فوزي لقجع: الوزير الفعلي للمالية !!!

حرر بتاريخ من طرف

إدريس الاندلسي

إنه إبن الدار والعارف بشؤونها وتفاصيلها و الذي لا يمكن أن يهضم عن طيب خاطر توصيات أو خلاصات أتت بها مذكرات معاونيه أو مطالبات من القطاع الخاص أو من وزارات ذات طموح في الحصول على ميزانيات أكبر من تلك التي خصصت لها خلال السنوات الماضية.

الوزير المنتدب الجديد القديم يعتبر اليد اليمنى لرئيس الحكومة وسيصبح بعد شهور مصدر المعلومات المالية التي سيحتاجها لتدبير مشاريعه الكبرى و خصوصا في المجال الإجتماعي.

كثير هم الملاحظون الذين سوف يخلطون بين مهام مديرية الميزانية و مهام الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية. وللتوضيح فإن تدبير الميزانية كسياسة عمومية أكبر بكثير من تديبر مصاريف الوزارات والمندوبيات السامية في مجالي التسيير و الإستثمار.

الميزانية كقطاع حكومي تشمل المصاريف والموارد. و لهذا سوف يشرف فوزي لقجع بحكم منصبه الجديد على أكبر المديريات و على رأسها المديرية العامة للضرائب.

و سوف تشمل مهامه مديرية الجمارك و الضرائب غير المباشرة و الخزينة العامة للمملكة بالإضافة إلى مديرية الميزانية. و بهذا سوف لن يتبقى لوزيرة الإقتصاد و المالية سوى قطاعات تهتم بالخزينة و المالية الخارجية و مديرية الدراسات و التوقعات المالية و المقاولات و المؤسسات العمومية و الوصاية على سوق التأمينات و السوق المالى و النقدي

وبالرغم من كون الوزيرة المسؤولة عن الإقتصاد و المالية انتمت قبل سنوات قليلة إلى حزب الحمامة لرءيس الحكومة ،فإن تجربة فوزي لقجع و طبيعة شخصيته و إشرافه على الكثير من الأوراش منذ عشر سنوات بالإضافة إلى كونه عضو غير منتمى ، يجعل منه عنصرا أساسيا في تنزيل محاور البرنامج الحكومي و الوعود الإنتخابية لعزيز أخنوش.

ويعرف الكثير من الملاحظين العلاقة التي تربط فوزي لقجع بعزيز أخنوش و التي ترجع إلى سنوات عديدة. و قد أشارت بعض الجرائد قبل سنين إلى قرب تعيين فوزي لقجع كاتبا عاما لوزارة الفلاحة و لكن هذا الأخير استمر في مهامه في الوزارة و تمت ترقيته إلى مدير للميزانية بالموازاة مع انتخابه على رأس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

أصبح فوزي لقجع أكثر الأسماء شعبية داخل المنظومة الحكومية و أكثر الأسماء تداولا وسط الرأي العام الرياضي إفريقيا. و لعله أيضا أكثر الشخصيات التي تشكل ازعاجا للمؤسسات الاعلامية الرسمية الجزائرية و التي تتداول داخل الاستدديوهات بالنقد تارة و بنوع من الإعتراف تارة أخرى. وزارة الإقتصاد و المالية ستشهد خلال الشهور القادمة تحولات كبيرة لن تخفي التوترات بين الوزيرة و الوزير.

ولكن الأهم والذي سوف نتابعه في هذا المجال هو تنزيل العدالة الضريبية و توجيه المال العام للدولة الإجتماعية و تقييم السياسات المالية العمومية في تحقيقيها لتوجهات البرنامج الحكومي.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة