فضاءات عشوائية تنافس الاسواق الجماعية في بيع الاضاحي بحي جيليز بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

‎مع اقتراب حلول عيد الأضحى يوم الاثنين القادم، شهدت مدينة مراكش ظهور فضاءات لبيع الاضاحي، حيث كان السوق الممتاز بشارع علال الفاسي – كالعادة – سباقاً الى عرض الخرفان، كما تحولت بعض الدكاكين و “الكاراجات” او البقع الفارغة بالتجزءات الحديثة ولاسيما بمقاطعة جيليز، الى أماكن لبيع الاضاحي .

‎وأفاد مصدر مطلع لـ”كِشـ24″ ان المجلس الجماعي فوت هذه سُوق العزوزية بمبلغ 104 مليون سنتيم وسوق دار التونسي بمبلغ 64 مليون سنتيم لمدة أسبوع ، بالاضافة الى الضرائب والمستخدمين الامر الذي يؤدي الى ارتفاع ثمن الاضاحي بالأسواق الجماعية، وعزوف الباعة الذين يضطرون الى تسديد واجبات الدخول على كل راس من الأغنام إضافة لواجبات النقل دون الحديث عن مصاريف الضيعة ، وهي مبالغ يحاول الباعة استرجاعها من الزبناء الذين يفضلون أماكن اخرى عن السّوق البلدي .

‎حيث تعرف العديد من الفضاءات رواجاً كبيراً، من حيث وفرة العرض ، نظرا لقربها من المواطنين، عكس الاسواق الجماعية التي توجد خارج المدينة، فضلاً عن المشاكل المرتبطة بتنظيم هذه الفضاءات التي تعرف فوضى عارمة من حيث تنظيم الباعة، مع غياب أدنى شروط النظافة، فضلا عن احتكار الوسطاء (الشناقة) لهذه الفضاءات، في ظل غياب أي مراقبة، وهو ما ينعكس على أثمان الأضحية التي تخضع لمضاربات هؤلاء (الشناقة).

‎وقال عدد من الكسابة في مقابلتهم بـ”كِشـ24″، إن العشوائية التي تعرفها هذه الفضاءات، في ظل غياب مراقبة متواصلة يسمح بظهور مجموعة من الممارسات منها احتكار الوسطاء لهذه الفضاءات، وارتفاع تسعيرة كراء أماكن بيع الأكباش داخل السوق فضلا عن ارتفاع أثمنة الأعلاف التي تثقل كاهل الفلاح، على الرغم من الدعم الذي تقدمه الدولة الذي لا يكفي لسد حاجيات الفلاح.

‎ويذكر ان السلطات المحلية والمجلس الجماعي ظلا يغضان الطرف عن افتتاح الدكاكين والمستودعات الخاصة ببيع الاضاحي، التي شهدت في الآونة الاخيرة، انتشاراً كبيراً بمدينة مراكش في غياب أية مراقبة من لدن المسؤولين ، الامر الذي شجع العديد من الكسابة على كراء محلات بالمدينة وتحويلها الى فضاءات لبيع الاضاحي تعفيهم من نقل الاضاحي الى السوق وتسديد واجبات الدخول، كما تجنبهم محاولات السرقة التي مافتئ العديد منهم يتعرض لها بالأسواق الجماعية، في الوقت الذي تشجع الزبناء على 
‎اقتناء الاضاحي بعيدا عن ” الشناقة ” الذين يلهبون الأسعار ، وتمكنهم من إيداع الأضحية، لدى الكساب بتلك المحلات المتواجدة بمختلف أزقة المدينة وشوارعها .

‎والتي يتم اختيارها وسط الأحياء والشوارع التي تعجّ بالسكان والمارة، حيث يعرض عدد كبير من الفلاحين أضاحي مختلفة الأشكال والاحجام ، الامر الذي يمكن الزوار من معاينة الخرفان بشكل مريح بعيدا عن اللصوص، ونقلها بسهولة الى المنزل دون عناء المسافة الطويلة .

‎واجمع العديد من زوار أحد الاسواق الممتازة على ضرورة تقنين وتنظيم الأسواق ومحاربة الوسطاء، وتوفير الأمن داخل هذه الفضاءات لحماية المواطن .

‎حيث يعتبر البعض الدخول الى السوق مغامرة، نظراً لانتشار عدد كبير من اللصوص وذوي السوابق في السرقة، فكم من زبون ولج السوق بمبلغ مالي لكنه عند التسديد يفاجئ بتعرضه لعملية سرقة لم يفطن لها، الامر الذي جعل العديد من المراكشيين يفضلون التوّجه الى أماكن اخرى لاقتناء الأضحية بدل السوق البلدي .

‎وابرز العديد منهم أن الاسواق الجماعية المخصصة لبيع أضاحي العيد بمراكش، فقدت حركيّتها جراء طغيان المحلات الشعبية في الأحياء والشوارع والاسطبلات الموجودة في البوادي المجاورة للمدينة الحمراء، والتي تستقبل عشرات الزبناء من أجل اقتناء أضحيتهم.

‎مباشرة بعد انتهاء شهر رمضان الكريم يشرع العديد من المراكشيين في التفكير أضحية العيد اعتماد على النيل الشعبي القائل بان ” قرون الكبش تظهر في آخر زلافة رمضان ” 

‎باللجوء إلى ضيعات وإسطبلات الفلاحين الذين يفضلون بيع أغنامهم في إسطبلاتهم، سواء عبر وسطاء أو لمعارفهم وأفراد من عائلاتهم. 

‎وأضحت الإسطبلات والضيعات الفلاحية بكل من السويهلة، رأس العين، الشويطر، المزوضية، بوشان، وأيت أورير، مجاط، إيمنتانوت، الشماعية قلعة السراغنة العطاوية شيشاوة وأمزميز ، محجّا للعديد من المراكشيين الراغبين في شراء أضحية العيد بثمن مناسب و جودة عالية ، مع تسديد المبلغ أحيانا بالتقسيط ، كما تمكن الزبون أحيانا من تغيير الخروف إذا ظهرت به عيوب أو أراد زيادة مبلغ مالي مقابل الحصول على أضحية أملح أسوة بالجار ، طبقا لتعليمات ” مالين الدار ” .

‎و تجدر الاشارة إلى أن مؤسسات الاعمال الاجتماعية توفر لمنخرطيها أضحية العديد بتسهيلات في الأداء الامر ، الذي فطن له بعض الكسابة فشرعوا في التعامل مع زبنائهم بهذه الطريقة التي تنطلق قبل شهر ذي الحجة ، يقدم خلالها الزبون تسبيقا للفلاح مع وضع علامة على أذن الخروف بعد ان يكون الزبون على علم بالاعلاف المقدَّمة للأضحية و الظروف الصحية التي نما فيا الخروف، بينما يقوم بعض الباعة برعي الأغنام وسط الأزبال، أو تقديم مواد غير صحية للخرافة مما يهدد صحة المواطنين و سلامتهم .

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة