صراع بين منتخبي مراكش لاحتكار ما تضمنه الخطاب الملكي من إشادة بما تحقق من انجازات بالمدينة

حرر بتاريخ من طرف

صراع بين منتخبي مراكش لاحتكار ما تضمنه الخطاب الملكي من إشادة بما تحقق من انجازات بالمدينة
تلقف”قبيلة” المنتخبين بمراكش،الخطاب الملكي الأخير أمام مجلس البرلمان بغير قليل من المزايدات، حيث لم يتردد البعض في استعمال بعض ما ورد بالخطاب كورقة توت، لتغطية عورة الإختلالات التي ظلت ولازالت تجلل كل فضاءات المدينة.
فما كاد جلاله الملك ينهي خطابه السامي، الذي قارن في بعض فقراته بين ما تعيشه مدينة الدار البيضاء كقطب اقتصادي من مظاهر التخلف والإنحطاط،وبين بعض المدن المغربية من قبيل مراكش فاس والرباط، حتى سارع المسؤولون المنتخبون بالمدينة الحمراء، للتباهي بما ” حققوه من صروف النهضة والرقي”، دون نسيان نسب الفضل فيما تحقق لأنفسهم ولتجربتهم “الفريدة”.

وحتى تمتد مساحة المزايدة، فقد انطلق صراع معلن بين أقطاب مرحلة التسيير السابقة والمسؤولون الجدد، في محاولة لتبني ما اعتبروه” انجازات خارقة”، ما كان لها أن ترى النور لولا ما أوتوه من “حنكة وحكامة جيدة”.
في زحمة ركوب الموجة ،لم يتردد بعض المتابعين في قضايا فساد من أقطاب تسيير الشأن المحلي بمدينة سبعة رجال، في محاولة لتبييض صحيفة ملفاتهم المذكورة، واعتبارما ورد بالخطاب كصك براءة، لم تعد معه الحاجة قائمة لانتظار قرار الهيئة القضائية،التي أحيلت عليها ملفاتهم المثقلة بتهم ثقيلة من عيار الرشوة والتزوير في وثائق رسمية.

تم تدشين العديد من الخرجات الإعلامية من قبل هؤلاء المسؤولون المنتخبين، للتأكيد على “صك البراءة” الذي منحهم إياه لخطاب الملكي،دون نسيان طبعا محاولة توجيه ضربات من تحت الحزام لخصومهم السياسيين، وحصر الفضل في ما تحقق في مرحلة توليهم تدبير الشان المحلي بمراكش.
عبد العزيز البنين المتهم الرئيسي في قضية تغريم بلدية مراكش بحوالي 5 مليار سنتيم أو ما بات يعرف في أدبيات الفضائح المراكشية ب”فضيحة العمدة ونائبه”، شكل النموذج الصارخ للظاهرة المذكورة، حين قام بتدشين العديد من الخرجات الإعلامية، لتبرئة نفسه وتببيض صحيفته،واعتبار ما تضمنه لخطاب الملكي السامي، شهادة براءة في حقه.

في غمرة الحماسة تناسى البرلماني المذكور نفسه،وأرجع الفضل كله لمرحلة التسيير السابقة على عهد صديقه عمر الجزولي، مع تجريد مرحلة التسيير من أي فضل فيما تم تحقيقه من إنجازات، وبالتالي وضع نفسه على غير المقصود في قفص الإتهام، باعتباره النائب الأول لعمدة مراكش الحالي، تماما كما تبوأ موقع نائب العمدة السابق،وبالتالي التأكيد على عبثية المشهد.
أمام ارتفاع موجة التباهي بما اعتبر انجازات،وفي جو الصراع المشحون الذي دشنه أقطاب التسيير المحلي سابقهم ولاحقهم، والمسارعة في احتكار هذه الانجازات مع تجريد منافسيهم من أي فضل، تناسى الجميع ما عانته وتعانيه المدينة من مشاكل وإكراهات، سببتها الطرق والمناهج التي ظلت معتمدة في تدبير شؤون الحضرة المراكشية.

القضاء على مجمل الفضاءات الخضراء،التي تم تضمينها بتصاميم التهيئة للعديد من لمناطق السكنية، واستنبات وابل من البناءات الاسمنية على انقاضها في اطار تواطؤات، لازال بعضها محل متابعات قضائية،وحرمان المدينة من بنية تحتية تناسب موقعها السياسي ودخولها مصاف المدن الدولية، وهو ما كشفت عنه الامطار الرعدية الأخيرة، دون احتساب اغراق كل الفضاءات بركام من الأزبال والنفايات بسبب الطريقة التي تم اعتمادها في تدبير قطاع النظافة، وكذا مظاهر الترييف التي لم تستطع سياسة تلميع الواجهة من اخفائها، كلها مشاكل واكراهات لم تثر حمية المسؤولون المعنيون، وتحشرهم في زاوية” الزين تايحشم على زينو”، ليبتهلوا بعض ما تضمنه الخطاب الملكي الاخير،وقطعه من سياقه العام، لاتخاذه كواجهة للتباهي وتبييض كل مظاهر الاختلال المذكورة، ما يؤكد على حقيقة هذه العينات التي تصدت لتدبير الشان المحلي،وفرضت نفسها على المدينة وساكنتها، لتكون الخلاصة” إذا لم تستحي،فقل ما شئت”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة