاسم، وكذلك من خلال رسائل التسامح والسكينة، يقوم بنشرها رجال السينما وكذا أشخاص عاديون من خلال حضورهم المكثف لمختلف العروض السينمائية. ويتموقع المهرجان الدولي للفيلم كفضاء استتنائي تلتقي فيه مختلف الثقافات وتتحاور فيمابينها وتغني بعضها البعض، كما يعكس المهرجان صورة مغرب فخور بتاريخه، وعازم في حاضره واثق بشأن مستقبله. ويعتبر الاحتفال السنوي بالسينما بمراكش، احتفاءا لامعا بالتعددية والتنوع، وبوتقة من التعبيرات السينمائية والثقافية قادمة من مختلف أرجاء المعمور في احترام للآخر، وتكريم للرجال والنساء الذين أبهروا الملايين من الجانب الآخر من شريط الفيلم. شارك في فعالياته أسماء سينمائية لامعة من ممثلين ومخرجين ونقاد، وتنافست على “سعفته الذهبية” أبرز الإنتاجات السينمائية العالمية.

“كش 24” ارتات من خلال تخصيصها لهذه الزاوية عرض حلقات للحديث عن هذه التظاهرة السينمائية العالمية والمحطات التي عاشت على ايقاعها من انطلاقتها.

الحلقة 3 : وفاة المنتج الفرنسي دانييل توسكان دو بلانتيي مدير المهرجان الدولي للفيلم بمراكش ترخي بظلالها على الدورة الثالثة من المهرجان

أرخت وفاة الفرنسي دانييل توسكان دو بلانتيي مدير المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، الذي أصيب بنوبة قلبية في مهرجان برلين، بظلالها على النسخة الثالثة من هذا الموعد الكبير للفن السابع بالمدينة الحمراء الذي نظم خلال الفترة الممتدة من 03 الى 08 أكتوبر من سنة 2003.

وتوفي المنتج الفرنسي دانييل توسكان دوبلانتيي مدير المهرجان الدولي للفيلم لمدينة مراكش، ببرلين عن سن 61 عاما إثر أزمة قلبية، إذ تعرض الراحل الذي كان موجودا في برلين حيث شارك في الدورة الثالثة والخمسين لمهرجان برلين الدولي لأزمة قلبية وعلى رغم الإسعافات التي قدمت إليه فقد توفي بمستشفى أوربانين في كروزبيرغ. وكان دانييل توسكان دو بلانتيي إضافة إلى رئاسته للأكاديمية المشرفة على جوائز السيزار يرأس منذ سنة 1988 هيئة “أونيفرانس” المكلفة بتشجيع الفيلم الفرنسي بالخارج. وأنتج دو بلانتيي خصوصا “عاشقة الفنون” لباسكال توما و”السيدة باترفلاي” لفرديريك ميتران وكان مقررا أن ينتج “لا توسكا” لبوتشيني وهو إنتاج فرنسي ألماني سيشرع بونوا جاكو في تصويره خلال الموسم المقبل بروما.

وترأس لجنة تحكيم الافلام الطويلة خلال هذه الدورة المخرج الألماني فولكر شلوندورف، في حين ترأس الممثل الايرلندي جيريمي إيرونس، لجنة تحكيم الأفلام القصيرة، وكان ضيف شرف هذه الدورة المخرج والمنتج البريطاني ريدلي سكوت.

وتميزت دورة 2003 بتكريم شخصيات أخرى كبيرة في السينما العالمية، على خشبة قصر المؤتمرات الذي يحتضن دورات المهرجان خلال مراسم رسمية، ويتعلق الامر بكل من المخرج الأمريكي أوليفر ستون الحائز على جائزة الأوسكار ثلاث مرات (جائرتين للأخراج وجائزة للسناريو)، والذي عرف عنه انتقاده للمجتمع الأمريكي و سياسة الحكومة الأمريكية ، والممثل السينما الفرنسية الأسطوري، آلان ديلون، والممثلة المصرية يسرا والممثلة المغربية أمينة رشيد.

وتضمن برنامج هذه الدورة اجتماعات جانبية وندوات، وناقش المتحدثون في أمرين مهمين، تحسين الوظيفي للفيلم وفوائد صنع الأفلام في المغرب، وكانت سينما بوليوود مرة أخرى في دائرة الضوء خلال دورة هذه السنة في شخص الممثل اميتاب باتشان الذي حصل على نجمة ذهبية مهرجان. واعرب المنظمون قبل انطلاقة فعاليات هذه الدورة عن ترحيبهم بجميع عشاق السينما، وعن تطلعاتهم لبدء فعاليات هذه الدورة التي يحضر لها فريق المهرجان منذ سنة .

وأوضحوا أن دورة 2003 من المهرجان حملت الكثير من المفاجآت لرواد المهرجان الذي حضره عدد من كبار نجوم سينما العالم ، مشيرين الى أنه سنة بعد سنة يتحقق ما كانوا يطمحون إليه على الدوام، وهو أن يصبح المهرجان الدولي للفيلم بمراكش ملتقى للإبداع من خلال استقبال الفنانين من جميع أنحاء العالم.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة