لماذا يسعى وهبي لحماية المنتخبين المفسدين ولصوص المال العام؟

حرر بتاريخ من طرف

استنكر المكتب الوطني للجمعية المغربية لحماية المال العام، بشدة إعلان وزير العدل عبد اللطيف وهبي سعيه إلى منع الجمعيات من وضع شكايات ضد المنتخبين الذين تحو حولهم الشبهات.

وقالت الجمعية في بيان لها إنها “تتابع باستغراب شديد تصريحات وزير العدل حول عزمه تقييد حق جمعيات المجتمع المدني في الولوج إلى القضاء من خلال منعها من تقديم شكايات ذات صلة بالفساد ونهب المال العام معلنا عزمه إدخال تعديل على قانون المسطرة الجنائية يسمح لوزارة الداخلية وحدها القيام بذلك”.

واستهجن المكتب، بشدة تصريحات وزير العدل التي تتعارض مع المقتضيات الدستورية والقانونية ذات الصلة بأدوار المجتمع المدني في تخليق الحياة العامة باعتباره وفقا لمنطوق الدستور شريكا في صنع السياسات العمومية وتقييمها.

واعتبرت الجمعية أن تلك التصريحات والنوايا المعبر عنها تهدف إلى خنق نشاط المجتمع المدني وتكميم الأفواه والتراجع عن المكتسبات الدستورية ذات الصلة بالحقوق والحريات.

كما اعتبر أن تلك التصريحات لا تعدو أن تكون “استجابة لضغوط رموز الفساد ولصوص المال العام” وتسعى لتوفير الحماية لهم وتشجيع استمرار مظاهر الفساد والرشوة والريع في الحياة العامة.

وشدد على أن تلك التصريحات مسا باستقلال السلطة القضائية وتدخلا في شأنها وتقييدا لدور النيابة العامة التي ألزمها قانون المسطرة الجنائية بتحريك الأبحاث التمهيدية بناء فقط على مجرد وشاية. وأنها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

كما اعتبرت الجمعية أن تلك التصريحات تشكل مسا خطيرا وغير مسبوق بالمقتضيات القانونية الواردة بالمسطرة الجنائية والتي تلزم كل شخص بالتبليغ عن جرائم الفساد والرشوة واختلاس وتبديد المال العام مع تمتيع المبلغين بالحماية (المادة 82-9 من قانون المسطرة الجنائية).

وأعنلت الجمعية استعدادها بالتنسيق مع شركائها في التنظيمات السياسية الديمقراطية والحقوقية والنقابية والمدنية لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية المشروعة لمناهضة الفساد ونهب المال العام والتصدي لكل المحاولات الرامية إلى تشجيع الفساد وتوفير غطاء قانوني وسياسي للمفسدين ولصوص المال العام، مضيفة أنها ستخوض حملة واسعة عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي لفضح مسعى وزير العدل.

وأثارت تصريحات وهبي، التي تتعارض مع الأصوات المنادية بقطع الطريق أمام وجوه الفساد المالي الذين يعتلي بعضهم مناصب المسؤولية، وذلك من أجل تخليق الحياة السياسية الوطنية، (أثارت) استنكار مهتمين بالشأن السياسي الوطني، والذين تساءلوا عن أسباب سعي وزير العدل إلى حماية المفسدين ولصوص المال العام، من خلال التعديل الذي يعتزم إدخاله على المسطرة الجنائية.

وكان عبد اللطيف وهبي وزير العدل قد صرح أمام مجلس المستشارين، أنه سيدخل تعديلا على قانون المسطرة الجنائية، يمنع بموجبه جمعيات حماية المال العام من التقدم بشكايات أمام القضاء ضد المنتخبين، معتبرا أن مراقبة المال العام هو شغل الدولة ويجب أن يكون من اختصاص وزارة الداخلية، ولا يحق لأي كان التقدم بشكايات، مادام ليس هو مصدر المال، فيما على المواطن الاكتفاء بتدوين ملاحظاته ونقلها إلى ممثليه في المؤسسات الدستورية لا غير.

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة