متابعة نجل بنبركة بتهمة القذف العلني وحقوقيون يعتبرون الحقيقة الرسمية في ملف الشهيد لازالت مطموسة

حرر بتاريخ من طرف

عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن تضامنها مع البشير بنبركة نجل الشهيد المهدي بنبركة على خلفية متابعته بتهمة القذف إلى جانب محامي عائلته موريس بيتان.

وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بيان لها توصلت “كشـ24” بنسخة منه إنها “تتابع بكثير من الاستنكار المعلومات التي عممتها وسائل الإعلام الوطنية والدولية، بخصوص عائلة الشهيد المهدي بنبركة، بتاريخ 20 يناير 2017، والتي مفادها أن البشير بنبركة ومحامي العائلة الأستاذ موريس بيتان معرضان لمتابعة قضائية بتهمة (القذف العلني)، هما وباتريك رماييل (وهو قاضي التحقيق ما قبل الأخير المكلف بالملف)، وجوزيف توال (وهو صحفي بفرانس تلفزيون)، وفريدريك بلوكان (صحفي بأسبوعية ماريان)، ومارك بودريي(صحفي وكاتب)؛ إثر شكاية تقدم بها عميل بجهاز المخابرات المغربية السابق (كاب 1)، يدعي فيها أنه عندما يتم التأكيد من طرف العائلة ودفاعها أنه هو شخص المتهم في عملية اختطاف واغتيال المعارض القائد المهدي بنبركة، الذي صدر في حقه حكم غيابي من طرف محكمة الجنايات بالسين La Seine ، سنة 1967، فإن هذا الأمر حسبه (يمس بشرفه وبسمعته)”.

اعتبرت الجمعية أن الحقيقة الرسمية في ملف الشهيد المهدي بنبركة لازالت مطموسة، بفعل ما أسمته “التواطؤ المكشوف والمستمر بين دولتي المغرب وفرنسا”؛ وهو الأمر الذي يدفع بالمتهمين في هذا الملف إلى تقمص دور الضحايا والتنصل من تورطهم في هذه الجريمة المشينة حسب تعبير البيان.

وأكد البيان أن “ما يزكي، من بين قرائن عدة، ما ذهبت إليه عائلة الشهيد المهدي بنبركة ودفاعها، تأكيد عميل المخابرات المذكور أثناء الاستماع إليه من طرف هيئة الإنصاف والمصالحة بأنه كان يسافر تحت لقب الشتوكي”.

واعتبر البيان أن “عدم إعمال العدالة اتجاه المتورطين في ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وضمنها ملف الشهيد المهدي بنبركة، في المقاربة المغربية لمعالجة الملف، هو الذي أبقى المتورطين فيها يشغلون مناصب مهمة في هرم السلطة، بل وتمت ترقيتهم، والدفع بالعديد منهم لدخول الساحة السياسية وتأسيس أحزاب، وشغل مقاعد بالمؤسسة التشريعية بالبلاد”.

وأضافت الجمعية أن “قمة الاستفزاز للضحايا، وللمجتمع برمته، يتمثل في أنه بدل حمل هؤلاء المتهمين على التعاون مع العدالة لكشف الحقيقة عن ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، فإنه يجري تشجيعهم على وضع شكايات أو تأسيس أحزاب أو مؤسسات باسمهم، الشيء الذي يوضح البون الشاسع بين خطاب الدولة وممارستها بخصوص الملف”.

وعبرت البيان عن “إدانة الجمعية القوية للذين يقفون وراء هذه التحركات التي تضرب في الصميم مسلسل هيئة الإنصاف والمصالحة، وتؤكد ما ذهبت إليه منظمة العفو الدولية في اعتبارها المسلسل (وعدا ضائعا)، مادام الإنصاف والمصالحة لم يعرفا طريقهما للتطبيق، ولعل ملف الشهيد المهدي بنبركة إحدى وأبرز تجليات ذلك”.

كما عبرت الجمعية عن “تضامنها الكامل مع البشير بنبركة ومحامي العائلة الأستاذ موريس بيتان و وباتريك رماييل، وجوزيف توال، وفريدريك بلوكان ومارك بودريي، في هذه المتابعة التي تستوجب من كل المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان والقوى المناصرة لها بالتحرك المشترك للتصدي لكل المحاولات الرامية لإقبار الحقيقة وحفظ الذاكرة وإفلات المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من المساءلة والعقاب حتى لا يتكرر ما جرى”.

وطالبت الجمعية “مجددا بإبعاد كافة المتورطين في ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان عن مواقع المسؤوليات السياسية والسلطوية، بإعفائهم من وظائفهم ومساءلتهم عن المنسوب إليهم، مؤكدة على “ضرورة كشف الحقيقة كاملة في ملف اختطاف واغتيال المهدي بنبركة، وكافة المختطفين مجهولي المصير ببلادنا”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة