مهرجان مراكش الدولي للفيلم يغيب دون تبرير مقنع

حرر بتاريخ من طرف

لم يفصح المنظّمون عن الأسباب الحقيقة وراء عدم تنظيم الدورة 17 من “المهرجان الدولي للفيلم” في مراكش التي كان من المقرّر عقدها نهاية العام الحالي، وجرى تأجيلها إلى السنة المقبلة، وهي واقعة تحدث للمرة الأولى منذ تأسيس التظاهرة عام 2001.
وفي بيانهم الذي نشر أول أمس، أشارت إدارة المهرجان إلى أنه “سيتمّ خلال هذه الفترة الانكباب على تحديد وإعطاء ديناميكية للتغيير الذي يتوخّى إرساء تنظيم جديد وآليات جديدة تأخذ بعين الاعتبار التطوّر الذي يعرفه العالم الرقمي”.

في المقابل، عزا متابعون أسباب التأجيل إلى حملات المقاطعة والانتقادات التي وجّهها عدد من السينمائيين بسبب تغييب الفيلم المغربي عن الدورات السابقة، وما أسموه بـ”هيمنة السينما الأوروبية، والفرنسية منها خاصة”.

ربما تكتسب الاعتراضات على أكبر مهرجان سينمائي في البلاد خصوصية تتعلّق بتهميش صنّاع الأفلام البارزين، لكنها تشير إلى مشكلة أعمق بالنظر إلى انعقاد أكثر من 150 مهرجاناً مغربياً في السنة، منها 53 متخصّصاً في السينما، ما يعني تشتّت الإنفاق عليها وضعف برامجها، وعدم انتظام كثير منها في موعد محدد سنوياً، وتكرار مضامينها عادةً.

تصل موازنة المهرجانات مجتمعة إلى 3 مليارات دولار، تدعم الحكومة الجزء الأكبر منها فيما تُموّل أخرى من مؤسسات خاصة أو جهات دولية، وكان الهدف من تأسيسها هو افتقاد غالبية المدن المغربية إلى بنية ثقافية لتشكّل تعويضاً عن استدامة العروض الفنية طوال العام، لكن ارتفاع الإنفاق عليها ليصل إلى المليارات يتطلّب مراجعة لتحويل الإنفاق إلى تشييد مسارح وصالات سينما وتشكيل.

من جهة أخرى، فإن غياب رؤية متكاملة يجعل هذه المهرجانات تقع في فخّ الإعادة واستنساخ بعضها بعضاً، كما يعفيها من وجود متابعة حقيقية على محتواها وموازناتها وفق معايير وضوابط ثابتة تُطبق على الجميع، حيث تنفق حوالي ثلث المبالغ المرصودة على 6 أو 7 مهرجانات تختصّ بالغناء والموسيقى الشعبية، ما يعني إنفاقاً أقل بالضرورة على فنون أخرى.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة