قراءة في كتاب “صرخات من أعماق أقبية منسية” للنقابي إدريس المغلشي

حرر بتاريخ من طرف

بعيدا عن المحطات النضالية والوقفات الإحتجاجية بالساحات العمومية والمسيرات بالشوارع الرئيسية وبعيدا عن روتين الملف المطلبي باللجان الأكاديمية والإقليمية ومتمردا عن حمل اللافتات واليافطات ومكسرا لصوت “الميكافون” حيث الشعارات المطلبية النقابية. كان الموعد هنا في قاعة المجلس الجماعي بشارع محمد السادس في صبحية يوم الأحد 02 فبراير 2020 ووفاءً لروح الأستاذ محمد شبار وبحضور مختلف الأطياف إمتزج فيها النقابي بالسياسي والحقوقي والجمعوي حضر فيها الشعر والأدب وتلاقح النضال بالفن والإبداع هنا لاح وجه آخر للأستاذ إدريس المغلشي الذي عود الحضور بطرح جدلية السياسي والنقابي بل بقيمة مضافة ككاتب وأديب بتوقيع كتابه البكر “صرخات من أعماق أقبية منسية “.

قراءة الكتاب لم تخل من ربط النضال بالأدب كنموذج آخر لنضال مكتوب وموشوم وذو بصمة أدبية حيث أفاض وإستفاض الأستاذ الناقذ محمد التكناوي في مداخلة لقراءة في كتاب إدريس المغلشي واصفا الكتاب الموسومة ب “صرخات من أعماق أقبية منسية أو حين يرتدي المناضل النقابي جبة الكاتب ووشاح الحالم بمغرب أفضل”.

مقالات أو بالأحرى كتابات المغلشي على العموم تتميز بطغيان الرؤية الإنسانية على الرؤية النقدية كما تنم عن رغبة شرسة جارفة في التصادم مع الواقع وتغييره ؛ كتابات تقر أنه لا أهمية لما تقوله إلا إذا عرفنا كيف ومتى نقوله لا يعنى بالحديث عن القضايا التي يثيرها الرأي العام وإنما القضايا المسكوت عنها القضايا التي لا نجرؤ عادة على النظر إليها.

صرخات من أعماق أقبية منسية هو تجميع المقالات وفسيفساء تبوح بألوان الرفض التي يمتزج فيها النقابي بالسياسي الإفتراضي بالواقعي. هو جواز سفر وتذكرة مرور إلى الواقع المتحرك المتجدد الغليان. أكيد أن هده الكلمات لا تغني عن قراءة هذا الكتاب بل ما تطمح له أن تكون حافزا لاقتناءه وقراءته.

ذ: ع الهادي بلولي

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة