متى تحمي الدولة ضحايا بعض الموثقين؟؟؟

حرر بتاريخ من طرف

ادريس الاندلسي

كثرت القضايا التي تسببت في مآسي اجتماعية كبيرة. أفراد و أسر احترموا القوانين و اطمأنوا أن لجوءهم لخدمات موثق قد تحميهم لأنهم كغيرهم يجهلون الكثير من مواد القانون و أنهم لا يريدون أن يصفهم بعض فقهاء القانون بالمغفلين. بكل عزيمة و إصرار و ثقة في مؤسسات الدولة وضعوا ملفاتهم لدى بعض الموثقين. تأكدوا أن أموالهم ستوضع في حفظ أكبر مؤسسات الدولة المالية و أن عمليات الحصول على عقارات أرادوا بيعها أو شرائها مضمونة ألفا في المءة.

القانون واضح و مخيف مبدئيا لكل من حاول أن يغش و يتحايل على المواطنين. ولكن و ككل القوانين لا يضمن حراسة كاملة لحقوق المواطنين. انيطت مهمة الإشراف على ودائع الموثقين بصندوق الإيداع و التدبير. و تم وضع تدابير لم تكن كافية لإيقاف مجرمين تسسلوا إلى مهنة شريفة ترتبط بداية ممارستها بأداء اليمين أمام القضاء

و للعلم فقلة مجرمة من الموثقين تسببوا في مآسي اجتماعية و سرقوا أسر و حرقوا أحلاما مليئة بالثقة في مؤسسات محترمة. و لكل هذا وجب القول أن كل هفوة في القانون و في عدم القيام بواجب المراقبة الموكول لصندوق الإيداع و التدبير يترتب عليه الجزاء. فلا يمكن أن يتهرب هذا الصندوق و يترك مواطنين في ميدان كله مخاطر و يكتفي بقبول ودائع لا تهم نتائجها مواطنين همهم الأول عدم التعرض لسرقة.

ضحايا بعض الموثقين لا يهمهم النظام المحاسباتي لوداءع الموثقين و تقسيمه إلى حساب رئيسي و حسابات ثانوية تتعدد حسب العمليات المنجزة لفائدة المتعاملين معهم. لقد بدأ هذا الصندوق قبل سنوات في الإعتراف بقدرته المحدودة في مجال المراقبة و التتبع و لهذا أشرك بريد المغرب و الخزينة العامة للمملكة في تدبير هذا الملف.

لقد ظهرت مواقع الضعف المؤسساتي و أصبح من الضروري أن تضطلع الحكومة بدور المؤسسات التابعة لها في حماية المواطن من جرائم بعض الموثقين. بعد كل ما لحق من ضرر لمغاربة احترموا القانون و أصبحوا من ضحايا احترامه و جب تغيير النظام في كليته.

الخزينة العامة للمملكة لها من المساطر و الإمكانيات البشرية و القدرة على المراقبة ما يمكنها من إيقاف المجرمين و من ضبط تحايلاتهم على المواطنين. لهذا أصبح من اللازم أن تؤسس الدولة لنظام يكفل حماية المواطن من جرائم قلة قليلة من الموثقين. ” شفارة و مجرمون ” تسللوا إلى التوثيق و عاثوا فسادا و تسببوا في كثير من المآسي. يا وزير العدل تعامل مع هذا الملف بكثير من المهنية و روح المواطنة.

إن أولى الأولويات هي ثقة المواطن في كافة المؤسسات. فإذا غابت الثقة بعد غدر أصبح من اللازم تغيير القانون و بناء سد أمام ” أولاد الحرام ” لكي تتم مطاردتهم في إطار القانون. هناك مليارات سرقت في بلد الحق و القانون و لكل هذا أصبح من اللازم تغليب حماية المواطنين أولا و أخيرا و في كل دقيقة. لهذا وجب القطع المؤسساتي مع كل من لم يقم بدوره في حماية المواطنين. أكاد أطلب من المشرع أن يسارع في قمع كبير لمن سولت له نفسه خيانة من وضعوا فيه الثقة. أتمنى أن لا يترك صندوق الإيداع و التدبير ضحايا العقار وحدهم في مواجهة ” الحرامية” سارقي الملايير.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة