مساهمة الجامعة المغربية في السياسة العمومية بالمغرب

حرر بتاريخ من طرف

قال عبد اللطيف الميراوي رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش، في افتتاح اللقاء التواصلي حول ” الخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان بالمغرب ”  ، إن الجامعة المغربية على العموم، وجامعة القاضي عياض بالخصوص أضحت تحظى باهتمام لدى مختلف القطاعات الحكومية ومختلف الفاعلين على كافة المستويات .

و أشار الميراوي ، إلى أن جامعة القاضي عياض في المراحل الأخيرة لبلورة العديد من الشراكات مع العديد من القطاعات الحكومية، وها نحن اليوم ننظم لقاء تواصليا مع وزارة الدولة المكلفة بحقوق الانسان في موضوع بالغ الأهمية في المسار الحقوقي و البناء الديمقراطي لبلدنا .

هذه الشركات – يقول الميراوي – التي نحن بصدد تطويرها مع العديد من القطاعات الحكومية هي اعتراف بان الجامعة العمومية المغربية قادرة على المساهمة في لعب ادوار أساسية في أجرأة الخطط و البرامج و السياسات العمومية من خلال بنياتها في مجال التكوين و في مجال البحث العلمي ، و تعبير أيضا عن إرادة اشراك الجامعة كبيت للخبرة في العديد من القطاعات و المحالات على المستوى الوطني .

و قدم رئيس جامعة القاصي عياض  ثلاثة عناصر لهذا اللقاء التواصلي، اولا أهمية علمية و معرفية و بيداغوجية ، العنصر الاول المرتبط بطبيعة الشركاء المنظمين لهذا اللقاء و العنصر الثاني المرتبط بموضوعه و العنصر الثالث يرتبط بالمقاربة المعتمدة .

يرتبط العنصر الاول بطبيعة المنظمين لهذا اللقاء التواصلي حيث ينظم هذا اللقاء العلمي بشراكة بين جامعة عمومية و قطاع حكومي ، أضحت أهميته الاستراتيجية تزيد يوما بعد يوم خصوصا امام التحديات المحلية و الجهوية و الدولية التي تواجه بلدنا .

اما العنصر الثاني فيعود لاهمية موضوع اللقاء ، لتدارس موضوع الخطة الوطنية داخل اسوار الجامعة و بمشاركة أساتذتها الباحثين و الطلبة و الخبراء في مجال الحقوق و الحريات له دلالته و ابعاده ، فالخطة الوطنية الديمقراطية و حقوق الانسان كوثيقة مرجعية وقانونية اعتمدها المجلس الحكومي في إطار التخطيط الاستراتيجي في مجال الحقوق و الحريات وبناء المؤسسات ، تشكل لحظة مهمة في مسار تطور البناء الديمقراطي ، فبناء المجتمع و تطوير الاقتصاد وتوطيد المؤسسات رهين باستحضار منظومة حقوقية و منظومة للقيم المؤسسة و الناظمة لعلاقة الانسان بذاته و بمجتمعه وبدولته و بعمله .

في حين – يبرز الميراوي – يرتبط العنصر الثالث باعتماد مقاربة متعددة التخصصات و اشراك باحثين في مختلف الحقول المعرفية لتناول موضوع الخطة الوطنية من منطلق أن مبحث الديمقراطية و الحقوق شغل بال الفيلسوف و عالم السياسة و رجال و نساء القانون و علماء الاقتصاد وهذا النمط من المقاربات في مجال العلوم الانسانية و العلوم الاجتماعية و القانونية له أهمية معرفية بالغة حيث انه يسعف لتطوير البحث العلمي في العديد من المجالات المعرفية كما يسعف لإحاطة الشاملة بموضوع البحث .

 

و اختتم الميراوي كلمته بتهنئة المنظمين على اعتماد هذه المقاربة في الهندسة المعرفية لهذا اللقاء في اختبار محاوره و المتدخلين فيه ، مع الإشارة إلى بعض العناصر التي تميز جامعة القاضي عياض بمراكش ، كإحدى االجامعات الرائدة في المغرب و شمال افريقيا و كدا افريقيا الفرانكفونية ، حيث تمكنت بالرغم من للتحديات التي تواجهها من التميز و حققت العديد من الإنجازات سواءعلى  المستوى الابتكار البيداغوجي و البحث العلمي و الحكامة و على مستوى إشعاعها و علاقتها مع مختلق شركائها السوسيواقتصاديين،  هذه المكانة الرائدة التي عرفتها جامعة القاضي عياض على المستوى الجهوي و الوطني و الطولي هي نتيجة لسياستها  المتبعة و الاختيارات الاستراتيجية الواضحة و المبتكرة التي عملت جاهدة على تنفيذها و تطويرها طبقا لإستراتيجيتها التنموية لفترة تمتد ما بين 2013 و 2016 و اليوم أثبتت نجاحها بعد انصرام أزيد من سنة بنِسَب جد مهمة .

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة