معرض نسائي خالص في افتتاح الدورة الثانية لمعرض “خريفيات مراكش”

حرر بتاريخ من طرف

تم، أمس السبت، إعطاء الانطلاقة للدورة الثانية لمعرض “خريفيات مراكش”، وهو تظاهرة ثقافية وفنية كبيرة، وذلك بافتتاح معرض جماعي، ب”حاضنة المقاولات الناشئة الذكية”، لفنانات لهن مسارات مختلفة، ومن حساسيات وأساليب فنية متنوعة.

ويتعلق الأمر، على الخصوص، بحياة القادري الحسني (رسامة، وأكاديمية)، وصفاء لبان، (فنانة شابة من ذوي التثلث الصبغي 21)، وكريمة فوزي (غالبا ما تعرض أعمالها بإيطاليا)، وليلى بنحليمة، وهي فنانة تشكيلية تشارك كعرابة للفن.

وتتميز أعمال حياة القادري بالمزج بين اللمعان والشفافية، حيث تخط جملا كوريغرافية وقصائد موزونة، دون كلمات، وإنما بواسطة المادة، واللون والضوء، والتي تعطي لأسلوبها الخاص حساسية لا يمكن إنكارها.

أما صفاء لبان، وهي من مواليد مدينة القنيطرة، فقد اهتمت منذ نعومة أظافرها بالفن، حيث لعبت والدتها دورا كبيرا في حياتها الفنية، بما أنها حفزتها على إيجاد طريق أصيل للتعبير، ألا وهو الرسم، اللغة التي يمكن لهذه الفنانة الشابة وهي من ذوي التثلث الصبغي 21، من خلالها ترجمة ونقل أحاسيسها ورؤيتها الخاصة للعالم، بشكل أفضل.

ولا تخفي هذه الفنانة طموحها لبلوغ مستوى إبداعيا معترفا به ليس فقط في إنتاجاتها، وإنما أيضا في تقنياتها.

واشتهرت الفنانة كريمة فوزي بإيطاليا، البلد الذي أقامت فيه أولى معرضها. ويعود آخر معرض لها إلى سنة 2015، وحمل عنوان “50 سنة من الفن التشكيلي بالمغرب”، وأقيم بمتحف النخيل بمراكش.

من جهتها، تمارس الرسامة ليلى بنحليمة الفن باعتباره وسيلة للتواصل، والعلاج، والبحث عن الذات والآخر. وتدعو هذه الفنانة، التي تمتهن الصيدلة، والمتجذرة في أصولها الافريقية، الجمهور، من خلال لوحاتها، إلى ترك التفكير جانبا، لكي يتمكن من الوصول إلى اللاوعي، حيث تكمن الأفكار المخلّصة والطاقات الخفية.

متحررة من أي قيد أكاديمي، تتميز هذه الفنانة بجرأتها على التقريب والمزاوجة بين وسائل مختلفة، رسومات، حبر، صباغة على الورق، قماش، ورق مقوى، منحوتات، جلد أو خشب.

وقالت الفنانة التشكيلية ليلى بنحليمة، في تصريح لقناة (إم 24) الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، إنها تميل إلى أسلوب يعتمد على صور مستوحاة من الأحلام، موضحة “أحاول الاقتراب من عالم الحلم، واللوحة التي أشارك بها في هذا المعرض تنتمي لسلسة ‘ من الغريب إلى الاستثنائي’ “.

وأبرزت أن هذه التظاهرة الثقافية تهدف إلى إشراك كافة المهتمين بالفن، مشيرة إلى أن معرض “خريفيات مراكش”، يتميز بهذه الخاصية المتمثلة في أنه يعنى بعدة ألوان فنية، من قبيل الفنون التشكيلية، والرقص، والغناء، والصورة، وغيرها.

من جانبها، قالت الفنانة التشكيلية حياة القادري الحسني، في تصريح مماثل، إن أسلوبها الفني يتميز “بترنيمة راقصة، وبروحانية”.

وأضافت أن أعمالها “تترجم هذا البحث عن السلام، في حين أن تقنيتي هي اقتراح لشخصيات تتحرك، بشكل منظم أحيانا، وبشكل فوضوي أحيانا أخرى”.

بدورها، قالت مؤسسة معرض “خريفيات مراكش”، هبة عيادة، إن هذه التظاهرة الفنية، التي بلغت هذه السنة دورتها الثانية، تسعى إلى تشجيع المواهب الشابة، والترويج للسياحة الثقافية، واكتشاف ما تزخر به المدينة الحمراء من تراث، مبرزة أن المعرض يجمع فنانين من تخصصات مختلفة، والذين سيسمح اللقاء في ما بينهم بميلاد مشاريع جديدة.

وتسعى هذه التظاهرة الفنية، المنظمة، إلى غاية 18 دجنبر المقبل، تحت إشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل، إلى اكتشاف أو إعادة اكتشاف فنانين مرموقين، وتشجيع الصناعات الابداعية، واقتراح استراتيجيات لتطوير المسيرات الابداعية، على الفنانين.

وسيتميز هذا الشهر للاحتفال بالثقافة، بتنظيم ندوات، وصالونات أدبية، ومعارض، وعروض للأزياء، وحفلات يحييها فنانون معروفون، مثل أوم، ونيتا الخيام، وفليش لوف، وسكينة فحصي، وساوند أوف مينت.

كما يتضمن “خريفيات مراكش” يوما خيريا حول ورشات فنية، تروم تحسيس الشباب واليافعين بأهمية التضامن.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة