ساكنة دوار برحمون بمراكش تمنع من استعمال طريق عمومية ضدا على أحكام القضاء

حرر بتاريخ من طرف

ساكنة دوار برحمون بمراكش تمنع من استعمال طريق عمومية ضدا على أحكام القضاء
أجواء قاهرة تعيشها ساكنة دوار برحمون بجماعة واحة سيدي ابراهيم بمراكش، عنوانها الأساس الحرمان من كل متطلبات الحياة الكريمة، والعيش تحت وطأة الحرمان والتهميش.
الساكنة التي تتموقع بفضاء استراتجي بمدخل مراكش، تؤثثه أشجار النخيل الوارفة، والمشاريع العقارية الراقية التي تنهل من معين”الناس اللي فوق”، ظلت ولازالت تجتر واقعا مريرا عنوانه الأساس ” عيشة الدبانة فالبطانة” من حيث غياب مجمل المرافق الضرورية والخدمات الإجتماعية.

ولأن الحكمة الشعبية تؤكد”ما كدو فيل،زادوه فيلة”،فقد فوجئت الساكنة المذكورة مؤخرا، بتسلط أحد أحد الأثرياء الذي استنبت صرحا سكنيا فخما بجوار الدوار، وقرر في لحظة احساس بفائض قوة من منعهم عن استعمال طريقا عمومية،ظلت تشكل منفذهم صوب الفضاء الخارجي.

المنع امتد – حسب افادة العديد من المتضررين- إلى استعمال القوة في حق كل من سولت له نفسه كسر المنع والاقتراب من الطريق، حيث تمت عمليات الإعتداء على مرأى ومسمع من العناصر الدركية،التي ظلت في أكثر من مناسبة تتابع مجريات الإعتداء من موقع المتفرج،دون أن تجرؤ على التدخل لحماية المعتدى عليهم، ما طرح ويطرح السؤال حول القوة القاهرة التي يستند إليها المعني في ممارسة سطوته وجبروته.

توالت الشهادات حول هذا النوع من السلوكات،فاكد عبد الفتاح مستقيم من ساكنة الدوار، انه قد تعرض من المعني وبعض اقربائه لاعتداء شنيع،بحيث لم يمنع لجوءه لمقر الدرك الملكي من وقف الاعتداء الذي طارده لداخل المقر، الى ان سقط مغمى عليه ونقل على متن سيارة الاسعاف،حيث منحت له شهادة طبية حددت مدة العجز في 23 يوما، دون ان تتحرك آلة المتابعة في حق المعتدين بالرغم من توفره على شهود تابعوا واقعة الاعتداء والاصابة.

هشام شكلاط، لم يكن حظه باحسن من جاره بالدوار، حين تم الاعتداء عليه بدوره امام اعين الدرك الملكي،تماما كتجربة البشير الحسين الرجل الذي تجاوز ال67 من عمره، حين محاصرته من طرف افراد اسرة الثري، ومورس في حقه اعتداء قبل تدخل الدرك ونقله عبر سيارة المصلحة دون اتخاذ أي اجراء قانوني.

الاعتداءات المذكورة، كانت نتيجة محاولة اعتراض الساكنة على منعها من استعمال طريق عمومية، أقرت وجودها الجهات القضائية المختصة، حين استصدرت مصالح الجماعة رفقة بعض الساكنة حكما قضائيا منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي في مواجهة وزارة الاوقاف، التي عملت على تجزيء العقار وتسويقه.
اكدت هيئة القضاء ابتدائيا واستئنافية، على صحة التعرض الذي تقدمت به الجماعة والساكنة، وعلى حق المرور بالطريق الممتدة على مساحة 1120 متر وعرض 5 أمتار، باعتبارها مرتفقا عمومية عبارة عن طريق، مع مطالبة المحافظة العقارية بتاكيد حق التعرض ومطالبة المحافظ بالقيام بالاجراءات التقنية الخاصة بتحديد الطريق بتصميمات المنطقة، حيث تمت الاستجابة للحكم سنة 2011، وتضمين الطريق العمومية بمجمل التصاميم الخاصة بالمنطقة.

رغم كل هذه الحقائق والوقائع القانونية والتقنية من الجهات المختصة، وجدت الساكنة نفسها محرومة من حق استعمال الطريق، وتعريض كل من سولت له نفسه التمرد على قرار المنع الشخصي، لكل اصناف الاعتداءات بالضرب والاهانة وتكسير زجاج أية سيارة قد يتجرا سائقها على خرق المنع المذكور.

تصريحات الساكنة التي وجدت نفسها في مواجهة الامر الواقع والمفروض، اكدت للجريدة بان
التسلط امتد لتمرير اسلاك كهربائية للضغط المرتفع فوق بيوت الدوار، لمد صاحب المشروع بحاجياته من الانارة، حيث تم تسخير السلطات المحلية ومسؤولي الجماعة،الذين نزلوا بتقلهم لمنع احتجاجات السكان،والسماح بتمرير هذا الخطر الداهم فوق رؤوسهم ورؤوس اطفالهم.

يؤثت فضاء دوار برحمون 1444منزلا،بساكنة تقدر ب5000 نسمة، اغلبها يعيش تحت عتبة الفقر، في غياب أبسط المرافق الضرورية، من مستوصف صحي، ومؤسسات تعليمية، فيما تعتبر المرافق الخاصة بالصغار والفتيان، ثرفا لا حق للساكنة في توفره، وتتوسط المنازل مجاري مياه عادمة في ظل غياب شبكة صرف صحي، تنفت روائحها الكريهة في وجوه الجميع، وتعمل على تجميع جيوش الحشرات التي تنقل سمومها بين الساكنة، ما يفسر شيوع مجموعة من الأمراض،لتنضاف الى كل هذه الوقائع، حالة الحصار التي فرضت عليها “على عينيك أبن عدي”، بعد حرمانها من استعمال الطريق العمومية، لتكون الخلاصة بذلك”ماحد ليتيمة تبكي،والزمان يزيد عليه”

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة