فلاحون مغاربة يُطلقون دعوات لإنقاذ موسم البطاطس

حرر بتاريخ من طرف

طالب مزارعون مغاربة بوضع خطة لإنقاذ موسم البطاطا، من جراء موجة البرد التي تشهدها المملكة، وغلاء البذور وتدخل المضاربين. ودقّت الجمعية المغربية لمنتجي البطاطا بالمغرب ناقوس الخطر، حول الوضعية المالية للمزارعين، الذين يقفون على حافة الإفلاس نتيجة تضرر محاصيلهم.

وتشير تقارير إلى أن المزارعين يقدّرون الخسائر التي تكبدوها بنحو مليون طن من البطاطا، من بينها 260 ألف طن في منطقة الخنيفرة بني ملال، و130 ألف طن في منطقة الغرب.

ويصل إنتاج المغرب من البطاطا إلى نحو مليون ونصف المليون طن في العام الواحد.

وتراجعت صادرات المغرب من البطاطا، إلى غاية نوفمبر من عام 2018، إلى 37960 طناً، بقيمة 9 ملايين دولار، مقابل تصدير 42705 أطنان بقيمة 12 مليون دولار في الفترة ذاتها من عام 2016. في حين، استوردت المملكة حسب مكتب الصرف، 29628 طناً حتى نوفمبر الماضي.

ووصلت الأسعار إلى نحو 25 و35 سنتاً للكيلوغرام الواحد من البطاطا في السوق المحلية، علماً أن الوسطاء هم الأكثر استفادة من هوامش الأرباح، وفق المزارعين.

ويتخوف المزارعون من تدهور الوضع، بسبب موجة البرد التي يعرفها المغرب، ما يدفعهم إلى مطالبة السلطات بالتدخل من أجل وضع خطة؛ تساعد على تسهيل الولوج للأسمدة المعتمدة ومحاربة المضاربة.

ويقول خالد بسليمان، العامل في قطاع البذور، إن الأسعار في السوق العالمية لبذور البطاطا، عرفت ارتفاعاً كبيراً في الأعوام الأخيرة، ما يرفع تكاليف الإنتاج في بلد يستورد غالبية حاجاته من تلك البذور. ويلفت إلى أن مساعي تبذل من أجل توفير بذور وطنية من أجل تلبية حاجات المزارعين، شارحاً أهمية هذا الإجراء لانتشال المزارعين من تحت سلطة المستوردين.

وتمثّل البذور المستوردة نسبة 28 في المائة، ضمن تلك المعتمدة رسمياً، بينما لا يتجاوز الصنف المنتج محلياً نسبة 2 في المائة، وهي نسبة يراد رفعها إلى 50 في المائة في إطار المخطط الأخضر الذي أعلنته السلطات.

ويشير الفني في القطاع الزراعي، ياسين أيت عدي، إلى أن المزارعين لم يعتادوا استعمال بذور معتمدة، ما يؤثر سلباً على محاصيلهم، التي تتأثر كذلك بسوء تدبير الماء وضعف مكننة عمليتي البذر والحصاد.

ويضيف أن البذور المعتمدة المستوردة، تأتي من البلدان الأوروبية التي لا تستطيع توفير بذور لزراعة الخريف، ما يدفع المزارعين إلى استعمال بذور يحتفظون بها من زراعة الشتاء أو الربيع.

المصدر: العربي الجديد

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة