عيوب خطيرة بمشروع ملكي رُصِدت له ميزانية بـ90 مليارا (صحف)

حرر بتاريخ من طرف

مستهل جولتنا في الصحف الورقية المغربية عدد الثلاثاء 29 شتنبر، من جريدة “المساء” التي ذكرت، أنه بالرغم من الموارد المالية الضخمة التي رصدت للمشروع الملكي لتأهيل وتثمين المدينة العتيقة بسلا والمقدرة بـ900 مليون درهم، لم يسلك من عيوب فادحة، جعلت عددا من الفعاليات تطالب بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين.

وتحولت العيوب الكثيرة التي تم اكتشافها مباشرة بعد انتهاء بعض الصفقات والأشغال بأشهر قليلة، إلى موضوع ساخن أغضب ساكنة المدينة العتيقة وتجارها، ما دفع منتخبي المدينة إلى التبرؤ من أعمال الغش التي تم رصدها، من خلال استعمال مواد أولية بنوعية جد رديئة كما حدث بالنسبة إلى أبواب المحلات التجارية التي تعرض الكثير منها للتلف مباشرة بعد التساقطات المطرية التي عرفتها المدينة، وهو ما طال أيضا جودة بعض صفقات الترميم والبناء والترصيف.

وسارعت بعض الوجوه المحسوبة على حزب العادالة والتنمية، الذي يسير المجلس الجماعي، إلى التنصل من أي مسؤولية عن الفضائح المتتالية التي هزت هذه الصفقات بعد أن رمى بعض المنتخبين بالكرة في ملعب شركة الرباط تهيئة، التي يرأس الوالي اليعقوبي مجلسها الإداري، والتي تتولى تنفيذ المشاريع رغم أن المجلس الجماعي لسلا معني بتتبع الأشغال وشريك في التمويل.

وأوردت المساء أن المزايدات السياسية التي صارت تطال المشروع، تجاوزت الفضائح التي استنزفت موارد مالية مهمة في عدد من الصفقات إلى توظيف هذا الملف من أجل الدعاية الإنتخابية، هذا في الوقت الذي تصر فيه عدد من فعاليات المدينة على أن المجلس الجماعي، الذي يرأسه جامع المعتصم، معني بصفته طرفا في هذا المشروع إلى جانب شركة الرباط تهيئة التي صارت الفضائح تلاحق الكثير من مشاريعها كما هو الشأن بالنسبة إلى أشغال تأهيل حي الملاح بالرباط.

وفي حيز آخر، أفادت اليومية نفسها أن والدا سيدة متزوجة اُلقي عليها القبض في قضية إصدر شيكات بدون رصيد، اتهما زوج ابنتهما بالوقوف وراء هذه القضية بدعوى أن المعني بالأمر كان يقوم بتخدير الضحية واستغلالها في التوقيع على بعض الشيكات باسمها وهي فاقدة لوعيها، ثم يقوم باستعمال هذه الشيكات في معاملات تجاري، وهو الامر الذي أدى إلى توقيفها، بعد أن تقدم بعض الأشخاص الذين تم التعامل معهم ببعض الشيكات بشكاية في الموضوع لعدم توفر المبالغ في حساب المعنية بالأمر.

واعتبر والد الضحية، أن ابنته تعتبر ضحية مؤامرة من قبل زوجها المعروف بالإنحراف وسوابقه القضائية ، مشيرا إلى أن هذا الاخير خطط لاستغلال زوجته التي له معها ستة أبناء في أفعال غير قانونية، مضيفا أنه كان يعاملها معاملة سيئة، مما تسبب لها في أضرار صحية ونفسية، وأوضح أنه سبق أن تم تقديم شكاية في الموضوع، إلا أنه تم التراجع عن متابعة المعني بالأمر بعد تدخل بعض المعارف، فيما أصبحت الضحية تتعرض من حين لآخر لبعض النوبات الصحية المصحوبة بالإغماء.

وأضاف المصدر ذاته ان الزوج المذكور استغل الأعراض الصحية التي كانت تعاني منها الضحية، فقام بنقلها إلى مستشفى “ابن الحسن” بدعوى أنها تعاني من اضطرابات نفسية، ومن ثم حصل لها على أقراص مخدرة، قبل أن يقوم بعد ذلك بفتح حساب بنكي لها لاستخراج دفتر الشيكات باسمها، ولم يتردد في تخديرها للتوقيع على بعض الشيكات التي كان يقوم باستغلالها في معاملات تجارية، رغم أنه كان يعلم بأنها بدون مؤونة.

ونقرأ ضمن مواد المنبر الإعلامي ذاته، ان وباء كورونا وإجراءات الطوارئ الصحية رفعا من عدد المهاجرين غير النظاميين الذين تدفقوا على إسبانيا عبر مضيق جبل طارق، إلى حدود غشت، بأزيد من 20 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وارتفع معدل شبكات الهجرة غير الشرعية، التي فككتها كل من عناصر الدرك الملكي والامن إضافة إلى حرس الحدود، بشكل ملحوظ، إذ تجاوزت 20 شبكة خلال شهر واحد، يعمل أغلبهم على تهجير شباب مقابل مبالغ مالية.

وأكدت وكالة حماية الحدود الاوروبية أن معدلات الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا ارتفعت في الأشهر السبعة الاولى من العام الحالي بنسبة 30 في المائة .

وفي هذا السياق، تضيف اليومية ذاتها، تلقت عناصر الدرك والأمن تعليمات جديدة للتصدي لشبكات التهجير غير الشرعي، وتفعيل مذكرات البحث الدولية في حق أجانب تبين انهم ينسقون مع مشتبه بهم بالمغرب لتنظيم رحلات بحرية سرية كل أسبوع نحو الجنوب الإسباني.

وإلى يومية “أخبار اليوم”، التي أفادت بأنه بعد 48 جلسة استئنافية، لوّحت غرف الجنايات الإستئنافية المختصة في جرائم الأموال بمحكمة الإستئناف بمراكش، الخميس الماضي، بتطبيق المسطرة الغيابية ضد المتهمين المتغيبين عن محاكمة “كازينو السعدي”، وكلفت الغرفة ، برئاسة القاضي حسن عقلية، دفاع خمسة متهمين تغيبوا عن جلسة أول أمس، بينهم المتهم الرئيس في الملف المستشار البرلماني وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الإستقلال، عبد اللطيف أبدوح، بإحضارهم للجلسة المقبلة، المقرر انعقادها بتاريخ الخميس 8 أكتوبر المقبل، تحت طائلة إجراء المسطرة المذكورة في حقهم.

وفي مقال آخر، قالت اليومية نفسها، إن تقرير اللجنة التقنية المكلفة بدراسة وإبداء الرأي في شأن تصاميم مشاريع البرامج التنموية الكبرى للمدينة العتيقة لمراكش، خلصت مؤخرا، إلى أن لوحات مشروعي “قصر البديع” و”باب اكناو” لا تستجيب للانتظارات والتطلعات المسطرة في اتفاقية البرنامج الملكي لتثمين المدينة العتيقة، الممتد بين سنتي 2018 و2022، كما تحفظت اللجنة على أشغال المشروعين، التي انطلقت مطلع السنة الجارية، بسبب افتقارها لعدد من العناصر الضرورية وإغفالها للعديد من النقط التقنية”.

وطالبت اللجنة المحدثة بقرار لوالي جهة مراكش آسفي كريم قسي لحلو بضرورة الحفاظ على القصر والباب دون أية إضافات، وإنجاز الترميم طبقا للحالة الاصلية دون المساس بمكونات هاتين المعلمتين التاريخيتين، وبتقديم تقريرين مفصلين عن تقدم الأشغال الحالية، وضرورة انخراط مهندسين معماريين اثنين ضمن فريقي العمل الخاصين بالمشروعين، مع الإستعانة بالخبراء والمختصين في مجال ترميم المآثر التاريخية، طبقا لتوصيات دراسة أنجزت في سنة 2002 من طرف خبراء منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونيسكو”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة