غياب التنمية يرمي جماعة بضواحي برشيد في دوّامة الفقر والتهميش والعزلة + صور

حرر بتاريخ من طرف

برشيد | نورالدين حيمود

في ظل المتغيرات والمستجدات المواكبة لدستور سنة 2011، وشعار ربط المسؤولية بالمحاسبة، ما زال الساهرون على التسيير الإداري والتدبير المالي، بجماعة بن معاشو إقليم برشيد، متعنتون وغير آبهين بما يجري حولهم، من تحركات دائمة تهدف إلى القطع النهائي مع كل مظاهر الفساد الإداري والسياسي، في مختلف الملفات ذات الصلة بمشاغل وحاجيات المواطنين والمواطنات.

واعتبر ساكنة الجماعة المذكورة، منطقة بن معاشو بإقليم برشيد، قرية سياحية منسية، أنهكها التهميش والإقصاء الذي تعيشه، ما حولها وفق تعبير أحد الساكنة، إلى منطقة منكوبة لم تجد من يصون كرامتها، ويدفع بعجلة تنميتها، حتى ترقى وتسمو، وتصبح في مصاف الجماعات المصنفة إقليميا.

وكشف أحد الساكنة ل،”كشـ24″، أن هذه الأخيرة عقدت لقاء تواصليا مع عامل إقليم برشيد، عند زيارته الأولى والتي كانت الأخيرة لهذه القرية المعزولة، مؤكدا أنهم تلقوا وعودا بحل المشاكل التي تتخبط فيها المنطقة، غير أنها وعود ظلت إلى حدود الساعة شفوية دون أن يلوح في الأفق أي إجراء أو عمل يبشر ساكنة الجماعة.

وانتقد العديد من شباب منطقة بن معاشو، المسؤولين على التسيير الإداري والتدبير المالي بالإقليم، مؤكدين على ان هذا التسيير الإرتجالي يقتل المنطقة ويجعلها من المناطق الهامشية، ولا فتين إلى أن المسؤولين بالمنطقة، يضربون تعليمات الملك محمد السادس بصون كرامة رعاياه، ووضع مصلحة الوطن والمواطنين فوق كل اعتبار، عرض الحائط، بتهميش ساكنة المنطقة المذكورة، وجعل هذه الأخيرة تعيش في عزلة قاتلة، بعيدا عن التنمية، مستغربين وجود دواوير في الألفية الثالثة، لم تراوح مكانها في التنمية، وفي عزلة تامة، على اعتبار أنها منطقة سياحية بامتياز.

ويجمع ساكنة المنطقة المعنية، على كون الوضعية التي تعيشها جماعة بن معاشو بإقليم برشيد، كارثية ومزيرة، إذ قالت إحدى ساكنات الجماعة للجريدة، إن الوضع العام بجل دواوير جماعة بن معاشو ودون استثناء، كارثي ومزري، مشيرة إلى أن الأطفال انقطعوا عن الدراسة، بسبب غياب الماء والكهرباء، مؤكدة أن غالبيتهم يضطرون للخروج للبحث عن قطرة ماء، بعد مغادرتهم للفصل الدراسي من أجل قضاء حاجتهم.

ومن جانبها، أكدت فعاليات بالمنطقة، تردي الوضع بالجماعة، خصوصا الوضع الصحي، حيث أوضحت أن هذه الاخيرة تفتقر لمركز صحي قريب، ما يجبر الساكنة على التوجه إلى المركز الاستشفائي ببلدية أولاد عبو، سيما أن غالبيتهم يتوافدون عليه من العالم القروي والقرى المجاورة، مشيرة أن الساكنة تضطر أيضا للتنقل إلى مدينة الجديدة إذا ما تعلق الأمر بحالة ولادة، وذلك مخافة تعرض الحامل للوفاة، لافتة المركز الصحي التابع لأولاد عبو سجل عدة وفيات في هذا الصدد.

وتحدثت عن واقع التعليم، الذي وصفته بالمقلق والمؤلم جدا، إذ يضطر العديد من التلاميذ والتلميذات إلى الانقطاع مبكرا عن الدراسة، لعدم وجود مسالك وطرق من جهة، ولافتقاد المؤسسات التعليمية للماء والكهرباء من جهة ثانية، ولغياب المراقبة والتتبع من جهة ثالثة، لتبقى منطقة سيدي سعيد بن معاشو ضواحي برشيد، وصمة عار على جبين المسؤولين محليا وإقليميا وجهويا ووطنيا.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة