سماسرة يتاجرون بمعطيات شخصية لمن يطلبها مقابل 500 درهم

حرر بتاريخ من طرف

تخصصت شبكة من السماسرة في المتاجرة بمعطيات ذات طابع شخصي لمن يطلبها، وتنشط بوجه خاص في ثلاثة مجالات أساسية، تتمثل في مراكز تسجيل السيارات والبنوك والتأمينات.

ويمكن للراغب في بيع سيارته المستعملة أو مقتنيها الاطلاع على معطيات بشأن وضعية صاحبها مع الضرائب، إذ أن عددا من المعاملات تظل معلقة إلى حين تسوية وضعية السيارة أو صاحبها تجاه إدارة الضرائب، ولا يتعلق الأمر بالمعطيات المتعلقة بالضريبة السنوية على السيارات، فقط، بل بمختلف أصناف الضرائب، إذ أن مراكز تسجيل السيارات أصبحت ملزمة بالتحقق من وضعية السيارة المستعملة المراد بيعها، قبل إجراء مسطرة تغيير هوية مالكها، ولا يمكن إتمام الإجراء إلا بعد أن يسوي صاحبها وضعيته تجاه إدارة الضرائب، لذا يلجأ أصحاب السيارات إلى شبكة سماسرة، من أجل التحقق من وضعيتهم، مقابل عمولة يؤدونها تختلف، حسب طبيعة المعطيات، وتتراوح عموما بين 50 درهما و200، وفق يومية “الصباح”.

ويتوفر السماسرة على علاقات متشعبة تمكنهم من الولوج إلى معطيات يصعب على الأفراد العاديين الوصول إليها، لأنها تخضع لقانون حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، الذي خصص بابا للإجراءات الزجرية في حق الجهات التي تستغل المعطيات الخاصة دون الموافقة الصريحة لأصحابها، ويمكن أن تصل العقوبات إلى سنتين حبسا وغرامة بقيمة 300 ألف درهم بالنسبة إلى الجهة التي تعالج المعطيات الشخصية دون الموافقة الصريحة للأشخاص المعنيين.

لكن ذلك لم يمنع شبكة السماسرة من المتاجرة في معطيات ذات طابع شخصي. ولا يقتصر الأمر على مراكز تسجيل السيارات، بل يتم اللجوء إليهم، أيضا، للاستيضاح حول الوضعية المالية لبعض الأشخاص، من قبيل الرصيد البنكي أو وضعية الشيك الذي يصدرونه.

ويفضل عدد من التجار اللجوء إلى هؤلاء السماسرة للحصول على المعطيات في وقت قياسي، ويؤدون مبالغ يمكن أن تصل إلى 500 درهم أو أكثر، حسب أهمية المعلومة، كما يلجأ إليهم بعض الأشخاص للاستفسار عن الحسابات التي يتوفر عليها أقاربهم، إذ أن بعض الأبناء يرغبون في الاطلاع على حسابات والدهم، خاصة إذا كان متعدد الزوجات، ويكون هؤلاء على استعدادا لدفع مبالغ هامة للحصول على أرصدة والدهم.

وتلجا إليهم أيضا بعض الشركات للحصول على بيانات زبناء محتملين للترويج لخدماتها أو سلعها، عبر بعث رسائل قصيرة على الهاتف المحمول للفئات المستهدفة أو في بريدها الإلكتروني.

ولم تستبعد المصادر ذاتها أن يكون داخل بعض الإدارات والمؤسسات متواطئون مع هؤلاء السماسرة، الذين يمدونهم بالمعطيات المطلوبة دون احترام المقتضيات القانونية المعمول بها.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة