في ظل توترات إقليمية..هل يستهدف تنظيم “داعش” المغرب؟

حرر بتاريخ من طرف

حذر خبراء من مخاطر الذئاب المنفردة والعناصر الإرهابية التي تستهدف المغرب، وكذلك من تداعيات الأحداث الإقليمية والدولية على نشاط التنظيمات الإرهابية بالمنطقة.

خلايا إرهابية
ونجح المكتب المركزي المغربي للأبحاث القضائية، الأربعاء الماضي، في توقيف خمسة متطرفين موالين لتنظيم “داعش” الإرهابي، للاشتباه في تخطيطهم تنفيذ مشاريع تخريبية.

تتراوح أعمار الموالين للتنظيم الخمسة ما بين 21 و44 سنة، وتم توقيفهم في عمليات أمنية متفرقة ومتزامنة في كل من “القنيطرة والعرائش وسوق السبت ولاد النمة وتارودانت والجماعة القروية السويهلة بعمالة مراكش”.

ورجح الخبراء أن العناصر الإرهابية والذئاب المنفردة تستهدف المغرب لعدة اعتبارات على رأسها الموقع الجغرافي والتوترات الإقليمية في المنطقة.

علاقة التوترات بالذئاب المنفردة
من ناحيته قال الشرقاوي الروداني الخبير الأمني المغربي، إن الترابط ما بين الأحداث الدولية الوازنة على المعادلات الجيوسياسية والعسكرية وانتعاش تحرك الجماعات الإرهابية في مستوى مناطق العالم موجود طوال الوقت ومع كل أزمة.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن سيطرة طالبان على الحكم في أفغانستان والارتدادات السياسية التي تعيشها دول غرب أفريقيا رفعت أسهم الجماعات الإرهابية في بورصة في ميزان الفوضى، حيث تحاول بناء استراتيجية استقطاب خاصة داخل الدول ذات التأثير الإستراتيجي.

قيادة جديدة للتنظيم
ويرى الخبير الأمني أن تعيين قيادة جديدة في تنظيم داعش، خاصة مع وجود تنظيمات موالية داخل القارة الأفريقية، يدفع داعش إلى محاولة السيطرة، و إثبات الذات خاصة بعد تحييد عدنان أبو وليد الصحراوي زعيم تنظيم الدولة في الصحراء الكبرى وكذلك محاولة كسب النفوذ في صراعها مع تنظيم القاعدة.

تداعيات جائحة كورونا
وأشار إلى أن التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا والأزمة الأوكرانية والتأثيرات المباشرة، خاصة على اقتصاديات الدول الأفريقية يمكن أن تتسع معها دائرة الدول المهددة بضربات إرهابية.

ويرجح أن تكتيك داعش ينبني على الذئاب المنفردة في الدول التي تتسم سياساتها الأمنية بالتكامل. وأن التنظيمات الإرهابية تحاول أن تمر عبر الذئاب المنفردة في المملكة المغربية، وذلك لسهولة التحرك والاتصالات وكذلك تقليص إمكانية الكشف عن المخططات.

وشدد على أن المملكة المغربية هي مستهدفة من الجماعات الإرهابية لعدة اعتبارات، منها الموقع الجغرافي، إضافة إلى أن تجربة الرباط الدولية في مكافحة الإرهاب تجعل منها هدفا استراتيجيا بالنسبة للتنظيمات، إضافة إلى قدرة الرباط على الصمود أمام تأثيرات التغييرات الجيوسياسية في المتوسط.

في هذا الإطار قال الخبير الأمني والاستراتيجي محمد أكضيض، إنه في عمليات متفرقة بمناطق مختلفة من المغرب تم ضبط وإيقاف الكثير من العناصر المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن التظيمات في دول جنوب الصحراء أخذت مساحة كبيرة من ناحية التهديدات الإرهابية لدول الساحل، والتي تخلق توترات ومجازر في هذه الرقعة من القارة الأفريقية.

الجماعات في دول الساحل
وأشار إلى أن التنظيمات الإرهابية المسلحة في دول الساحل حاولت اختراق المملكة المغربية من جهة حدوده الجنوبية والشرقية، إلا أن الاستخبارات المغربية واجهت كل هذا الخطر بتفكيك هذه الخلايا سواء كمجموعات أو على شكل ذئاب منفردة.

وأوضح أن الخلية التي قبض عليها مؤخرا والموالية لتنظيم داعش، وجد بحوزتها مخطوطات تمجد القتل الوحشي المعروض من طرف داعش عبر الفضاء الافتراضي، إضافة لمخطوطات فيها شرح لكيفية تحضير عبوات ناسفة من أجل تنفيذ عمليات إرهابية في المملكة المغربية.

وبحسب الخبير استغلت الخلية الظرف الاجتماعي المحلي، والتوترات الدولية وتداعياتها على القدرة الشرائية، وأن العناصر كانت تحاول بناء نفسها سواء تحت هذا الظرف أو ظرف آخر.

وشدد على أن الحدود الجنوبية للمملكة المغربية المتاخمة لدول جنوب الصحراء أصبحت تمثل مخاطر حقيقة لانخراط البعض من المرتزقة في تنظيم داعش والاتجار بالسلاح والمساعدات الغذائية التي تتمكن التنظيمات الإرهابية من الحصول عليها.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة