لماذا “ابتلع” حزب الأصالة والمعاصرة لسانه تجاه فضيحة استفادة رئيس جماعة سيدي الزوين مجانا من بطاقة “راميد”..؟!

حرر بتاريخ من طرف

لماذا
العنوان يؤثت لتساؤل عريض يستأثر بمساحة واسعة من اهتمام الرأي العام الوطني والمحلي الذي لايزال يبحث عن سر سكوت حزب الأصالة والمعاصرة إلى حدود الآن على فضيحة “راميد” التي توَّرط فيها رئيس المجلس الجماعي لسيدي الزوين، الحاج العربي لغميمي، والتي تفجرت خيوطها شهر يونيو الماضي.
 
فبعد مضي أزيد من ثلاثة أشهر على هذه الفضيحة التي تنظاف إلى رصيد ملفات الفساد التي تزكم الأنوف بجماعة سيدي الزوين التي يقودها حزب “الجرار” بأغلبية مطلقة، لم يصدر بعد عن الأخير الذي ادعى في مناسبات عديدة تطهير صفوفه من المفسدين أي موقف في الموضوع، رغم فضاعة الفعل.
 
العديد من المواطنين وفي تصريحات لـ “كش24″، استغربوا طريقة تعاطي سلطات الوصاية مع هذه القضية التي تشكل حيثياتها عناصر لجريمة متكاملة الأركان، وكذا صمت حزب الأصالة والمعاصرة على هاته الفضيحة التي وصلت الى البرلمان.
 
ويتساءل فاعلون محليون عن أسباب عدم تفعيل النيابة العامة للشكايات الموجهة إليها في الموضوع في إشارة الى شكايات بعض المواطنين المتضررين والحزب الإشتراكي الموحد الذي تقدم برسالتين الى كل من وكيل الملك والوكيل العام بمراكش يطالب فيهما بالتحقيق في هذه النازلة.
 
وفي تصريح سابق لـ”كش24″، اعتبر الأستاذ يوسف الزويني المحامي بهيئة مراكش، الإجراء الإداري القاضي بسحب البطاقة من رئيس المجلس الجماعي، غير كاف ويستلزم على السلطات المحلية أن تحيل الملف على القضاء، على اعتبار أن هذا الفعل المنسوب إلى كل من رئيس اللجنة المحلية المكلفة بالبث في طلبات نظام المساعدة الطبية، خليفة قائد سيدي الزوين السابق المصطفى العلوي رزق، وعضو اللجنة رئيس المجلس الجماعي العربي لغميمي، في حالة تبوثه يشكل عناصر لجريمتي استغلال النفوذ والشطط في استعمال السلطة والغدر طبقا للفصل 244 من القانون الجنائي.
 
وأضاف الزويني بأن أقل إجراء يمكن اتخاذه في حق المسؤولين السابقي الذكر هو العزل، خاصة وأن ممثل السلطة السابق ورئيس اللجنة المحلية لـ”راميد”، من ذوي السوابق العدلية حيث صدرت في حقه احكام نهائية بالإدانة في جرائم مخلة بالشرف والثقة المشترطة في موظف عمومي  (إصدر شيك بدون رصيد)، مشيرا إلى أن الأخير يجب على الأقل إحالته على المجلس التأديبي.
 
وكان فرع الحزب الإشتراكي الموحد بسيدي الزوين، طالب بفتح تحقيق في ظروف وملابسات استفادة رئيس المجلس الجماعي مجانا من بطاقة المساعدة الطبية “راميد”.
 
ودعا الحزب في رسالة موجهة، إلى وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية، والوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بمراكش، إلى التحقيق في مضمون شكاية توصل بها من مجموعة من المواطنين “يتهمون فيها رئيس المجلس الجماعي لسيدي الزوين، الحاج العربي لغميمي، بالإستفادة مجانا من بطاقة المساعدة الطبية الموجهة للطبقات الفقيرة والمعوزة (راميد)”.
 
وطالب رفاق نبيلة منيب بـ “إخضاع أرشيف المستفيدين من نظام المساعدة الطبية بجماعة سيدي الزوين لبحث مدقق من أجل الوقوف على الخروقات التي طالت هاته العملية والضرب على أيدي كل من سولت له نفسه التلاعب بالصالح العام”.
 
إلى ذلك أعرب الحزب عن “إستنكاره الشديد لهذا الفعل الإجرامي الذي ينطوي عن استغلال مكشوف وفاضح للنفوذ والشطط في استعمال السلطة والغدر من أجل الإستفادة من وضعية غير مستحقة على حساب المعوزين والأرامل والمعاقين من أبناء المنطقة”.
 
وأدان الحزب “طريقة تعاطي الجهات المعنية والسلطات مع هذا الملف الفضيحة وباقي الملفات المتعلقة بفضائح سوء التسيير والتدبير التي تعرفها جماعة سيدي الزوين” وذلك في إشارة إلى قرار السلطات الولائية التي اكتفت بحسب بيان للفرع بـ”إجراء إداري بسيط يتمثل في سحب بطاقة (راميد) من المعني وكأن الأمر يتعلق بمجرد خطأ تقني وليس بجريمة نكراء يعاقب عليها القانون”.
 
وطالبت الشكاية بـ”فتح تحقيق معمق في ظروف وملابسات استفادة رئيس المجلس الجماعي من بطاقة (راميد) مجانا سيما وأن الأمر ينطوي على تزوير وإدلاء ببيانات مغلوطة حول وضعه الإجتماعي الميسور”. 
 
وكان مواطنون بجماعة سيدي الزوين الواقعة على بعد نحو 36 كيلومترا إلى الغرب من مراكش، اتهموا رئيس المجلس الجماعي بالإستفادة مجانا من نظام المساعدة الطبية “راميد”. وقال المتضررون في شكاية موجهة لوالي جهة مراكش تانسيفت الحوز وعامل عمالة مراكش، إن رئيس الجماعة، الذي يعد من أغنياء المنطقة استفاد من بطاقة (راميد) بشكل مجاني ودون أن يدفع درهما واحدا، وذلك بعد أن مكنته اللجنة المحلية المكلفة بالنظر في طلبات الساكنة والتي يعتبر عضوا فيها، من وضعية الفقر”. 
 
وتساءل المشتكون الذين يوجد بينهم معاقون”كيف يعطي رئيس المجلس الجماعي لنفسه حق الإستفادة المجانية بعد أن خول نفسه وضعية الفقر بتواطؤ مع السلطة المحلية وباقي أعضاء اللجنة، بينما ينزع هذه الصفة عن المعوزين والأرامل والمعاقين الذين وجدوا أنفسهم مطالبين بأداء مساهمات مادية تصل إلى 600 درهم..؟”.
 
 وفي السياق ذاته، عقدت اللجنة الإقليمية المكلفة بنظام المساعدة الطبية، الجمعة 12 شتنبر الجاري، اجتماع بولاية الجهة خصص للبث في هذه القضية على ضوء السؤال الكتابي الذي توجه به برلماني عن حزب العدالة والتنمية لوزير الداخلية في الموضوع.
 
ويشار إلى أن  باشا لوداية الأسبق، محمد السكي ، أو صاحب مقولة “أوباما بنفسه لن يوقف هذا المشروع” والذي سطع نجمه خلال الإنزال الأمني المكثف الذي دفعت به السلطات لفرض مشروع يعتبره السكان مجاملة لأحد المستشارين شهر يونيو المنصرم، تكفل باستعادة  البطاقة من رئيس المجلس الجماعي، الحاج العربي لغميمي، بأمر من والي الجهة، عبدالسلام بيكرات، في محاولة لاحتواء هذه الفضيحة التي تستوجب احالة المعني على القضاء عوض الاكتفاء بإجراء إداري بسيط.

القانون رقم 65.00 المتعلق بنظام المساعدة الطبية المعروفة اختصارا بـ”راميد” يحيل بشكل صريح على مقتضيات القانون الجنائي المتعلقة بالتزوير والغدر واستغلال النفوذ في حال الإدلاء بأي تصريح كاذب للإستفادة من وضعية غير مستحقة مثل وضعية الفقر التي منحت لرئيس جماعة سيدي الزوين بتواطؤ مكشوف مع الخليفة الأسبق، مصطفى العلوي رزق، والساكنة والفعاليات السياسية والحقوقية والمدنية بتراب الجماعة لا تطلب من المسؤولين والجهات المعنية شيئا سوى تفعيل مقتضيات القانون فقط، قبل أن تضطر الى الدخول في أشكال احتجاجية لفضح الرئيس ومن يتستر على جرائمه حسب تصريحات فعاليات محلية.

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة