كلام لابد منه بخصوص واقعة الإعتداء الشنيع على مشجع مراكشي باكادير

حرر بتاريخ من طرف

خلفت واقعة الاعتداء الشنيع الذي تعرض له مشجع مراكشي شاب، أثناء تنقله لمدينة اكادير لتشجيع فريق الكوكب المراكشي، موجة من الغضب لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

ووفق ما عاينته “كشـ24″، فإن الفيديو الذي نشر بالموقع مساء أمس الخميس، والذي يوثق لواقعة الاعتداء والسرقة التي تعرض لها المشجع القاصر المنحدر من دوار زمران ضواحي مراكش، على يد مشجعين لفريق الحسنية المحلي، فجر موجة من الغضب تخللها الكثير من الوعيد من طرف متتبعي  صفحة “كشـ24” على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وهو الامر الذي وجب التوقف عنده  كي يحقق الهدف من نشر “كشـ24” للفيديو الصادم.

الفيديو الذي صور من طرف احد المعتدين، وثق لمعاملة دنيئة من طرف مشجعين تابعين للالتراس المشجعة للفريق السوسي وجلهم مراهقين، لأحد أبناء وطنهم، وكيف تعرض الضحية للسرقة والتنكيل والارهاب الواضح، تجسيدا لافكار عنصرية مستنسخة من ادبيات الالتراس الاكثر عنصرية، وهو أمر غير مقبول و يندى له الجبين، إلا ان هذا السلوك، لا يبرر الغضب الذي قد يصل حد الرغبة في الانتقام، وتكريس نفس الطرق غير المقبولة. 

والرسالة التي تود “كشـ24” إيصالها، هي أن الهدف من نشر الفيديو، هو فضح السلوك الرعواني للمعتدين والكشف عن عملهم الاجرامي، من أجل تحرك أمني عاجل لتوقيف المعتدين، وإتخاد إجراءات أمنية مناسبة من طرف السلطات الامنية بأكادير، لتأمين محيط ملعب المدينة بالشكل المطلوب وحماية زوار المدينة من مختلف مدن المغرب، والحفاظ على الامن، والضرب بيد من حديد على كل “المشرملين” المندسين وسط الجماهير العاشقة لكرة القدم. 

ومن هذا المنطلق، نهيب بكل الجماهير المراكشية بالتزام تميزها، وتجسيد ما يرددونه في ملاعب المدينة ويوجهون من خلاله رسائل معينة أثناء ترديد” مراكش الحضارة” في المدرجات، وعدم إستغلال الواقعة من أجل وضع جماهير اكادير، كعدو جديد وجب التنكيل به وعدم استقباله بالشكل اللائق رياضيا والمحترم لحقيقة إنتمائنا لنفس الوطن والمجتمع.

وللتذكير والتأريخ الواجب، فإن الاعتداء الذي تعرض له الجمهور المراكشي بآسفي قبل 6 سنوات، أدخل شباب المدينتين في عداوة خلفت مناوشات عديدة  خلفت اصابات وعاهات لضحايا من المدينتين، وتشهيرا مقيتا بمدينة آسفي على جدران الشوارع بمراكش والحال كذالك  في بعض شوارع مدينة آسفي، بعدما تم تجريد الالتراس الاولى في تاريخ مراكش “اولترا بهجاوي” من شعارها  من طرف جمهور فريق اولمبيك أسفي سنة 2006، و إجبارها على تغيير إسمها لـ”كريزي بويز”، وفق ما تمليه القوانين البليدة للالتراس التي تشجع على العنف وإقصاء الآخر والتنكيل به، من أجل حصد الانجازات الوهمية، وإستعراض العضلات عبر عرض شعارت الفرق المنافسة في المدرجات، بشكل مقلوب كشكل من أشكال التباهي، قبل ان تتدخل أيادي بيضاء بعد سنوات من العداوة وتعيد المياه لمجاريها بين جماهير المدينيتن وشبابهما. 

لذا نجدد دعوتنا لكل الغاضبين، بعدم تكرار نفس الاخطاء ومقابلة العنف بالعنف، وفرض أدبيات عنيفة دخيلة على مجتمعنا، لان الحفاظ على الامن والغيرة على الوطن والنظام العام،  وعلى القيم التي تفتخر بها في مراكش وفي المغرب عموما، تفرض على الجميع الاستمرار في تقديم أحسن صورة لمراكش وجمهورها وساكنة المدينة بصفة عامة، وتفرض علينا أن نفصل بين مجرمين مندسين وسط الجماهير الرياضية في كل مكان حتى في مراكش،  وبين الجماهير الرياضية التي لايجب ان تقابل بالعنف او الانتقام لذنب ارتكبه مجرمون، وجب ان ينالو عقابهم  وفق القانون بعيدا عن قانون الغاب ولغة الانتقام، وبه وجب الاعلام والسلام.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة