فقدان الشغل.. “المجلس الاقتصادي” ينتقد محدودية النظام المعتمد

حرر بتاريخ من طرف

اقترح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وضع نظام للتأمين عن البطالة خاص بالعاملين الأجراء، من شأنه أن يتيح تجاوز أوجه المحدودية التي تعتري الآلية الحالية، وذلك من خلال تقليص الحد الأدنى لعدد أيام الاشتراك المطلوبة، عبر إقرار مدة تتلاءم مع خصائص سوق الشغل ببلادنا، ورفع الحد الأقصى للتعويض (4 إلى 5 أضعاف الحد الأدنى القانوني للأجور)، وتمديد مدة صرف التعويضات بما يتناسب مع مدة الاشتراك، وتوسيع آليات تمويل التعويض عن فقدان الشغل، من خلال ترشيد وإعادة توجيه الموارد المالية المتاحة دون زيادة الأعباء التي تثقل كاهل المقاولات والعاملين. كما اقترح تبسيط المساطر الإدارية، والعمل بشكل تدريجي على توسيع دائرة وشروط الاستفادة من التعويض.

كما اقترح اعتماد نظام للتأمين عن البطالة لفائدة العاملين غير الأجراء، يتم تفعيله بشكل تدريجي يكون موضوع نقاش وتشاور بين الأطراف المعنية حتى يتم الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات مختلف المهن، كما يقتضي التحديد المسبق لآثار وَقْف النشاط على هذه الفئات من العاملين.

جاءت هذه المقترحات في دراسة تتناول موضوع “منظومة التعويض عن فقدان الشغل” أنجزها على إثر إحالة توصل بها من طرف مجلس المستشارين.

وأشار إلى أن الآلية المعتمدة حاليا تتسم بمحدودية ملحوظة في عدد المستفيدين. فحسب المعطيات المسجلة أواخر سنة 2020، فقد بلغ عدد المستفيدين من التعويض عن فقدان الشغل منذ انطلاقه سنة 2015 حوالي 77.826 مستفيدا. وقال المجلس إن هذا الرقم يبقى بعيداً عن الهدف الذي تم تحديده في 30.000 مستفيد في السنة.

وذكر بأن هناك أسباب تحدُّ من نطاق الاستفادة من هذا التعويض، ومنها ‌شروط تقييدية للاستفادة من التعويض، حيث تمَّ على الخصوص رفض قرابة نصف الملفات لعدم كفاية عدد أيام الشغل المصرَّح بها.
وأورد بأنه يتم احتساب التعويض عن فقدان الشغل على أساس الحد الأدنى القانوني للأجور، كما أن ذلك لا يراعي المستوى المعيشي للعديد من الفئات المهنية، ولا سيما التي تتقاضى أجورا وسطى.
تمويل غير كافٍ وغير منصفٍ لا يراعي استدامة مصادر التمويل ولا توزيع الفئات المهنية.

وأوصى المجلس بالعمل على إرساء إصلاح شمولي تدريجي لآلية التعويض عن فقدان الشغل والتعجيل بإجراء دراسة حول إرساء منظومةٍ للتعويض عن البطالة، تشمل نظاماً للتأمين ونظاماً للمساعدة، ويتم ربطها بآلية فعالة للمساعدة على العودة إلى العمل.

كما أوصي المجلس بإرساء آليتين للمواكبة تهم الأولى وضع نظام للمساعدة لفائدة الأشخاص الذين فقدوا شغلهم، لكنهم لا يستوفون شروط الاستفادة من التأمين عن البطالة، بالإضافة إلى الأشخاص الذين استنفدوا فترة استحقاق التأمين. وتهم الآلية الثانية تقديم مساعدة على العودة إلى العمل، تتيح إشراك الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات والمكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل، بشكل رسمي ومُلزِم.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة