خريطة سياسية جديدة وسيناريوهات أمام تشكيل الحكومة المغربية الجديدة

حرر بتاريخ من طرف

رسمت الانتخابات التشريعية التي نظمت ثامن شتنبر في المغرب، خريطة سياسية جديدة حملت الكثير من المفاجآت، لعل من أبرزها الهزيمة المدوية لحزب “العدالة والتنمية” الذي تدحرج إلى مراتب متأخرة جدا، فيما وصف بأنه “تصويت عقابي انتقامي” ضد الحزب الذي تولى تدبير الحكومة في السنوات العشر الماضية، في مقابل نجاح حزب “التجمع الوطني للأحرار” بقوة في تصدر الانتخابات بقيادة أمينه العام عزيز أخنوش.

وينص الدستور المغربي على أن رئيس الحكومة يكون من الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية، بعد أن يقدم الحزب عدة أسماء يختار منها الملك محمد السادس رئيس الحكومة.

ولكن التقاليد درجت على أن يكون الأمين العام للحزب الفائز هو رئيس الحكومة، أي أن عزيز أخنوش سيقود الحكومة خلال السنوات الخمس المقبلة.

وسيتوجب على أخنوش أن يدخل بعد تعيينه، في مشاورات لتشكيل ائتلاف حكومي، سيضطر فيها للتحالف مع أحزاب أخرى، ولكن هذه الخريطة السياسية الجديدة “تجعل سيناريو تشكيل الحكومة مفتوحا على جميع الاحتمالات”.

في غضون ذلك، تشير التوقعات إلى أن الائتلاف الحكومي المقبل سيضم أحزاب الصدارة، وخاصة حزب “الأصالة والمعاصرة” الذي حل في المرتبة الثانية بعد أن حصل على 87 مقعدا، بفارق 15 مقعدا على “الأحرار” الفائز بـ 102 مقعد.

ولكن “الأصالة والمعاصرة” نجح في المحافظة على المرتبة الثانية في البرلمان، رغم فقدانه لـ 15 مقعدا كان قد حققها عام 2016 (حقق آنذاك 102 مقاعد)، وهو ما يضمن له مكانة مهمة في الحكومة المقبلة.

كما يتوقع أن يضم الائتلاف الحكومي المقبل حزب “الاستقلال”، الذي حقق مكاسب مهمة في هذه الانتخابات حين حصل على 81 مقعدا، مقابل 46 مقعدا سنة 2016، أي بزيادة 35 مقعدا.

ويمكن لهذه الأحزاب الثلاثة وحدها تشكيل الحكومة، لأن تحالفها يضمن أغلبية مطلقة بـ 257 مقعدا من أصل 395 هي إجمالي مقاعد البرلمان، إلا إذا قرر حزب التجمع الوطني للأحرار التحالف مع “الاستقلال” و”الاتحاد الاشتراكي” واختيار حزب “الأصالة والمعاصرة” البقاء في موقعه المعارض.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة