مقالع أحجار واد نفيس وصمة عار على المجال البيئي والسكاني…. جماعة اكفاي تضحي بصحة المواطن وسلامةالمجال لأجل حفنة ” دراهم”

حرر بتاريخ من طرف

مقالع أحجار واد نفيس وصمة عار على المجال البيئي والسكاني.... جماعة اكفاي تضحي بصحة المواطن وسلامةالمجال لأجل حفنة
 الإدارة المحلية سواء الترابية او المنتخبة كما المصالح الخارجية لمختلف الوزارات والقطاعات اوكل لها المشرع صلاحيات واسعة لتدبير الشأن العام المحلي والسهر على تطبيق مختلف القوانين والمقتضيات التي تهم هذا القطاع او ذاك سواء فيما يخص تعاملات الأفراد فيما بينهم او فيما يخص تدبير الإدارة والمرافق العمومية للملفات ذات الصلة سواء بالتنمية او الاستثمار او التدبير اليومي, على النحو الذي يضمن الحق للجميع في تناغم وانسجام مع القانون ومقتضياته .وأي إخلال بهذه المعادلة التشريعية القانونية قد يعرض ” حق من الحقوق ” للضياع ليضيع معه بالطبع شعور الإحساس بدفء الانتماء للوطن الذي قد يتسع للبعض ويضيق بما رحب للبعض الأخر.
 
أسوق هذه المقدمة البسيطة لتبيان مسؤولية الإدارة بمفهومها العام في الإسهام لاستتباب الاستقرار والامن الاجتماعي للفرد والجماعة بحماية الحقوق والأعراض والممتلكات ورفع المظالم والتظلمات وضمان الأمن والسكينة والصحة .الخ..وذلك بطبيعة الحال بتفعيل التشريعات والمقتضيات القانونية كما أريد لها وفق الموضوعية والحياد والنزاهة التي يسنلزمها القانون لتطبيقه.
 
سكان جماعة اكفاي ضواحي مراكش خصوصا الدواوير المجاورة لواد نفيس هم الان ضحية إخلال الإدارة المحلية بالصرامة التي يقتضيها القانون , وهو إخلال قد يعرضهم وممتلكاتهم ومجالهم الفلاحي للضياع.
 
في سرية تامة وملغومة وفي غفلة عن الأعين المتلصصة والآذان المسترقة ,تمنح جماعة اكفاي رخص لاستغلال مقلع ومكسرCONCASEUR أحجار بواد نفيس  ..المستثمر المقاول يحصل على الرخصة ليس بعد مخاض الشفافية والمصداقية والمواطنة الذي قد يكون عسيرا لكن الولادة حتما تكون ميمونة,ولكن بعد جماع نفعي حركته شبقية المصالح الشخصانية لهذا الطرف و ذاك وتابعهم كلبهم .فالجماعة ومنذ الوهلة الاولى تكتم  عن صفقة رغبة مقاول في إقامة مقلع حجري بواد نفيس  الذي تحيط به من جميع الجوانب قطع فلاحية ومساكن  قروية في انتظار إتمام كل الإجراءات واستصدار الرخصة لفرضها على السكان ,كامر واقع وقرار إداري مكتسب لقوة الشيء المرخص به ولا سبيل لدحضه وإلغائه…فالجماعة وقبل أن تبحث عن موارد مالية وإيرادات قد تساهم في رفع منسوب ميزانيتها , مطالبة وقبل الترخيص لأي استثمار كان ,مراعاة صالح ساكنتها الذي يترجمه التواصل الاجتماعي بين رئيس الجماعة والمستشار وساكنة الدوار ووضعهم في صلب صورة المشروع وإحاطتهم بكل تفاصيله ومفاصله تنويرا لهم ودرءا لأي لوم أو عتاب قد يحتسب تقصيرا , ليتحقق الحوار الجاد والبناء الذي يخدم صالح السكان والإدارة الجماعية والجماعة الترابية برمتها سواء بقبول هذا المشروع اوبرفضه.فالساكت عن الحق شيطان اخرس والدال على الخيراو الشر,كفاعله..حصل التكتم وعدم إشهار المشروع لإقبار أي تعرض او احتجاج مسبق قد يبديه السكان ضده وبالتالي يجهض في مهده …”فقد تقضى الحوائج ومريضنا ما عندو باس” واستعينوا بالكتمان لقضاء حوائجكم “فبئس الكتمان هذا وبئس الحوائج التي تقضى ,لتقضي على البشر والحجر والشجر..
 
الوزارة المكلفة بالبيئة كانت هي السباقة لمنح موافقتها لإقامة مقلع أحجار باكفاي وبذلك وقعت بيدها صك ثبوت قصور مفهومها للبيئة وماذا تعنيه..فالبيئة تؤثر وتتأثر بتفاعلات الإنسان معها فإما أن تكون بيئة صحية سليمة وإما أن تكون موبوءة سقيمة…فالغبار والأتربة التي قد تنبعث من المقلع بفعل التفجيرات والتكسير وتحركات الآلات والآليات في مجال تكاد الريح لا تبارحه ستتناثر يوميا وطيلة الساعات في سماء القرية الذي تؤثثها حقول ومساكن الأسر المتناثرة هنا وهناك,لتتراكم على أشجار الزيتون  والمغروسات الاخرى..وتتكلس على حقول الضيعة الملكية القريبة من الواد المذكور والخضروات والزراعات الموسميةبالمنطقة ,وتستنشقها الساكنة طوعا او كرها كاوكسجين بديل مفروض بقوة قانون الاستثمار..؟وتتسرب في أغوار الآبار  لتتحلل مع مياه الفرشة المائية ليشربها ” الإنسان محور الاستثمار والتنمية البشرية”وقبله قطيع أغنام قبائل  ايت ايمورالمجاهدة ..فدراسة جدوى واثار بسيطة تؤكد للأعمى قبل البصير ان ” مضاره أكثر من منافعه”…فالفلاحة كما تربية الدواجن وأعداد الأغنام الهائلة والمغروسات الشجرية التي تقدر بالآلاف  والمشاريع الفلاحية ,كما صنف “الثعلب المزرقط”النادر..محكوم عليهم بالموت البطيىء ناهيك عن المضار الصحية التي تلحق آذان السكان عند كل تفجير للصخور ودويه قاتل لا محالة  ..في المقابل ما هي القيمة المضافة التي قد تجنيها الجماعة من هذه ” المقالع”؟وما هي البدائل التي قد يبادر صاحب المقلع لتقديمها للساكنة؟لا شيىء باستثناء بعض مناصب الشغل المحدودة

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة