معرض فني لتعريف الناشئة بقيمة التراث اللامادي في ملتقى التحف بالدارالبيضاء

حرر بتاريخ من طرف

تنظم جمعية المعارف للثقافة والرياضة والبيئة بتنسيق مع الجمعية البيضاوية لجمع الطوابع والمسكوكات النقدية الملتقى المهني الثاني للتحف العتيقة والطوابع البريدية والمسكوكات والكتب والأعمال التشكيلية بمختلف أساليبها الإبداعية وأجيالها التاريخية تكريما لذاكرة رواد الإبداع التشكيلي بالمغرب ومؤسسيه، برواق العرض بمركب محمد الخامس بالدار البيضاء الى غاية 10 دجنبر المقبل.

وقال جمال أونزي، جماع لوحات تشكيلية وبائع تحف فنية قديمة، إن المعرض يعد سفرا فنيا حقيقيا، فهو يعيد الاعتبار لقيمة المقتنيات القديمة، التي تشكل ثقافة تراثية بامتياز.

وأضاف أونزي الذي يشارك في الملتقى المهني الثاني رفقة شريكه إدريس حسني، أن الملتقى يغطي الفترة الممتدة بين عشرينيات وثمانينيات القرن الماضي عبر تحف نموذجية لجماعي التحف واللوحات والطوابع البريدية والصور والمجوهرات والملابس العريقة والمسكوكات والأثاث القديم. 

وأبرز جمال أنه تعاطى لهذه المهنة سنة 1980، ونظم أول معرض في مراكش تم تلاه بآخر في الدارالبيضاء، مضيفا أنه يحاول هو وشريكه المحافظة على التحف التراثية، من فخار مغربي، والأثاث المغربي القديم، والطرز المغربي بكل أنواعه، والمخطوطات المغربية، كما أنه يهتم بالفن الإسلامي، لأن هذه المشغولات تشكل تراثا لاماديا، كما تندرج في الرأسمال اللامادي الذي دعا صاحب الجلالة إلى تثمينه والاحتفاظ به.

على مستوى آخر يملك جمال أونزي رفقة شريكه رواقا بزنقة عمر السلاوي بالدار البيضاء، يجمع كل أصناف المقتنيات واللوحات التشكيلية والتحف القديمة،  ويقول في هذا الشأن، إن الأمر يتعلق برد الاعتبار لكل ماهو تراثي وقديم. 

“كش24” زارت موقع المعرض الذي امتد على أزيد من 20 رواقا برواق العرض بمركب محمد الخامس بالدار البيضاء. الأروقة جميعها تؤرخ لأزمنة مختلفة من خلال المعروضات والأثاث القديم والمنحوتات واللوحات التشكيلية، وأثناء تجوال “كش 24″، صادفت جماع اللوحات التشكيلية والتحف ومختلف المشغولات اليدوية، جمال أونزي رفقة شريكه إدريس، برواقه المنظم وبه مجموعة من نفائس الأشياء.

 وقال جمال إن المعرض فرصة للمهنيين وجماعي التحف للالتقاء وتبادل النقاش في ما بينهم، من جهة ومن جهة أخرى دعم التراث اللامادي من خلال عرض هذه المنتوجات التي تنتمي إلى سنوات خلت، وعهود قديمة. 

وأضاف أنه شارك بمجموعة من التحف والآلات القديمة وبعض أندر المخطوطات، وابرز جمال أن رواقه الواقع بزنقة عمر السلاوي القريب من زنقة أكادير بالدارالبيضاء، به مجموعة من التحف والآلات الموسيقية ومخطوطات وأشياء نادرة، ويدعو في هذا الجانب المواطنين إلى الاهتمام بفن التحف، لأن جمع هذه التحف يعد ثقافة راقية بامتياز، كما يدعو الزبناء إلى زيارة محله الواقع بزنقة عمر السلاوي. 

من جانبه قال مدير الملتقى، محمد الخرساني، إن المشاركين في الدورة الثانية ينتمون إلى قطاعات مختلفة، منهم جماعو اللوحات والتحف، وفنانون تشكيليون، يعرضون منتجاتهم المتنوعة من قبيل السيارات القديمة، والمنحوتات واللوحات التشكيلية والطوابع البريدية والتحف الأثاثية، والمخطوطات، والصور، والزرابي التقليدية القديمة، والدراجات النارية، كلها أشياء تمتد من حقبة العشرينيات إلى الثمانينيات من القرن المنصرم ممثلة روافد التراث اللامادي الذي يراهن عليه المغرب المعاصر لتنميته الثقافية المستدامة. 

وأضاف في تصريح سابق لوكالة المغرب العربي للأنباء أن المعرض يرسخ وجوده الفعلي من خلال مشاركة أسماء لها وزنها في الساحة المغربية، مبرزا أن الدورة الثانية تستجيب لتطلعات المشاركين من أجل إبراز كل ما يملكونه من تحف، من جهة، ومن جهة أخرى يدل هذا الحدث الفني والثقافي على منعطف دال ومتنوع في فن العيش بكل قيمه الجمالية وإيحاءاته التاريخية.

من جهة أخرى قال الخرساني إن المعرض فرصة، أيضا، لجماعي اللوحات والمهووسين بجمع النادر من الأشياء لتبادل المعرفة والأفكار، وتعميق النقاش حول فن العيش، من خلال 20 رواقا كل رواق يختلف عن الآخر بما يعرضه من نفائس الأشياء..

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة