خروقات تشوب صفقات عمومية بجماعة حد السوالم ومطالب بالتحقيق

حرر بتاريخ من طرف

برشيد / نورالدين حيمود

تتخبط بلدية حد السوالم التي تبعد بكيلومترات قليلة عن مدينة الدار البيضاء، في مجموعة من الإختلالات والخروقات، التي تشوب مجموعة من الصفقات وتسيل اللعاب بالجماعة المذكورة، ما جعل هذه الأخيرة تعيش وضعية مزرية، أثارت استياء الساكنة، سيما وأنها لا تبعد عن العاصمة الإقتصادية إلا بكيلوميترات قليلة، دون استفادتها من التنمية، بعدما لم تجد من يصون كرامتها ويدفع بعجلة تنميتها إلى الأمام.

وأفادت مصادر الجريدة، أن الجماعة تعيش وضعا مترديا في ظل هذه المجالس المنتخبة المتعاقبة عليها آخر تقسيم ترابي أخرجها إلى الوجود سنة 2009 بثروة قدرت بالملايير، غير أن من أوكلت إليهم أمور التسيير جعلوها تفقد الكثير من الإمتيازات التي تجعل منها قبلة لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية والوطنية لتشجيع الاستثمار بصفة عامة.

بلدية حد السوالم التابعة إداريا لعمالة إقليم برشيد لم تجبر كبار مسؤوليها على تنزيل المشاريع الكبرى ولو جزئيا كيف لا وهي التي تستفيد من مجموعة من المشاريع الكبرى ولها من المداخيل ما يكفيها وعلى رأسها الحي الصناعي الضخم والذي يعد الأكبر في الإقليم ما يمكنها من إمكانية تنميتها وضبطها وتحصيلها في مجال الاستثمار فعدم تسوية الجماعة للوضعية الشادة لمجموعة من المشاريع الكائنة بنفوذها الترابي والتي تستغل بشكل فوضوي ومجاني من طرف مجموعة من المحظوظين ما كبد الجماعة خسارة موارد مالية مهمة في مجالات عدة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن عدم هيكلة السوق الأسبوعي حد السوالم وعدم تسييجه يحول دون تنمية مداخيله وتحسين وضعيته الكارثية، مستنكرة تمرير عدد كبير من الصفقات العمومية بطريقة عشوائية وغير مضبوطة ومهيئ لها مسبقا مع عدد من المتدخلين، خلال ما يسمى بموسم “حد السوالم للتبوريدة”.

ولفتت المصادر نفسها، أن لجنة فتح الأظرفة، تبقى في هذه الحالة تعمل بالتعليمات والأوامر دون الخضوع للمقتضيات التي يحددها قانون الصفقات.

وأشارت المصادر ذاتها، أن عملية تمرير الصفقات كانت تعتريها العديد من النواقص والشوائب، على رأسها تعرفه جلسات فتح الأظرفة من ممارسات وتصرفات مشينة لا تليق وقيمة هذه الجماعة الواعدة، على غرار  دخول مجموعة من المتطفلين على الخط دون أن تكون لهم الصفة القانونية كمشاركة مجموعة من الموظفين الذين يعملون ككتاب إداريين ومهندس تطبيقي يعمل بالمصلحة التقنية وحضور بعض نواب الرئيس تحت الإشراف الفعلي لرئيس المجلس البلدي.

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر جمعوية للجريدة عن طريقة التسيير الإداري الحالي العقيم والمعتل مستدلة بالمثل العامي القائل ” شي إحلب أوشي يشد من الكرون “، لافتة إلى أن رئيس الجماعة الترابية لم يقم ولو مرة واحدة بفتح ولو ظرف واحد، لعدم درايته بهذه العملية وصعوبة إستيعابه لدراسة الملفين الإداري والمالي وكذلك التقني.

وأضافت المصادر ذاتها، أن هذا الأمر فسح المجال أمام المهندس التطبيقي لفرض سيطرته كاملة على كل الصفقات التي يتم تمريرها وتطويق وشل حركات كل المقاولين المشاركين في الصفقة الذين عبروا في أكثر من جلسة عن إمتعاضهم لتصرفات هؤلاء الذين قاموا بتمرير هذه الصفقات تحت الطلب والتي قدرت تكاليفها حسب مصادر عليمة بملايين الدراهم دون أن تلبي الإحتياجات والحاجيات المرجوة منها في فك العزلة عن الدواوير المهمشة والمقصية كدوار” الصخر ودوار العطار ودوار الحداية ودوار أولاد عباس بريشة… ” التي يمتلها بعض الشرفاء الذين مازالوا إلى اليوم ينادون بالتدقيق في الأشياء المعروضة على أنظار المجلس ويحدرون من ضعف المراقبة وتتبع الأشغال من طرف المصالح المعنية وكذا ممثلي وزارة التجهيز والأشغال العمومية ببرشيد.

وشددت المصادر ذاتها، على أن هذا التصرف اللاقانوني يتطلب مراقبة وإجراءات صارمة لتسوية هذه الوضعية الغير القانونية من طرف أجهزة المراقبة ذات الإختصاص في هذا المجال وضبط المخالفات الجسيمة التي أضحت الجماعة المنكوبة محطة لها بامتياز ما أدى إلى حرمان الجماعة من مستحقاتها الجبائية التي تتمحور فيما يصطح عليه ” بجريمة الغدر وخيانة الأمانة “.

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة