ماهو الرابط بين التغير المناخي والنزاعات العالمية؟

حرر بتاريخ من طرف

يشهد العالم اليوم نزاعات طاحنة تولدت عنها موجات هجرة كثيفة عبر العالم زادت في حدة الأزمات الإنسانية، وهو محور سيكون جوهريا في قمة المناخ التي تحتضنها باريس الاثنين، لأن الاختلال المناخي، كما يؤكد خبراء، عامل مسبب لتفاقم النزاعات.

 

يحذر الاختصاصي في الجغرافيا السياسية للمناخ في جامعة العلوم السياسية في باريس فرانسوا جيمين، على غرار العديد من الخبراء، من أن الاختلال المناخي سيسهم في تفاقم الأزمات والنزاعات. ولمواجهته يشدد الاختصاصي على “وجوب التفكير في آليات تعاون بين الدول” وذلك عشية افتتاح قمة الأمم المتحدة حول الناخ في باريس. فكيف يمكن أن يغذي التغير المناخي النزاعات؟

 

وعن هذا الطرح أجاب الاختصاصي فرانسوا جيمين قائلا إن التغير المناخي يؤثر على الأمن الغذائي والصحي والمائي، ونعلم أن هذه الرهانات تشكل عوامل قوية للاحتجاج والثورة. وثمة دول ضعيفة قد لا تكون قادرة على تلبية الحاجات الحيوية لشعوبها.

 

وقد تنشب نزاعات أيضا حول الموارد، علما بأن ثلثي أحواض الأنهار تتقاسمها دولتان أو أكثر.

 

وربما تكون مرتبطة كذلك بإدارة تدفق للمهاجرين. وهو ماتؤكده حالة الارتباك التي تشهدها أوروبا أمام التحدي الذي يطرحه اللاجئون من سوريا، وذلك لا ينبئ بشيء إيجابي لجهة قدرتها على إدارة حركات التدفق المقبلة المرتبطة بالتغير المناخي.

 

ماهو تأثير الارتفاع الحراري في النزاع السوري وتفشي الإرهاب؟

 

عن هذا السؤال قال الاختصاصي إن ارتفاع الحرارة يؤثر من خلال تزايد المخاطر القائمة أصلا. إن أحد أسباب الانتفاضة السورية يكمن في المجاعة التي أدت إلى نزوح ريفي كثيف.

 

والجفاف كان عنصرا محركا. خاصة وأن الرئيس السوري بشار الأسد لم يفعل شيئا لمواجهته. لذلك فإن الحكام يتحملون مسؤولية كبيرة في الطريقة التي يديرون فيها هذا النوع من الأزمات.

 

وأخيرا هناك الرابط بين التغير المناخي والإرهاب. ففي البلدان النامية سيكون للمنظمات الإرهابية سهولة أكبر للتجنيد في أوساط أولئك الذين فقدوا كل شيء ولم يعد لديهم سببا يتمسكون به.

 

وهكذا في الشريط الساحلي، أو باكستان حيث المساعدة الإنسانية كانت شبه معدومة عندما تسبب فيضان نهر أندو (نهر الأسد) في 2010 بنزوح 15 مليون شخص، فإن منظمات إرهابية هي التي تهب أحيانا لتقديم هذه المساعدة وإعادة إعمار المنازل وغيرها”.

 

مصير الأراضي

 

وثمة رهان آخر قلما يجري الحديث عنه وهو مصير الأراضي. ففي فيتنام سيرتفع مستوى البحر بمقدار المتر وستغمر المياه 25 ألف كيلومتر مربع، أي 10% من الأراضي بحلول نهاية القرن. وسيكون من الصعب بناء سد عملاق لذلك سيتعين على الحكومة اختيار أي جزء ستحمي. وذلك يشكل موضوعا نزاعيا بامتياز لدى الشعوب.

 

لا بد أيضا من توقع مشكلات قانونية. ففي بداية الألفية الثانية أراد أرخبيل توفالو إحالة الولايات المتحدة وأستراليا أمام محكمة العدل الدولية لانتهاك سيادة أراضيه بدافع أن هاتين الدولتين الملوثتين للجو تاريخيا لا تعتزمان التصديق على بروتوكول كيوتو المتعلق بالمناخ. لكن المحاكمة لم تحصل لأن أستراليا والولايات المتحدة هددتا بقطع المؤن عن الأرخبيل.

 

إلا أن دولا أكثر اقتدارا قد تطلق هذا النوع من الخطوات ويمكن تصور أن ذلك سيتسبب بنزاعات”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة