لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول طرد المغاربة من الجزائر (صحف)

حرر بتاريخ من طرف

جولتنا في الصحف الورقية المغربية عدد الجمعة 18 مارس، نحصرها في يومية “المساء” التي أوردت أن، كلا من التجمع الدولي لدعم العائلات ذات الأصل المغربي المطرودة من الجزائر سنة 1975 والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، دعتا إلى إحداث لجنة نيابية لتقصي الحقائق، وفقا لأحكام الفصل 67 من الدستور، والقوانين الجاري بها العمل حول مأساة الطرد التعسفي الذي طال المغاربة من الجزائر منذ 47 سنة، بهدف المساهمة في توثيق هذه الفاجعة والوقوف على كل الحقائق المعززة بشهادات الضحايا وذوي حقوقهم والمسنودة بالحجج والوثائق، وحمل الدولة الجزائرية على الاعتراف الرسمي بمسؤوليتها في هذه المأساة الإنسانية، وضمان حق الضحايا في جبر الضرر المعنوي والمادي الذي لحقهم (ولا يزال) جراء ما تعرضوا له من انتهاكات جسيمة لحقوقهم الأساسية.

وأبرزت الهيئتان في المذكرة التي أعلن عن فحواها في ندوة صحافية يوم الاثنين 14 مارس الجاري بالرباط، أهمية مواصلة العمل على هذه الأحداث من أجل توثيقها من قبل مؤسسة دستورية وازنة (يتعلق الأمر بمجلس النواب).

واعتبرتا في هذا الصدد أن هذه المساهمة “ستكون لها قيمة حاسمة في إعادة الاعتبار لكرامة آلاف الأشخاص“، فضلا عن “إثارة مسؤولية الدولة الجزائرية بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقهم، مسؤوليتهم في استدامة معاناة الآلاف من الضحايا من خلال الإصرار على نكران ما اقترفت من جرائم في حق هؤلاء المغاربة ومواصلة حملات التعتيم وتزوير الحقائق والمراهنة على الزمن لمحو آثار هذه الجريمة الشنيعة، والمراهنة على نسيان ضحاياها“.

وبخصوص الهدف المأمول من تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول هذه الفاجعة، توضح المذكرة أنه يكمن بالأساس في: تسليط الضوء على هذه الفاجعة وتجميع كل المعطيات حولها، سواء تلك الموجودة بحوزة مختلف الإدارات والمصالح العمومية أو لدى الهيئات أو الأشخاص الذاتيين أو المعنويين، مع حفظ ذاكرة الضحايا المباشرين وغير المباشرين، من خلال توثيق شهاداتهم وتجميع ما يتوفرون عليه من دعائم وحجج، علاوة على استشراف كل الإمكانيات لرد الاعتبارات للضحايا ومساعدتهم على الوصول إلى كل وسائل الانتصاف الممكنة، وإعداد وثيقة مرجعية ستكون الأولى من نوعها صادرة عن مؤسسة دستورية وازنة ، تتوفر فيها كافة المواصفات التي تمكن الضحايا والهيئات المدافعة عنهم من أداة هامة لدعم جهودهم الترافعية على الصعيد الدولي“.

وفي حيز آخر، أفادت الجريدة ذاتها، بأن المـواطـنـين المغاربة تفاجؤوا بزيادات جديدة في أسعار المحـروقـات طـآلـت مـادتـي الـغـازوال والبنزين.

ووصلت الزيادة في سعر الغازوال حوالي 0.70 سنتيم، فيما وصل ارتفاع سعر البنزين إلى حوالي 1.20 درهم. ومن المتوقع أن تنعكس الزيادات الأخيرة المتوالية في أسعار المحروقات على أثمنة المواد الاستهلاكية الأساسية بفعل ارتفاع تكلفة النقل.

وأمــام هـذا الوضع اضـطـرت الـحـكـومـة للخضوع لمطالب مهنيي النقل من خلال اتخاذ قرار تقديم دعم لمهنيي النقل بهدف الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين في ظل الوضع الراهن، الذي يتسم بـارتـفـاع أسعار المحروقات على المستويين الوطني والعالمي.

وتم الإعـلان عن هذا الدعم، خلال لقاء صحفي مشترك، للسادة محمد عبد الجليل، وزير النقل واللوجيستيك، وفوزي لقجع، الوزير المنتدب لــدى وزيـر الاقـتـصـاد والمالية المكلف بالميزانية، ومـصـطـفـى بـایـتـاس الـوزيـر المـنـتـدب لـدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة.

وأكد الـوزراء، في هذا اللقاء، أنه تم تشكيل لجنة بين وزاريـة لأجـرأة هذا الدعم، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل هذه العملية الأيام القليلة المقبلة.

وضمن صفحات “المساء” نقرأ أيضا أن، تقرير حول مؤشر ثقة المغاربة صادر عن المركز المغربي لتحليل السياسيات كشف أن 80 في المائة من المستطلعين يثقون في مؤسسات التعليم العمومي في المغرب (43 في المائة يثقون تماماً في التعليم العمومي و37 المائة يثقون فيه إلى حد ما).

وكما هو متوقع، بلغت نسبة الأشخاص الذين يثقون في التعليم الخاص 76 في المائة (38 في المائة يثقون تماماً في التعليم الخاص و38 في المائة يثقون فيه إلى حد ما).

أما بخصوص ثقة المغاربة في المؤسسات الصحية،فأعتبر التقرير أنها منخفضة مقارنة بقطاع التعليم، حيث أعرب 56 في المائة عن ثقتهم بالقطاع الصحي 22 في المائة يثقون تماما و34 في المائة يثقون فيه إلى حد ما)، بينما عبر 44 في المائة عن عدم ثقتهم. (30 في المائة لا يثقون على الإطلاق و14 في المائة لا يثقون).

ويبدو أن هناك تباينا بين القطاعين الـعـام والـخـاص، إذ يبلغ مستوى الثقة فـي خـدمـات القطاع الخاص حوالي 79 في المائة (37 في المائة يثقون تماما و42 في المائة يثقون إلى حد ما).

وفـي مـا يخص احترام حقوق الإنسان، فإن 8 في المائة من المستطلعين يعتقدون أنها تحظى باحترام متوسط في المغرب، بينما قال 48 في المائة إنها لا تحظى إلا بالقليل من الاحـتـرام و26 في المـائـة قـالـوا إنها لا تحظى بالاحترام على الإطلاق، وفي مقابل ذلك يعتقد 18 في المائة أن هناك احتراما كبيرا لحقوق الإنـسـان في المغرب.

ونقرأ ضمن مواد المنبر الإعلامي ذاته، أن حزب النهج الديمقراطي أعلن عن دعمه المطلق لمن وصفهم بالفلاحين الكادحين والجماهير القروية ببلادنا، في مواجهة آثار الجفاف وتداعيات السياسات الفلاحية الطبقية، التي لا تخدم، في نظره، سوى ملاكي الأراضي الكبار والمسؤولة عن نهب “الأراضي الفلاحية واستنزاف“ الثروة المائية.

وقال النهج الديمقراطي إنه يتابع بقلق واستياء بالغين تفاقم أوضاع البادية المغربية والفلاحين الـكـادحـيـن، نتيجة لما سماه بالانحسار القياسي للتساقطات الـمـطـريـة وبـفـعـل تـفـاقـم تأثير الاختيارات الفلاحية الطبقية التي أدت إلى تعميق بؤس القرويين، نساء ورجالا، وتفقير الفلاحين الكادحين، واستنزفت احتیاطی البلاد المائي، وعمقت اختلال الميزان التجاري الفلاحي بشكل غير مسبوق، وكرست تبعية بلادنا لأسواق الغداء الدولية.

رفاق مصطفى براهمة وفي بيان لهم، سجلوا “تهافت الدعاية الرسمية لبرنامج مواجهة آثـار الجفاف الذي تم إعداده لذر الرماد في العيون وصرف الأنظار عن طبيعة الأزمة في العالم القروي وربطها بالتحولات المناخية فقط، للتغطية على جرائم الاستنزاف البشع للفرشة المائية، وتهديد التنوع البيولوجي الفلاحي المحلي، والاستحواذ على أراضي الدولة الفلاحية والاستيلاء على الأراضي السلالية وهدر ونهب ملايير الدراهم سنويا في شكل استثمارات عمومية وإعـانـات وقـروض استفاد منها ملاكو الأراضـي الـكـبـار والـشـركـات الفلاحية متعددة الاستيطان، أزمة سببها جر الفلاحة المغربية لخدمة السوق العالمية والتوازنات المالية بما يخدم مصالح الكتلة الطبقية السائدة وفق إملاءات الدوائر المالية العالمية“.

وأعرب حزب النهج عن إدانته لاستمرار نفس “الاختيارات المخزنية التي ألحقت، بحسبه، ضررا بالغا بالفلاحة المغربية والفلاحين الكادحين وعمقت أزمة العالم القروي ببلادنا. وطالب بالتخلي عن النموذج الفلاحي المرتكز على الفلاحة التصديرية التخريبية، وتعويضه بنموذج يرهن السياسات الفلاحية بحاجة بلادنا لتحقيق سيادتها الغذائية وبضرورة حماية مواردنا المائية وببناء عالم قروي تسوده الكرامة والـحـريـة والـمـسـاواة والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان بكل أبعادها.

وطالب الحزب نفسه الدولة بالدعم المالي المباشر للفلاحين الكادحين لضمان عيش أسرهم في ظل الجفاف والارتفاع المهول لأسعار المواد الغذائية والبذور والأسمدة والمحروقات ووسائل الإنتاج الأخـرى، وبتعويضهم عن خسائرهم وإعفائهم كليا من تسديد القروض ودعمهم لاستئناف نشاطهم في الموسم الفلاحي المقبل، وحث على نهج سياسة فلاحية وطنية مناهضة لهيمنة الاحتكار والـشـركـات متعددة الاستيطان وتنهي ما يسمى بـاتـفـاقـيـات الـتـبـادل الحر» باعتبارها أدوات سياسية واقتصادية بيد الامبريالية لإدامة سيطرتها على مقدرات الشعب المغربي، وفق تعبيره.

ودعـا الـحـزب اليساري الراديـكـالـي عـمـوم الـفـلاحـيـن الكادحين، نساء ورجالا، إلى بناء وتقوية تنظيماتهم الذاتية المستقلة، وفي مقدمتها النقابات الفلاحية، مهيبا بالقوى التقدمية لتحفيز ودعم نضالات الفلاحين وجماهير القرويين من أجل فرض اختيارات فلاحية شعبية تشكل أساسا صلبا لتحقيق التنمية القروية الفعلية، وتضمن السيادة الغذائية لبلادنا في إطـار إصـلاح زراعـي شامل يضمن للفلاحين المعدمين والفقراء وللفلاحين الكادحين عموما حقهم في الأرض والـمـوارد الطبيعية، ويحدد الحد الأقصى لملكية الأرض، وينزع الأراضي التي لا تقوم بدورها الاجتماعي، ويشجع الفلاحة العائلية والتعاونية ويجعلها العمود الفقري للإنتاج الفلاحي، حسب قوله.

 

 

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة