مرصد ينتقد حشو الفرنسية في مسلسلات رمضان ويشكو “الأولى” لـ”الهاكا”

حرر بتاريخ من طرف

انتقد المرصد العربي للإعلام التابع للمنظمة العربية للتعريب والتواصل، في شكاية موجهة إلى رئيس المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري ضد القناة المغربية “الأولى”، ما وصفه بـ”التدني اللغوي، والمتمثل في اللغة الأجنبية (الفرنسية) التي يتم حشوها في المسلسلات المحلية خلال شهر رمضان”.

وقال المرصد في شكايته، “إن القناة الأولى تعرض عددا من المسلسلات خلال هذا الشهر الفضيل، “ويلاحظ من خلال متابعة حلقاتها حضورا مبالغ فيه ودون ضرورة للعبارات والمفردات الأجنبية (الفرنسية)، ويظهر على نحو واضح أن استخدامها عبارة عن حشو خارج الإطار كما هو متعارف عليه لدى النقاد”.

وأشار المصدر ذاته إلى ما اعتبره “تدني مستوى معظم الانتاجات الدرامية المعروضة خلال رمضان الجاري على القناتين (الأولى والثانية)”، مضيفا أن “الارتجالية مازالت تطبع إعداد النصوص الدرامية، جعلتها في مستوى عمل الهواة والمبتدئين”.

ولفت إلى أن “هذا التدني المسجل بشأن هذه المسلسلات، يتعدى المحتوى، إلى التدني اللغوي، والمتمثل في اللغة الأجنبية (الفرنسية) التي يتم حشوها، والتي اتخذت طابعا تنافسيا بين منجزي هذه الأعمال، إلى درجة بات مهيمنا حضور التعابير والمفردات المستقات من قاموس لغة أجنبية لا يربطها أي رابط بهويتنا”.

ويرى المرصد أن الفرنسية “لغة مفروضة على المواطن بالإكراه في الإدارات والإعلام العمومي والمرافق العامة من خارج الدستور ومن خارج النصوص المصادق عليها في مجلسي الأمة، بما يشكله ذلك من إجهاز على الهوية اللغوية الوطنية المتوارثة والتي يعتز بها جميع المغاربة، فقد صار هذا “الحشو” اللغوي المتعمد هو المعيار المعتمد لدى مسؤولي الانتاج في تحديد جودة النص”.

وأضاف المرصد، أن الدستور نص على حماية الهوية الوطنية، باعتبارها من الحقوق غير المادية، حيث أكد الفصل الخامس على “حماية اللهجات والتعبيرات الثقافية المستعملة في المغرب”، مثلما ينص دفتر تحملات قناة “الأولى” على تعزيز مقومات الهوية الوطنية. وطالب المرصد من “الهاكا” تنبيه القناة الأولى إلى “هذه التجاوزات التي تمس هوية المنتَج الوطني والمتمثلة في استبدال المصطلح الوطني بالمصطلح الأجنبي، وذلك دون ضرورة، وهو ما يتنافى مع ما نص عليه الدستور والقانون السالف الذكر، في ما يتعلق بحماية العربية وتنمية استعمالها”.

وأكد على أن “اللغة العربية توفر من المصطلحات ما يجعل الدراما الوطنية ذات هوية واضحة تعكس تاريخنا الحضاري وثقافتنا وحاضرنا وتجعلها في غنى عن اللجوء، غير المبرر وغير الضروري، إلى المصطلحات الأجنبية، ونعطي مثالا من السياسة اللغوية المعتمدة في الإذاعة الوطنية التي باتت مضربا للمثل على مستوى العالم العربي في رقي اللغة”.

وطالب بـ”محاسبة ومساءلة القناتين على تبذير المال العام، في عز الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تمر منها المملكة بسبب الجائحة، في إنتاجات هابطة ورديئة وهو ما يمثل غشاً وخيانة للأمانة”، لافتا إلى أنه بصدد إعداد عريضة توقيعات “تطالب بالارتقاء بإنتاجنا التلفزيوني مضمونا ولغة”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة