علماء وشخصيات عالمية يناقشون في مدينة آسفي “الأفكار التي تستحق النشر”

حرر بتاريخ من طرف

حملت مدينة آسفي، التي احتضنت أمس السبت، تظاهرة “تيدكس ” (الأفكار التي تستحق النشر)، مشعل التغيير من أجل عالم أفضل يسوده الانسجام وتعلوه قيم التسامح والتضامن.

وشكل هذا الحدث الدولي المتميز فضاء للمتدخلين للحوار والتبادل حول مواضيع آنية وأيضا حول القضايا المرتبطة بالكينونة وتقاسم الأفكار والآراء الخلاقة، وذلك بهدف حمل عامة الناس على التفكير العميق للوقوف على مكامن الخلل وإثارة مختلف التحديات المطروحة بهذا العالم.

وحول موضوع “الابداع أو كيف سيكون الغد أفضل”، سلط الخبير المغربي في المعلوميات محمد سعد، الضوء على إيجابيات ومزايا التكنولوجيات الحديثة لضمان مستقبل أفضل في عالم معولم، مبرزا دور ومساهمات هذه التكنولوجيات في إغناء رصيد الانسان وتسهيل حياته.

من جهتها، ركزت الرئيسة المؤسسة للحكامة النسائية كارولين كودسي تدخلها على كيفية استعادة التوازن بعد اختبار قوة الصمود، داعية إلى النظر إلى الأشياء من الناحية الإيجابية بدل الاقتصار المناحي السلبية، مؤكدة أن الحتمية ليس بنظام لإعادة البناء.

وقدمت كارولين كودسي، في هذا الصدد، مجموعة من العوامل التي من شأنها الاسهام في تعزيز الصمود لدى الإنسان في مواجهة مختلف التحديات، مشيرة إلى أنه استنادا لنظرية الجاذبية، فإن الشخص هو من يحدد مستقبله.

ودعت الخبيرة التي تم تكريمها من قبل منظمة الأمم المتحدة من بين أفضل 100 امرأة الأكثر تأثيرا في كندا لعملها المرتبط بالمساواة بين الجنسين، المشاركين في هذا اللقاء إلى تحسين قدرتهم على التكيف مع مختلف الأوضاع التي يواجهونها، في عالم يعرف تحولات مستمرة.

أما وزير التنمية بغانا أكوازي أوبونغ فوسو، فتناول ، من جانبه، موضوع “إلى أي حد نحن غير انسانيين” حيث أبرز النزاعات التي تقضي على السلم وأمن الشعوب، مستشهدا بمجموعة من الحروب والنزاعات التي أبانت على مستوى العنف الكائن داخل الانسان بدلا من التعاون فيما بينهم. وطالب بالتفكير والتأمل حول مصير الانسانية في عالم تعمه الحروب والكراهية والقتل.

وأوضح السياسي الغيني ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المغرب، الذي عرف تحولات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، يحتل مكانة استراتيجية ويعد بوابة للقارة الافريقية نحو العالم.

من جانبه، شدد المفكر الفرنسي فانسون أفانزي، على أهمية النظر إلى المستقبل المشترك، واحترام الاختلاف وتثمينه من أجل العيش المشترك أملا في بناء مستقبل للإنسانية يعمه السلم والأمان.

أما الخبير في أنظمة المعلوماتية وممثل الجهة المنظمة لهذه التظاهرة، محمد جبار، فأبرز أن هذا اللقاء يشكل أرضية مواتية لتبادل الأفكار ومناقشة القضايا المختلفة التي يعرفها العالم، وهو ما من شأنه ، يقول المتحدث، الإسهام في حل النزاعات التي تعاني منها الشعوب والأمم.

وشكلت تظاهرة “تيد إيكس آسفي” منبرا تفاعليا وفكريا لطرح النقاش حول تجارب ناجحة وأفكار إيجابية لفاعلين دوليين ووطنيين في مختلف المجالات، فضلا عن كونها تسعى إلى خلق حراك فكري من خلال استقبال شخصيات وطنية ودولية من مختلف ربوع العالم ليقدموا أفكارهم ويشاركوا الآخرين تجاربهم .

وتضمنت فعاليات “تيد إيكس آسفي”، التي نظمت من قبل “بي.سي.سكيلز” بمدينة الثقافة والفنون، تدخلات لفنانين ومسؤولين حكوميين وسياسيين وعلماء ورياضيين ومثقفين وفاعلين اقتصاديين وجمعويين، تروم السفر بالحضور نحو عالم تتمظهر فيه الخصال الإنسانية على جميع الأصعدة .

وقد اختارت الجهة المنظمة تيمة “قصر البحر” كشعار لتظاهرة “تيد إيكس آسفي” بغرض تحسيس الجميع بواقع هذه المعلمة المعرضة للانقراض والعمل على صيانتها .

يذكر أن تظاهرة “تيد إيكس ” برزت للمرة الأولى بالولايات المتحدة الأمريكية منذ 30 سنة بهدف نشر الأفكار الإيجابية والمجددة القادرة على تغيير العالم نحو الأفضل .

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة