رجال أعمال وأثرياء يستعينون بلوحات فنية لتهريب أموالهم خارج المغرب

حرر بتاريخ من طرف

اهتدى مهربو أموال إلى وسيلة فعالة لتنفيذ عملياتهم دون إثارة شبهات، إذ يقتنون لوحات تشكيلية بمبالغ هامة من سوق الأعمال الفنية، ويعمدون بعد ذلك إلى إزالة الإطارات التي تحيط بها، ويتم لفها ووضعها داخل حقائب الأسفار، ويتمكنون بكل سهولة من إخراجها والإفلات من المراقبة في المعابر الحدودية.

ويلجأ رجال أعمال وأثرياء وتجار مخدرات، إلى شبكة متخصصة في مثل هذه التعاملات، من أجل مساعدتهم على إخراج بعض أموالهم خارج المغرب دون إثارة شبهات، وتتوفر الشبكة على متعاونين محترفين في المجال الفني، يتكلفون بالبحث عن الأعمال الفنية، التي يمكن اقتناؤها، ويتم إدخال بعض التعديلات للتمويه وتسهيل إخراجها بكل سهولة.

ويمكن إخراج أزيد من 70 عملا فنيا، في عملية واحدة، بالاستعانة بعناصر أجنبية تتكفل بحمل هذه اللوحات في حقائبها وإيصالها إلى وجهتها، مقابل عمولات، مشيرة إلى أنه إذا كان متوسط سعر هذه اللوحات في حدود 150 ألف درهم (15 مليون سنتيم)، فإنه يمكن تهريب خلال عملية 10 ملايين و500 ألف درهم (أزيد من مليار سنتيم)، وفق يومية “الصباح”.

وأوضح المصدر ذاته، أنه تتم الاستعانة بأجانب لتفادي المساءلة، إذ لا يوجد من الناحية القانونية ما يمنع السائح الأجنبي من اقتناء أعمال فنية ونقلها من المغرب إلى بلده الأصلي، ويصعب معرفة أهدافه الحقيقية.

وتحرص شبكة تهريب الأموال على عدم الاستعانة بالأشخاص ذواتهم في عمليات متكررة لتفادي إثارة الشبهات، إذ يتم البحث عن أشخاص آخرين مستعدين للقيام بالمهمة، التي لا تكتسي أي خطورة.

وتتكفل الشبكة بمصاريف السفر للأجانب، الذين يقبلون بإتمام العملية، وتتراوح الكلفة الإجمالية بين ألفي “أورو” وأربعة آلاف، علما أن الشخص الواحد يمكن أن يخرج ثلاثة أعمال فنية أو أربعة، ما تعتبر كلفة مقبولة، بالنظر إلى ما ستجنيه عناصر الشبكة من العملية.

وسبق لعناصر الجمارك أن ضبطت أربع لوحات كان أحد المغاربة المقيمين بالخارج يحاول إخراجها إلى إيطاليا، وبعد البحث معه تبين أنه مجرد ناقل وأن صاحبها ثري مقيم بطنجة، كان ينوي إخراجها من المغرب بالاستعانة بخدمات مغربي مقيم بالخارج.

وأكد الشخص الذي ضبطت معه اللوحات الفنية أنه سبق أن أخرج لوحات في ملكية الشخص ذاته، ما يزال يحتفظ بها لديه بإيطاليا، مضيفا أنه لم يكن يعلم أن القانون يمنع نقل أعمال فنية من المغرب إلى الخارج.

وقدرت الجمارك القيمة الإجمالية لهذه اللوحات في 6.5 ملايين درهم (650 مليون سنتيم)، علما أن إعادة بيعها يمكن أن تدر مداخيل مضاعفة، بالنظر إلى الانتعاشة التي يعرفها سوق الأعمال الفنية بأوربا.
وتلجأ عناصر شبكة تهريب الأموال للخارج إلى أجانب لتفادي مراقبة الجمارك، إذ أن أي سائح يمكنه أن يقتني، خلال زيارته للمغرب أعمالا فنية.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة