منظمة حقوقية تكشف عن عدد ضحايا العبودية في المغرب

حرر بتاريخ من طرف

كشف مؤشر العبودية لسنة 2018 الصادر عن المؤسسة الدولية “فري وولك” أن هناك أكثر من 40 مليون شخص حول العالم لازالوا يعيشون في ظل العبودية الحديثة، بما في ذلك عدد كبير من الدول المتقدمة كالولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا.

وجاء المغرب في المرتبة الـ121 في تقرير”المؤشر العالمي للعبودية”، الذي نشرته المنظمة غير الربحية “Walk Free Foundation” ،شمل 167 دولة، وسجل 85 ألف شخص بالمملكة يعانون من العبودية الحديثة، معظمهم يتعرض لأشكال قاسية من العبودية.

وأشار التقرير الدولي إلى أن مظاهر العبودية الحديثة باتت تتخذ أشكالاً جديدة بالمغرب، تتجلى من خلال ممارسات عديدة كإجبار النساء على الخدمة المنزلية أو الدعارة والاتجار في البشر والاستغلال الجنسي للعاملات.

واعتمد التقرير في تصنيفه على مقاييس مجتمعية لثلاثة عوامل، في مقدمتها تقدير انتشار الرق الحديث بالنسبة إلى إجمالي السكان، ومقياس زواج الأطفال، ومقياس الاتجار بالبشر داخل وخارج البلد.

وأظهرت معطيات التقرير أن هناك 10 دول تحتل المراتب الأولى في العبودية، تتصدرها كوريا الشمالية بالمرتبة الأولى، بحوالي 2.6 مليون شخص من المُستعبدين من الشعبن أي واحد من بين كل 10 أشخاص، يجبر معظمهم على العمل من أجل الدولة.

في حين احتلت إريتريا المرتبة الثانية، بـ450 ألف ممن يعانون العبودية، في الوقت الذي يبلغ عدد سكانها 4.8 ملايين بسبب مستويات عالية من زواج الأطفال والاتجار بالبشر.

واحتلت جمهورية إفريقيا الوسطى المرتبة الرابعة بسبب ضعف سيادة القانون وانتشار الحرب الأهلية، بالاضافة الى وجود 100 ألف شخص يعانون من مختلف أشكال العبودية الحديثة، في حين أن عدد السكان لا يزيد على 4 ملايين.

وجاءت باكستان في المرتبة الخامسة باستغلال المواطنين داخل البلد، لاسيما عن طريق الاستعباد والعمل الاستعبادي، وفي المقابل احتلت موريتانيا المرتبة السادسة، متصدرة بذلك ترتيب الدول العربية، حيث ماتزال مظاهر العبودية تجثم على الموريتانيين اضافة إلى استفحال استغلال الفتيات في الزواج والمقايضة.

وتشير الدراسة أن في الولايات المتحدة يعيش أكثر من 400 ألف شخص، بمعدل واحد بين كل 800 شخص يرزح تحت العبودية الحديثة.

كما أن الولايات المتحدة هي أيضًا أكبر مُستورد لما أسماه التقرير المنتجات “المعرضة للخطر”، وتوضح الدراسة أنها “المنتجات التي تُنتج بالعمل الذي يتم تحت ظروف العبودية الحديثة” أو تلك التي يتم تصنيعها جزئيًا على الأقل من قبل العمال المشتغلين بالعمل القسري.

وترى المنظمة إن الفساد يشكل السبب الرئيسي لانتشار ظاهرة العبودية، وليس الفقر كما هو متداول لدى عامة الناس. ويتجسد ذلك من خلال أنشطة الاتجار بالبشر والتشغيل المقيد بشروط قاسية والزواج القسري وبيع الأطفال بغرض استغلالهم في الدعارة.

ويشار الى أن “ووك فري” أنشأها الملياردير الأسترالي “أندرو فورست”، الذي أكد خلال مؤتمر صحافي خصص لتقديم خلاصات الدراسة ان هناك أملا واقعيا لأول مرة لإنهاء العبودية الحديثة عبر تقديم المعلومات الأكيدة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة