خبراء دوليون يتدارسون في مراكش الآليات القانونية والقضائية والمالية الممكنة والفعالة لاسترداد الأموال المنهوبة

حرر بتاريخ من طرف

خبراء دوليون يتدارسون في مراكش الآليات القانونية والقضائية والمالية الممكنة والفعالة لاسترداد الأموال المنهوبة
تواصلت يوم أمس الاثنين، بقصر المؤتمرات بممر النخيل بمدينة مراكش، أشغال الاجتماع الثاني للمنتدى العربي لاسترداد الأموال المنهوبة بمشاركة مجموعة من الوزراء والمسؤولين الحكوميين، ومشرفين عن تنفيذ سياسات وبرامج محاربة الفساد على المستوى الإداري والقضائي والمالي، يمثلون 40 دولة.

ويهدف الاجتماع الثاني للمنتدى العربي الذي انطلقت أشغاله صباح يوم السبت، إلى تعزيز التعاون بشأن مسألة استرداد الأموال في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ودراسة الوسائل الفعالة والممكنة لاسترداد الأموال على مستوى الآليات القانونية والقضائية والمالية.

وأكد المشاركون في الاجتماع الثاني للمنتدى العربي، على ضرورة إقامة تعاون أكبر لاسترداد الأموال المنهوبة في الدول التي تمر بمرحلة انتقالية، من خلال جمع دول مجموعة الثماني، والشركاء الإقليميين ، والمراكز المالية الأساسية، بالإضافة إلى دراسة الآليات القانونية والقضائية والمالية الممكنة والفعالة لاسترداد الأموال، ودعم الالتزام السياسي لجميع شركاء المنتدى العربي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لسن سياسات ناجعة في مجال استرداد الأموال المنهوبة.

وسيعمل المشاركون في الاجتماع ، المنظم في إطار شراكة (دوفيل) التي تقودها هذه السنة المملكة المتحدة البريطانية باعتبارها الرئيسة الدورية لمجموعة الدول الثمانية، على وضع خارطة الطريق لمستقبل المنتدى العربي، وتحديد التحديات المتبقية في مجال استرداد الأموال عبر ورشات للخبراء التقنيين، والتعرف على التقدم الحاصل في التنسيق على المستويين المحلي والدولي، وفيما يخص الأطر القانونية والمؤسساتية، واعتماد مبادئ الممارسة الجيدة، وتقديم فرص واسعة للقاءات الثنائية لمناقشة الدعاوى الجارية.

ويأتي انعقاد المنتدي الذي تأسس بالعاصمة القطرية الدوحة في إطار ما يعرف بشراكة “دوفيل” بمشاركة أطراف عربية ودولية خاصة من دول الربيع العربي التي شهدت اندلاع الثورات بها وكذا دول أوروبية وغيرها التي تتواجد أرصدة وأموال مهربة في بنوكها لبعض أركان أنظمة الحكم التي انهارت تباعا إثر تلك الثورات.

وشكل الاجتماع الثاني، المنظم بشراكة بين المملكة المغربية والمملكة المتحدة، وبتعاون مع مبادرة استرداد الأموال للبنك الدولي ومكتب الأمم المتحدة لمحاربة المخدرات والجريمة، فرصة لتقييم التقدم الذي أحرزته الدول العربية التي تمر بمرحلة انتقالية والاطلاع على التجارب والممارسات الجيدة في هذا المجال، ومناسبة أيضا للتدريب الإقليمي ومناقشة أفضل الممارسات، وزيادة الوعي محليا ودوليا بشأن التدابير الأكثر فعالية لاستعادة الأموال ، فضلا عن مشاركته في الجهود الرامية إلى إحراز تقدم في قضايا استرداد الأموال من خلال تسهيل الحوار المباشر بين الدول والمسؤولين المعنيين.

وفي هذا السياق، قال محمد الوفا الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، في كلمة ألقائها في افتتاح أشغال الاجتماع، إن المملكة المغربية تعبر من خلال استضافة هذا المنتدى، عن التزامها مع دول مجموعة الثماني بدعم الدول العربية المعنية لرفع التحديات المرابطة باسترداد الأموال، كما تؤكد استعدادها للتعاون مع جميع الشركاء على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

من جانبه، أكد دومنيك كريف، النائب العام للمملكة المتحدة، أن هذه الأخيرة ملتزمة بمساندة الدول العربية التي تمر من مرحلة انتقالية في تتبع واسترداد الأموال من طرف الأنظمة السابقة، مشيرا إلى أن مسألة استرداد الأموال تكتسي طابعا جد معقد يتطلب جوابا دوليا.
وقال جيرارد بيام مدير الاستراتيجيات والعمليات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بالبنك الدولي، إن استرداد الأموال المنهوبة مسؤوليه ملحة ومشتركة على عاتق المجتمع الدولي، فهي تبعت برسالة قوية مفادها أنه لامفر من العقاب على سرقة الأموال، وأن إخضاع القادة والمسؤولين الحكوميين للمساءلة من قبل مواطنيهم أمر ضروري لتعزيز التنمية الفعالة.

وأضاف جيرارد في كلمته، أن المنتدى العربي جسد منذ إنشائه فبل سنة، النية العملية للمجتمع الدولي، على نحو يعزز السياسات والممارسات والحلول لاسترداد الأموال، ودعا إلى مواصلة عمل المنتدى العربي حتى يتم تحقيق العدالة، وإعادة الأموال إلى أصحابها الحقيقيين.
ووجه علي بن محسن بن فطيس المري، النائب العام القطري والمحامي الخاص للأمم المتحدة المكلف بملف استرداد المنهوبة من دول الربيع العربي، انتقادات للدول المطلوب منها إرجاع هذه الأموال.

وحمل محامي الأمم المتحدة الذي أحدث منصبه إبان اندلاع ثورات الربيع العربي، الدول الموجود لديها أموال الدول العربية المنهوبة، المسؤولية التاريخية والأخلاقية في إعادة هذه الأموال.

وأكد ممثل الأمم المتحدة، أنه يجب على الدول الموقعة على الاتفاقيات والمعاهدات في هذا المجال الالتزام بتعهداتها، وإلا فإن التمرد على القانون الدولي سيؤدي إلى فوضى عالمية.

ويعد المنتدى ، الذي أنشئ سنة 2012 ، منبرا يجمع بين دول مجموعة الثماني وشراكة دوفيل ، فضلا عن دول بالعالم العربي من أجل التعاون لإعادة الأموال المنهوبة، كما يعمل على تحديد احتياجات الدول التي تسعى إلى استعادة أموالها المنهوبة.

وكان المنتدى العربي الأول لاسترداد الأموال، سلط الضوء على عدد من قضايا السياسات التي تعرقل الجهود الجارية التي تبذلها الدول العربية التي تمر بمرحلة انتقالية في استرداد الأموال، وبعد مضي عام، أحرزت بعض الدول تقدما كبيرا، بينما لايزال البعض الآخر يواجه تحديات، وتشمل هذه التحديات غياب إطار استراتيجي واضح يضمن إتباع نهج متناسق، فضلا عن غياب التنسيق المحلي المتناغم بين الجهات المتعددة المنخرطة في جهود استرداد الأموال.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة