مشروع قانون لإلغاء تحرير المواد الأساسية (صحف)

حرر بتاريخ من طرف

جولتنا في الصحف الورقية المغربية عدد الجمعة 21 يناير، نحصرها في يومية “المساء” التي أفادت بأنه نـظـرا لمـوجـات الغلاء الفاحش التي عرفتها وتعرفها المواد الأساسية في السوق الوطنية والـتـي يـبـدو من خلال كل المؤشرات أنها ستمتد نظرا للاخـتـلالات التي تعرفها سلاسل الإنـتـاج وضغط الطلب على بعض المـواد في السوق الدولية، وأمام تجميد الأجـور وانعكاس كل ذلك على القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المواطنات والمـواطـنـين، قـدم تحـالـف فـدرالـيـة الـيـسـار مـقـتـرح قانون يتعلق بتنظيم أسعار بعض المواد الأساسية والخدمات بالمغرب.

ونـصـت المـادة الأولى من مشروع القانون على أن المواد والخدمات المتعلقة بالمحروقات،  وزيـوت المـائـدة والحليب، والدقيق بكـل أنـواعـه ومشتقاته، وحليب الأطـفـال، والأرز، والقطاني، والتعليم الخـصـوصـي بكل مستوياته، تستثى مـن لائـحـة المـواد والخدمات المحررة أسعارها، ويعهد إلـى الـسـلـطـات المعنية بتنظيم أسـعـارهـا طبقاً للفقرة الأولـى من المادة الثانية مـن الـقـانـون رقم المتعلق بـحـريـة الأسـعـار والمنافسة.

أمـا المـادة الثانية فسمحت للسلطات الحكومية المعنية بالعمل على تنظيم أسعار المـواد والخدمات المشار إليها في المادة الأولى، إما من خلال تسقيف الأسعار أو تحديد هـوامـش الـربـح الـقـصـوى لبعض 104.12
المـواد والخدمات، على أن تحدد بنص تنظيـمـي شـروط والـيـات تـدخـل السلطات العمومية لتنظيم أسعار المـواد والخـدمـات المشار إليها في المادة الأولى. وتنسخ جميع المقتضيات المخالفة لهذا القانون في حـالـة اعـتـمـاده على أن يدخل هذا القانون حيز التنفيذ في الشهر الموالي عد نشره في الجريدة الرسمية.

وعـزا تحالف فدرالية اليسار تقديم مشروع هذا القانون إلـى الـتـداعـيـات المستمرة للجائحة على الأوضـاع الاجتماعية، وفقدان مصدر الدخل لفئات واسعة، وارتفاع معدلات البطالة، وارتفاع مديونية الأسر، مشيرا إلى أن النسيج الاقتصادي والتجاري المغربي يتسم بالطابع شبه الاحـتـكـاري وغياب شـروط المنافسة ووجـود المضاربة، مما أدى إلى الزيادة التي تعرفها أسواق خارجية.

كـمـا عـززت فدرالية اليسار ذلك إلى غياب تفعيل الآليات القانونية الـتـي يـتـيـحـها الـقـانـون 104.12 المتـعـلـق بـحـريـة الأسعار والمنافسة، خـاصـة المـادتـين الثـالـثـة والـرابـعـة منه، وعـجـز آليات الضبط والحكامة والسلطات الحكومية المعنية عن المراقبة وتـنـظـيـم الـسـوق ومحاربة كل أشكال الاحتكار والتفاهمات والمضـاربـات، إلى جانب حماية القدرة الشرائية للمواطنين والوقاية من الآثار السلبية لارتـفـاع الأسعار على المعيش الـيـومـي واتـسـاع الفوارق الاجتماعية.

وفي حيز آخر، أوردت الجريدة نفسها، أنه بعد الجدل الذي عرفته البلاد حول اختفاء بعض الأدوية من الصيدليات، كشفت الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب أن ما وقع ليس اختفاء للأدوية، بل هو انقطاع لمخزون بعض العلامات والأسماء التجارية، دون اختفاء كلي لنفس الأدوية بعلامات وأسماء تجارية منافسة.

وأكدت الفيدرالية، في بيان لها، أن المادة الفعالة المتضمـنـة فـي الـدواء المنقطع، وكذا “الجرعات والـتـركـيزات المطابقة لعلامات تجارية أخرى، مـوجـودة عـلـى رفـوف الصيدليات.

ودافعت الفيدرالية عن حق الصيادلة في استبدال الأدوية على أساس نفس المادة الفعالة؛ موضحة أنه أمام الإقبال الكبير عـلـى هـاتـه الـعـلامـات التجارية، كان بالإمكان حل المشكل ببساطة، وذلك من خلال تطبيق الصيادلة لحق الاستبدال الذي لا يمنعه القانون، بل يحتاج إلى إجراءات موازية، مثل إخراج سجل الأدوية الجنيسة إلى حيز الوجود من أجل تسهيل تطبيقه، وخلق آليات لدى مؤسسات الضمان للتعويض عـن المـادة الـفـعـالة من نفس الجرعة والتركيز والـشـكـل الصيدلاني، بدل التعويض عن الاسم التجاري.

واعتبرت الفيدرالية، حق الاستبدال سيمكن، لا محالة، من تجاوز مثل هذه المشاكل المتكررة، وسيمكن المـواطـن من الولوج بشكل أفضل ومستمر إلى الدواء؛ داعية الوزارة وكل الشركاء إلى الإسراع بإخـراجـه إلى الوجود، وتنزيل مقوماته العلمية والـعـمـلـيـة، خصـوصـا ونـحـن على أبواب التغطية الصحية الشاملة لكل المغاربة. ” وشددت الفيدرالية على أن حق الاستبدال حـق دولـي مـمـارس من طرف عدة دول متقدمة، وذلك وفقا للقوانين الجاري بها العمل.

وقد بينت “الجائحة ضرورة تطبيقه، وذلك من أجل ضمان تداوي المواطنين المحتاجين إلى العلاج من جهة، ومن أجل تشجيع الأدوية الجنيسة من جهة أخرى، مع التأكيد على احترام اختصاصات الأطباء في التشخيص واختيار المادة الفعالة.

وضمن صفحات “المساء” نقرأ أيضا، أن الأصوات ارتفعت مجددا لمطالبة الجهات المعنية باتخاذ التدابير والإجراءات الحاسمة لوقف التزايد المستمر لضحايا الانتحار في المغرب بعد وصول عدد المنتحرين بمختلف مدن المملكة إلى أرقام مقلقة ومهولة بجميع المقاييس.

ووجه نور الدين قشيبل، البرلماني عن دائرة القرية – غفساي، أول أمس، سؤالا كتابيا حول الوضع المقلق لتزايد الحالات. ونبه البرلماني التجمعي إلى أن تفشي هذه الظاهرة يستوجب البحث عن الأسباب العميقة التي تقف وراء تنامي ضحايا الانتحار، وشدد على ضرورة الإسراع بالبحث عن الأسباب العميقة لهذه الظاهرة، لاسيما أن الانتحار يشمل بعض الفئات المثقفة وقال قشيبل إن “الانتحار بات يشكل تهديدا حقيقيا في بلادنا، كما أن الأرقام المسجلة أصبحت مقلقة جدا ليس على مستوى الانتحار فقط، بل على مستوى الضغوطات النفسية، خاصة وأن بلادنا تعرف ضعفا في البنيات التحتية الخاصة بالصحة النفسية والعقلية“، متسائلا عن التدابير التي تنوي الدولة القيام بها لمواجهة هذا الخطر.

وحذر العضو بلجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج من كون الانتحار أضحى متفشيا بشكل مخيف في صفوف أطر المؤسسات البنكية، وهو ما يعاكس ما خلص إليه الأخصائيون النفسانيون، الذين حصروا دوافع هذه الظاهرة في مجملها في الوضع المادي، والاقتصادي، والبطالة، والمشاكل الاجتماعية، إلا أن الحالات المسجلة مؤخرا في المغرب، يؤكد البرلماني، تظهر عكس هاته الدراسة.

ونبه البرلماني إلى أن العديد من المواطنين يجدون صعوبة في الحصول على العلاج، وقال إن هذه الخدمة تنعدم في مجموعة من المدن والأقاليم والجهات، لأن أغلب المستشفيات، بحسبه، تتمركز بالوسط. وانتقد قشيبل غياب التوعية بأهمية الصحة النفسية، مما يؤدي، في نظره، إلى ظهور أرقام مقلقة جدا، سواء على مستوى الانتحار، أو على مستوى الاضطرابات النفسية، داعيا خالد آیت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، إلى الكشف عن الإجراءات التي تنوي وزارته القيام بها حفاظا على الصحة النفسية والعقلية للمواطنين.

وضمن صفحات “المساء” نقرأ أيضا أن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية نبهت إلى خطورة بقاء المختلين عقليا والمرضى نفسيا في شوارع المدن على حياة المواطنين المغاربة والأجانب وعلى الأمن العام. وقالت المجموعة في سؤال شفوي اني، وجهته إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، إن شوارع المدن المغربية، خاصة الكبرى والمتوسطة، تعرف انتشارا للمختلين عقليا، والمرضى نفسيا، الذين تسببوا في حوادث اعتداء خطيرة، هددت حياة المعتدى عليهم.

واعتبرت المجموعة، في سؤالها الذي وقعه رئيسها عبد الله بوانو، أن هذه الظاهرة تشوش على جهود إشاعة الأمن والطمأنينة في البلاد، وتشوه سمعة السياحة في بعض المدن، وطالبت بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي ستتخذها الحكومة لمعالجة ظاهرة بقاء وتجول المختلين عقليا والمرضى نفسيا بشوارع مدن المملكة.

وفي سياق متصل، قرر قاضي التحقيق إيداع المشتبه به في جريمة قتل سائحة فرنسية بتزنيت مستشفى الأمراض العقلية لإجراء فحوص طبية عليه، وفق مصدر مقرب من التحقيق، الذي سيستمر مع وجود “شبهة دافع إرهابي“ وراء الجريمة.

وكشف المصدر لوكالة “فرانس برس“ أن قاضي التحقيق بالرباط “قرر الأربعاء إيداع المشتبه به مستشفى الرازي للأمراض العقلية والنفسية بمدينة سلا، بعد التشاور مع الوكيل العام للملك“، موضحا أن “التحقیق سيبقى مفتوحا بينما يخضع المشتبه به لفحوص طبية“.

وكانت المديرية العامة للأمن الوطني قد رجحت إثر توقيف المشتبه به “فرضية الاعتداء بغرض السرقة في هذه المرحلة من البحث“، مشيرة إلى أن المشتبه به “سبق إيداعه بجناح الأمراض العقلية بمستشفى الحسن الأول بتزنيت لمدة شهر“. لكن الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، المتخصصة في قضايا الإرهـاب، أوكل التحقيق إلى المكتب المركزي للأبحاث القضائية “لوجود شبهة دافع إرهابي“، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي مقال آخر، قالت اليومية نفسها، أن الفيدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب عبرت عن صدمتها لعدم استجابة المخطط الاستعجالي، الذي وضعته وزارة السياحة لدعم القطاع السياحي، وأكدت أن خيبتها كانت كبيرة بعد انتظار طويل لقرارات الحكومة الهادفة إلى إنقاذ قطاع السياحة المتضرر من جائحة “كورونا”.

واعتبرت الفيدرالية أن مخطط الوزارة، الذي رصدت له ميزانية تقدر بملياري درهم، لم يصل إلى سقف تطلعات مهنيي القطاع، ولم يرق إلى مستوى المطالب التي قدمتها الفيدرالية لمختلف القطاعات الوزارية في ملفها المطلبي، مشيرة إلى أن انتقادها للمخطط الاستعجالي جاء بعد دراستها العميقة والمتأنية للبلاغ الذي أصدرته وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصادي الاجتماعي والتضامني، بعد الاجتماع الذي انعقد في 14 يناير الجاري، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، والذي تم خلاله تقديم الوزيرة فاطمة الزهراء عمور عرضا حول هذا المخطط.

وندد مهنيو النقل السياحي بالمغرب، في بیان، بإقصاء قطاع النقل السياحي من الدعم المباشر ومن الإعفاء من الضريبة المهنية، بالرغم من كونه المتضرر الأول من الجائحة، ويحتاج مصاريف ضخمة لصيانة المركبات المتضررة من التوقف طويل الأمد الذي فرضته التدابير الاحترازية المتخذة من طرف الحكومة.

وحذرت الهيئة نفسها حكومة أخنوش من تكرار ما وصفتها بخطيئة عقد البرنامج -2020 2022 بعدم توضيح تفاصيل تأجيل سداد الديون، وبعدم إصدار قرارات ملزمة لمؤسسات التمويل والقطاع البنكي بتطبيق التأجيل، مبدية في الوقت ذاته ترحيبها بتمديد الدعم الجزافي للأجراء للربع الأول من سنة 2022 ودعوتها إلى تمديده إلى غاية استئناف العمل، مناشدة الحكومة بإيجاد حل للأجراء غير المستفيدين من الدعم.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة