محللون يكشفون أسباب الهزيمة الساحقة لحزب العدالة والتنمية

حرر بتاريخ من طرف

كشف محللون سياسيون أسباب الهزيمة الساحقة التي مُني بها حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية والتشريعية التي جرت يوم الأربعاء الماضي في المغرب، وتصدرها حزب التجمع الوطني للأحرار.

ونقلت “رويترز” عن المحلل السياسي والأكاديمي، محمد بودن، أن “فوز حزب التجمع الوطني للأحرار كان متوقعا أن يكون ضمن الأحزاب الثلاثة الأولى، لكن المفاجئ هو أن حزب العدالة والتنمية ليس من الأربعة الأوائل، بل وتقهقر إلى المرتبة الثامنة”.

تصويت عقابي
ويرى بودن أن النتائج حملت فعلا تصويتا عقابيا كبيرا ضد العدالة والتنمية، حيث انهزم الحزب لأنه لم يرتكز على إنجازات كبيرة ليقنع بها الهيئة الناخبة.

وأشار بودن إلى أن الحزب “المتصدر يكون دائما مستهدفا، فالعدالة والتنمية لم يدرك أن تصدره نتائج الانتخابات طيلة عشر سنوات، سيجعله مستهدفا من قبل الأحزاب المتنافسة الأخرى”.

ونوه بودن بأنه يجب أخذ في الاعتبار ما وصفه بـ “السياق الإقليمي الذي تضمن إغلاق قوس الإسلام السياسي في عدد من التجارب”، مضيفا أنه حتى ولو كان عاملا ثانويا لكن يجب أخذه بعين الاعتبار في التحليل.

وأدرج بودن من بين أسباب الهزيمة الساحقة لحزب العدالة والتنمية، إنهاك الحزب من ممارسة السلطة طيلة عشر سنوات، ما سبب تبخر كل رصيده ورأسماله الانتخابي وشعبيته بهذه الطريقة، حتى أن هناك هزيمة للأمين العام ورئيس الحكومة سعد الدين العثماني في دائرة انتخابية بالرباط وهذا مؤشر يحتاج إلى قراءة ويحمل أكثر من دلالة.

نكسة وبداية الانهيار
ومن جهته، قال المحلل السياسي والأستاذ الجامعي عمر الشرقاوي إن نسبة المشاركة في الانتخابات التي فاقت 50 في المئة، أو عدد المشاركين في اللوائح الانتخابية في حد ذاته نقطة قوة وتعزيز للتوجه الديمقراطي المبني على احترام دورية وانتظامية الاقتراع المنصوص عليه في الدستور.

ووصف الشرقاوي التراجع الكبير لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات الحالية بأنه “نكسة”، خاصة وأنها تأتي بعدما سار الحزب في منحنى تصاعدي، فيما يتعلق بالتمثيل البرلماني منذ دخوله إلى المؤسسة الدستورية في عام 1997.

ويرى الشرقاوي أن “الانتخابات التشريعية المغربية جاءت كبداية انهيار حزب العدالة والتنمية، فحتى أشد خصومه وأعدائه لم يتوقعوا ان يكون السقوط بهذه الدرجة وبهذه القوة”.

سيناريوهات تشكيل الحكومة
وعن السيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة، قال بودن إن “الصيغة الأولى تتعلق بتحالف الأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال فهذا يكفي لتكوين أغلبية مريحة بنحو 257 مقعدا، لكن إذا كانت هناك أغلبية بين الأحرار والاستقلال والاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي يمكن أن تتجاوز 228 مقعدا فهي أغلبية مريحة أيضا”.

واستبعد الشرقاوي إمكانية التنبؤ بالسيناريوهات المحتملة وأرجع ذلك إلى أن “دائرة المفاجأة ظلت دائما تلاحق عملية تشكيل الحكومات ولكن البديهي أن العدالة والتنمية خارج تشكيل الحكومة المقبلة”، كما استبعد مشاركة الأصالة والمعاصرة في الحكومة مشيرا إلى أن الخطاب الذي تبناه في الانتخابات يجعله منطقيا خارج تشكيل الحكومة المقبلة، خاصة بعد أن وجه للأحرار انتقادات لاذعة مثل شراء الأصوات.

وأشار الشرقاوي إلى أن “أكبر المستفيدين هما حزب الاتحاد الاشتراكي والاستقلال”، وربما يكونان في الحكومة المقبلة.

يذكر أن حزب التجمع الوطني للأحرار حصل على 97 مقعدا، من أصل 395 مقعدا، تلاه حزب الأصالة والمعاصرة (82 مقعدا)، ثم الاستقلال (78 مقعدا)، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (35 مقعدا)، وحزب الحركة الشعبية (26 مقعدا)، والتقدم والاشتراكية (20 مقعدا) والاتحاد الدستوري (18 مقعدا)، والعدالة والتنمية (12 مقعدا)، بينما حصلت باقي الأحزاب الأخرى على 12 مقعدا.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة