قطاع السياحة بالصويرة ينهي سنة 2019 بشكل إيجابي

حرر بتاريخ من طرف

بفضل جاذبيتها القوية وإشعاعها الدولي، ومع تتويج مزدوج من قبل اليونسكو، مكنت مدينة الصويرة قطاعها السياحي من إنهاء سنة 2019 بشكل إيجابي والبدء خلال السنة الجديدة بالكثير من الطموحات المشروعة.

وبمجرد انضمامها إلى شبكة اليونسكو العالمية للمدن الـ 246 الأكثر إبداعا، تم وضع مدينة ليزاليزي، التي تعد بوابة كل كناويي المغرب، بعد ذلك ببضعة أسابيع، تحت الأضواء في بوغوتا من خلال الإعلان عن فن كناوة تراثا لاماديا لليونسكو.

ويأتي هذا التتويج المزدوج لينضاف إلى مجموع المكونات السياحية والثقافية والمعمارية والحضارية التي تزخر بها الصويرة والمناطق المحيطة بها، والتي جعلت هذه المدينة الأطلسية المغربية وجهة لامحيد عنها بالنسبة لمحبي الأصالة وأولئك الباحثين عن الهدوء والحميمية والاستجمام.

وقال المندوب الإقليمي للسياحة، السيد محسن العلوي الشافعي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هناك العديد من العوامل التي تجعل من الصويرة نقطة جذب ووجهة مفضلة لعدد كبير من الزوار، المغاربة والأجانب، معتبرا أن العرض السياحي الحالي لإقليم الصويرة يعتمد بشكل أساسي على المنتوج الثقافي.

وأضاف أن المدينة، التي تم تصنيفها ضمن لائحة التراث العالمي من قبل اليونسكو في سنة 2001، والمناطق المحيطة بها تزخر بمؤهلات كبيرة في مجال الرياضات البحرية من خلال مواقع ذات الشهرة عالمية، مثل سيدي كاوكي ومولاي بوزرقطون، التي تشتهر برياحها القوية والمنتظمة، مشيرا إلى أن الصويرة تتميز كذلك بمناطق غنية بمؤهلات طبيعية وسوسيو-ثقافية لتنمية السياحة القروية.

وبعدما أوضح أن المنطقة المحيطة بالمدينة شهدت خلال 2019 تنظيم أكثر من 300 مسار لممارسة رياضة المشي لمسافات طويلة يرتادها السياح من مختلف الجنسيات، أشار السيد العلوي الشافعي إلى أن هذه الطفرة تواكبها هيكلة سياحية مهمة، من خلال 160 مؤسسة سياحية وفندقية مصنفة بسعة ستة آلاف سرير، وحوالي مئة مطعم من بينها 28 مصنفة، و31 شركة للنقل السياحي، وحوالي ثلاثين شركة للترفيه والتنشيط.

وأضاف، من جهة أخرى، أن تعزيز النقل الجوي على مستوى مطار الصويرة سيكون له تأثير إيجابي على النشاط السياحي وسيساهم بلا شك في زيادة التدفق السياحي نحو الصويرة التي اكتسبت سمعة طيبة في السوق الأوروبية.

نفس الأمر بالنسبة للسيد رضوان خان، رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بالصويرة، الذي يعتبر أن “أداء الصويرة ونموها إيجابيان للغاية في ما يتعلق بالوافدين والليالي السياحية”، مشيرا إلى أن مدينة ليزاليزي تواصل جذب وإرضاء الزوار بسحرها وتفردها وغناها الثقافي وتراثها التاريخي والحضاري.

وأضاف أن هذا التتويج المزدوج للمدينة خلال سنة 2019 لن يؤدي إلا إلى تعزيز مكانتها في المشهد السياحي الدولي، وتمكين المهنيين من توقع آفاق ممتازة خلال سنة 2020.

وأكد السيد خان أن المجلس الإقليمي للسياحة بالصويرة أعد، في إطار أنشطته لتشجيع وتعزيز جاذبية المدينة، برنامجا طموحا غنيا بالأنشطة الرامية إلى تمكين الزوار من الاستفادة بشكل أفضل من إقامتهم في مدينة ليزاليزي.

وخلص إلى أنه سيتم التركيز أيضا على وسائل التعبئة لإطلاق حملة تواصل فعالة و”قوية”، مع الاعتماد على الرقمنة لتسليط الضوء على مؤهلاتنا وعروضنا السياحية واستعراضها بشكل أفضل.

ووفقا لمعطيات المندوبية الإقليمية للسياحة بالصويرة، سجل شهرا أكتوبر ونونبر 2019 زيادة بنسبة 14 في المئة من حيث ليالي المبيت، مقارنة مع نفس الفترة من 2018، وزيادة قدرها 15 في المئة بخصوص عدد الوافدين.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من 2019، شهدت الصويرة ارتفاعا بنسبة 8 في المئة في ما يخص ليالي المبيت المسجلة على مستوى مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة، مقارنة بسنة 2018. وواكب هذا الأداء ارتفاع بنسبة 9 في المئة بالنسبة للوافدين.

وهكذا، سجلت معظم أصناف المؤسسات السياحية في المدينة زيادة في عدد ليالي المبيت المسجلة: زائد 10 في المئة على مستوى الفنادق المصنفة خمس نجوم، وزائد 15 في المئة على مستوى بيوت الضيافة من الفئة الأولى، وزائد 46 في المئة على مستوى الفنادق المصنفة ثلاث نجوم.

واستحوذت الفنادق المصنفة خمس نجوم ودور الضيافة وحدها على نسبة 63 في المئة من مجموع الليالي السياحية المسجلة في الصويرة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2019.

وتعزى الزيادة في الليالي السياحية المسجلة خلال هذه الفترة إلى الأداء الجيد الذي حققه غير المقيمين، لاسيما السوق الفرنسية التي شهدت زيادة بنسبة 18 في المئة، والسوق الألمانية ب 19 في المئة، والسوق الإسبانية التي سجلت نموا ب 10 في المئة.

وينطبق الأمر نفسه على السوق الكندية التي سجلت زيادة بنسبة 16 في المئة، والسوق الهولندية، (زائد 3 في المئة). كما تم تسجيل هذا المنحى التصاعدي من طرف السوق البلجيكية بزيادة قدرها 3 في المئة.

وتزخر مدينة الصويرة بمؤهلات كبرى قادرة على تعزيز جاذبيتها، وكذا مجتمع مدني منخرط يحمل رؤية مبتكرة لما يجب أن يكون نموذجا للتنمية المستدامة والمندمجة، من خلال تنمية ترتكز على الثقافة والفنون كرافعة للنمو، وهو خيار ناجح للغاية.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة