روائح كريهة تودي بحياة رضيعين اختناقا داخل مستشفى عمومي

حرر بتاريخ من طرف

لقي رضيعان مصرعهما، ليلة أمس الأربعاء، بالمستشفى المحلي بمشروع بلقصيري باقليم سيدي قاسم، ونقل آخرون إلى المستشفى الإقليمي بالقنيطرة لتلقي العلاجات، نتيجة إختناقهم بروائح كريهة حسب محتجين على الحادثة فيما قالت إدارة المركز الإستشفائي أن السبب يعود لعطر وضعته امرأة في قاعة المواليد الجدد، وسط غضب عارم.

وبحسب يومية “الصباح” في عددها ليومه الجمعة، فإن مئات المحتجين حاصروا المستشفى حتى ساعة متأخرة من ليلة أمس الأربعاء، مطالبين بفتح تحقيق عاجل خاصة وأن عملية نقل الناجين من حادث الإختناق استغرقت أزيد من ساعة، إذ تأخر سائقا سيارتي الإسعاف التابعتين للمستشفى والجماعة في الوصول، ما أدى إلى وفاة الرضيعين.

ووصل الإحتقان إلى أوجه بعد أن استنفرت السلطات المحلية والأجهزة الأمنية عناصرها قبل أن يحل عامل الإقليم، صباح اليوم الخميس، في وقت مبكر بالمستشفى للوقوف على ملابسات الحادث وتهدئة الأوضاع في المدينة التي اشتعلت فيها الإحتجاجات، في الوقت الذي يُتوقع أن تتواصل عصر الخميس بعد دخول جمعيات حقوقية على الخط.

وأضافت اليومية، أن أسر الرضع أصيبت بصدمة بعد أن عجزت عن إنقاذ مواليدها الجدد، وهم يواجهون الموت، بعد فشل محاولات إسعافهم، وهو ما جعل المحتجين يطالبون بلجنة تحقيق مركزية، لتحديد أسباب الحادث الحقيقية، بعد زعم مسؤولي الإدارة أن الأمر يتعلق بعمر، وهو ما استبعده المواطنون الذين أماطوا اللثام عن الوضعية المزرية التي تعيشها المؤسسة الصحية، نتيجة غياب التجهيزات الضرورية وإهمال المسؤولين ما نتج عنه وفاة المولودين حديثي الولادة وهما ذكر وأنثى.

وأردفت الجريدة، إلى أن هنالك حديث يروج بخصوص حلول الوالي بدوره للمنطقة إلا أن ذلك لم ينفع لتأجيل الإحتجاجات، إذ طالب بعض المحتجين بايفاد لجنة تحقيق من وزارة الصحة للوقوف على السبب الحقيقي لإختناق الرضيعين، ومرضى آخرين في أقسام أخرى شعروا هم أيضا بالرائحة القوية التي انتشرت في المؤسسة الصحية، وعجلت بوفاة الرضيعين، كما طالبوا بفتح تحقيق في مجموعة من المشاكل التي راكمها المستشفى منذ سنوات.

من جهة أخرى، تضيف اليومية، أوفدت وزارة الصحة ووزارة الداخلية، الخميس، لجنتين مركزيتين، للبحث في الموضوع، في حين اكد الوردي أنه لن يتساهل مع أي مسؤول أو موظف ثبت إهماله أو إخلاله بالواجب في هذا الحادث المأساوي وأنه يتابع عن كثب الملف، وبمجرد ما أن تجمع الوزارة المعطيات الكافية حول الواقعة ستصدر بيانا.

وقد حل حقوقيون وجمعويون من القنيطرة ومدن أخرى بالمدينة لمساندة المحتجين والتنديد بالحادث الذي تسبب في وفاة الرضيعين المذكورين.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة