مشاريع تنموية كبرى بجهة مراكش خلال سنة 2013 استجابة لانتظارات الساكنة المحلية

حرر بتاريخ من طرف

مشاريع تنموية كبرى بجهة مراكش خلال سنة 2013 استجابة لانتظارات الساكنة المحلية
شهدت جهة مراكش تانسيفت الحوز خلال العام 2013 انطلاقة وإحداث العديد من المشاريع التنموية، للرقي بمكانة الجهة التي تتطلع إلى أن تشكل نموذجا للتنمية المستدامة بالمملكة من خلال الاستجابة لتطلعات وانتظارات وحاجيات الساكنة المحلية.

وتكتسي هذه المشاريع ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي والرياضي وفي مجال البنية التحتية الطرقية، أهمية كبرى في تحسين مستوى عيش المواطنين وولوجهم إلى مختلف المرافق والخدمات والرفع من مستواهم المعرفي والتكويني.

فعلى المستوى الاقتصادي، شهدت المدينة الحمراء إحداث سوق عصري جديد لبيع الأسماك بالجملة يمتد على مساحة ثلاثة هكتارات، قامت بتمويله مؤسسة تحدي الألفية بغلاف مالي بقيمة 93 مليون درهم، 86 مليون درهم مخصصة لسوق الجملة و7 ملايين درهم عبارة عن دعم مالي للباعة المتجولين.

ويهدف هذا المشروع، الذي يعد ثمرة شراكة بين وزارة الفلاحة والصيد البحري، من خلال المكتب الوطني للصيد، والجماعة الحضرية مراكش ووكالة الشراكة من أجل التنمية، بدعم مالي من مؤسسة تحدي الألفية، إلى إعادة تنظيم تسويق المنتوجات البحرية في جهة مراكش تانسيفت الحوز من خلال سوق للجملة مطابق للمعايير.

ومن شأن إحداث هذا السوق، الذي يعد أكبر بنية تحتية من نوعها تنجزها ميلينوم شالنج على المستوى الإفريقي، أن يمكن من استفادة 1,5 مليون مستهلك مفترض بشكل أفضل من الثروات السمكية للبلاد بأفضل شروط الجودة والسعر والتتبع والوقاية.

ويشكل سوق الجملة الجديد للسمك، الذي يقع على مساحة تبلغ 3 هكتارات منها 4800 متر مربع مغطاة، مركزا جهويا معاصرا لتوزيع منتجات البحر، مما سيتيح تحكما أكبر وتنظيما في التزويد من أجل الاستجابة للانتظارات المشروعة للمستهلك الوطني.

وعلاوة على تسويق منتجات البحر في احترام لقواعد الجودة الأكثر تطلبا، سيعمل السوق على تنشيط الاقتصاد المحلي والإقليمي من خلال إحداث مناصب شغل جديدة، وتحسين مداخيل المتدخلين عبر التسويق بمهنية أكبر وتعزيز الأنشطة التي لها علاقة بمنتجات البحر. وهكذا سيتم إحداث 200 منصب شغل وتكوين 179 بائعا متجولا مع تزويدهم بدراجات نارية مجهزة بثلاجات تستجيب للمعايير المطلوبة.

وعلى صعيد آخر، تعززت مكانة المدينة الحمراء على مستوى سياحة الأعمال بالعالم بتدشين أكبر مركز للندوات بشمال إفريقيا (قصر مؤتمرات موكادور)? مكون من أربعة مستويات بمساحة إجمالية تفوق 16 ألف متر مربع? وبطاقة استيعابية تصل إلى خمسة آلاف شخص.

ويحتوي هذا المركز? الذي بلغت تكلفة انجازه حوالي مليار و200 مليون درهم والمجهز بأحدث التكنولوجيا على مستوى الصوت والإنارة? على مدرج بطاقة استيعابية تبلغ 1800 شخص? و28 قاعة للاجتماعات من 10 إلى 600 مقعد? بالإضافة إلى قاعة للعروض تبلغ مساحتها 450 متر مربع? وفضاء للعروض ممتدة على مساحة تصل إلى 3000 متر مربع.

وقد صمم هذا المركز وفق المعايير الدولية المعتمدة على الصعيد الدولي? لكونه يتوفر على بنية تحتية مهمة تمكنه من تنظيم جيد لجميع أنواع التظاهرات الكبيرة من مؤتمرات وندوات ومعارض ومهرجانات وغيرها.

كما عرفت المدينة الحمراء، على المستوى الاجتماعي، تدشين مركز خاص بالمرأة والطفل والذي يعد مشروعا نموذجيا على مستوى جهة مراكش تانسيفت الحوز أنجز بغلاف مالي ناهز 4 ملايين درهم.

ومول هذا المشروع الذي أنجز على مساحة 1500 متر مربع، بمساهمة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بغلاف مالي قدره ثلاثة ملايين درهم وسفارة اليابان بالمغرب (500 ألف درهم) ووكالة التنمية الاجتماعية بنفس الغلاف المالي.

ويهدف هذا المشروع ، الذي سيستفيد منه أزيد من 200 شخص، إلى إدماج المرأة مهنيا ومحاربة الهشاشة والتهميش الاجتماعي لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 9 و14 سنة.

كما يتوخى هذا المركز الاجتماعي، المنجز على مستوى ثلاثة طوابق ويضم قاعة للعروض وتسويق المنتوجات المصنوعة من قبل النساء والأطفال المكونين في المركز، محاربة الأمية ودعم تمدرس الأطفال وتخصيص دروس تكوينية في بعض المهن المدرة للدخل كالحلاقة التجميلية والحلويات والإلكترونيك المعلوماتية والخياطة والطرز.

وفي الميدان الصحي، افتتح بالمدينة مركز للعلاج النفسي النهاري والذي يعد الأول من نوعه على الصعيد الوطني محدثا بذلك دفعة قوية للعرض الصحي النفسي بالمملكة.

وفي إطار المشاريع المهيكلة لحماية عدد من المناطق بالجهة من خطر الفيضانات، تعززت منطقة أوريكة بإقليم الحوز بتدشين مشروع توسيع نظام توقع الفيضانات والإنذار المبكر بحوضي أوريكة وغيغاية الذي مولته الوكالة اليابانية للتعاون الدولي بغلاف مالي يقدر ب58 مليون درهم.

وقد زود هذا المشروع النموذجي بأحدث التجهيزات التكنولوجية كما يتضمن نظام المراقبة الهيدرولوجي عبر خلق 11 محطة وإعادة تهيئة سبع محطات وتجهيز معدات الرصد والتتبع، بالإضافة إلى نظام التحليل والإرسال من خلال رصد الفيضانات ونظام الإنذار من خلال وضع 13 جهازا على طول مجاري المياه بحوضي أوريكة وغيغاية وجهاز رصد إنذار الحمولات.

ويشكل هذا المشروع آلية هامة واستراتيجية لضمان الأمن للساكنة المحلية وزوارها، مغاربة وأجانب، بحوضي أوريكة وغيغاية، من خلال القيام بعمليات احترازية من شأنها تقليص نسبة الهشاشة بهذه المناطق أثناء التحولات المناخية خاصة الفيضانات.

ويرمي هذا المشروع، الذي سيمكن من تقليص مدة الإنذار والتوقعات من ست ساعات إلى حوالي 16 أو 40 دقيقة، إلى تحسين جاذبية هذه المنطقة، وجعلها وجهة مفضلة للسياحة الجبلية، موضحا أن هذا النظام سيمكن من مواجهة مخاطر الفيضانات بكيفية ناجعة.

وارتباطا بنفس الموضوع، عرفت مدينة مراكش انجاز وبرمجة عدد من المشاريع الهامة في هذا المجال تشمل بالخصوص تهيئة واد إيسيل وإنجاز ثلاثة خنادق لحماية الأحياء الجنوبية للمدينة من الفيضانات وإعادة تهيئة واد البهجة رصد لها غلاف مالي إجمالي يقدر بأزيد من 210 مليون درهم.

وفي إطار فك العزلة عن العالم القروي، شهدت جهة مراكش تانسيفت الحوز تدشين وإعطاء انطلاقة أشغال مشاريع بناء وتوسيع وتقوية العديد من الطرق تمتد على طول أزيد من 600 كيلومتر بتكلفة مالية فاقت 450 مليون درهم.

وفي الميدان الرياضي، تعززت المدينة الحمراء بإنشاء المنتزه الرياضي الأمير مولاي الحسن والذي يهدف إلى تشجيع ممارسة الرياضة والعمل على تربية الأجيال الصاعدة وتكوينها في هذا المجال.

وكلف انجاز هذا المشروع غلافا ماليا وصل إلى 13 مليون و200 ألف درهم? ساهمت فيه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ب 3 ملايين و450 ألف درهم ? والمجلس الجماعي للمدينة ب 6 ملايين و750 ألف درهم ووزارة الشبيبة والرياضة ب 3 ملايين درهم.

ويضم هذا المنتزه الرياضي? المشيد بغابة الشباب على مساحة تبلغ هكتارين ? على الخصوص مناطق خضراء ومدارا للجري وساحة للاستراحة وملاعب متعددة الاستعمالات? بالإضافة إلى ملاعب لكرة القدم المصغرة وللكرة الحديدية.

ويوفر هذا المركب الرياضي بنية رياضية من مستوى عال مجهزة بعشب اصطناعي تستقطب آلاف الممارسين ، كما أنها تساهم في اكتشاف وصقل المواهب وإتاحة الفرصة لفئة عريضة من ساكنة مراكش للاستفادة من هذه المنشآت الرياضية.

ويبقى نجاح هذه المشاريع المهيكلة الكبرى، التي تعرف انخراطا قويا للمجتمع المدني الذي يعد فاعلا رئيسيا في اتخاذ القرار على المستوى المحلي، رهينا بتضافر جهود الجميع من سلطات محلية ومنتخبين ومجتمع مدني والقطاع الخاص وكذا بتوفير كافة الإمكانيات المادية والبشرية الضرورية لتحقيق ذلك.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة