حوار….. “يوسف العياطي” يشيد بالعمل الإحترافي والجماعي داخل فريقه الجديد، ويعزو تأخر الكرة للمشوشين و تهميش الكفاءات

حرر بتاريخ من طرف

 في أول ظهور لك بقميص فريق الكوكب المراكشي سجلت هدفا و كان أداؤك متميزا ألا ترى أن أن حماستك قد تراجعت بعض الشيء ؟.
 = أنا غير متفق معك في هذا الطرح ، و ليس تسجيل الأهداف هو المعيار السليم لقياس مستوى عطاء اللاعب ، و صناعة الإنتصار لا تقتصر على مسجل الهدف فقط .
و أعتقد أن المباريات الخمسة التي لعبتها بقميص فريق الكوكب المراكشي كانت عند حسن الطاقم التقني و المتتبعين ، سواء أمام الحسنية أو الوداد ثم الرجاء و القنيطرة والعياطي كما يعرفه الجميع ليس مهاجما أكثر من لاعب وسط الميدان ، يقوم بأدوار دفاعية و هجومية و لا يمكنه أن يكون موفقا دائما في الهجوم ، أساس الإنطلاق في فلسفة اللعب داخل فريق الكوكب هو التنشيط و النباهة الدفاعية و الإحتراز من تلقي الهدف ، و أعتقد أني أجيد المهمة الموكلة إلي داخل المجموعة ، أدافع و أسترجع الكرات و أساهم في البناءات الهجومية ، و إن نجحت في منح إضافة بتسجيل الأهداف يكون ذلك إنجازا جيدا.
 
 
+ هل أنت مرتاح بالمركز الذي يوظفك به المدرب هشام الدميعي ؟
 بطبيعة الحال ، و يجدر بي توضيح أنني متنوع المراكز و هو التميز الذي سبق أن حدثني بشأنها المدرب الدميعي ، و الذي عبر لي عن قناعته بمؤهلاتي و رغبته في أن أمنح الإضافة للفريق . و من تم يأتي توظيفي وفق الخطة التاكتيكية التي يقرها في كل مباراة ، وسط الميدان أو المثلث الهجومي أو الأطراف .
 
 
 + هل فعلا غير العياطي الأجواء بالشكل الذي كان يتمناه ، أم أنه فقط هروب من الأوضاع المتأزمة لفريق المغرب الفاسي ؟
= الحمد لله اليوم أن اللاعب العياطي راكم من التجارب ما يشفع له بتركيز صورة حسنة لدى المتتبعين . و قرار مغادرة المغرب الفاسي لم يكن بمزاجية و عشوائية ، و إنما رغبة في تغيير الأجواء نحو مدرسة كروية أخرى تتماشى مع طموحاتي الشخصية ، و قد وقع الإختيار على فريق الكوكب المراكشي للمرتبة المشرفة التي يحتلها بسبورة الترتيب ، و لتاريخه الكروي و الوطني العريق ، و لي كامل الشرف أن ألعب لفريق مرت منه أسماء كالبهجة و الدميعي و لخلج و قدي و لاعبين كبار . و الأزمة الخانقة التي أتمنى أن يعبرها فريق المغرب الفاسي بسلام دفعتني لتصحيح مساري ، لأن مستقبلي بات مهددا في حال استمريت معه .
 
 
+ ما الفرق في اعتقادك بين فريقي الكوكب المراكشي و المغرب الفاسي ، من حيث المشروع على الأقل ؟ 
= أعتقد أن الوصفة سهلة جدا بالنسبة للكوكب المراكشي في المرحلة الحالية ، و هي أن كل مكونات الفريق مسيرين و تقنيين و جمهور ، الكل يعمل في تجاه واحد و هو توفير ظروف الأمان التي تنجب الفريق القوي الذي يمتع بدوره كرويا . و هذا ممتنع بالنسبة لأندية أخرى ، و حالة استقرار التي يعيشها فريق الكوكب المراكشي مفتقدة لدى أغلب الفرق . و أعتقد أنني كنت صائبا في اختياري .

+ هل كانت لديك معرفة مقنعة بفريق الكوكب المراكشي قبل التعاقد؟

 = بطبيعة الحال ، و هذا يدخل ضمن اهتماماتي العملية و اللاعب الذي يكون ملما بجوانب عمله و المدارس الكروية الفاعلة بالميدان ليس لاعبا محترفا . كنت أعرف أشياء و ساعدني بعض أصدقائي في التعريف و توضيح أشياء أخرى حتى توفرت لدي الكفايات الأساسية .

+ كيف بدا لك واقع الحال بعد الإنضمام للفريق المراكشي ، و كيف تسير معك الأمور ؟

= أصارحك القول ، لقد فوجئت كثيرا لأجواء العمل السائدة ، الناس داخل الكوكب المراكشي يعملون بجدية و باحترافية كبيرة ، و بذكاء منقطع النظير يساعدهم على بلوغ أهدافهم رغم الإمكانات المحدودة المتوفرة ، و مع ذلك يوفرون امتيازات أخرى لا تجدها بفرق أخرى و هذا فعلا فاجأني و زاد من احترامي للأطر التقنية و الإدارية بالنادي ، و أنا سعيد بالعمل معهم . 
 
 
+ بعد قضائك حوالي عشرة أسابيع مع الفريق ، هل تعتقد أن لديه من الإمكانات الفنية و التقنية و البشرية ما يجعل منه منافسا شرسا على بطولة المغرب؟
= ما يهمنا و نشتغل عليه كاستراتيجية داخل نادي الكوكب المراكشي هو التقدم إلى الأمام ، بمعنى تحسين المردود الفني و التقني و التاكتيكي للفرد و المجموعة ، و العمل على تحقيق النتيجة في اللقاء الذي نحن فيه من خلال التركيز الذهني ، مع تقويم الأخطاء التي سبق ارتكابها مباراة بعد أخرى ، و هذا بالضرورة يدفع في تجاه تحسين مستوى أداء الفريق . أما الفوز بالبطولة لا أعتقد أن الفريق يضعها كهدف مخطط له ، و لا أحد يمكن التكهن بمن سيكون البطل حتى من بين الندية التي رصدت لذلك غلافا ماليا و خططت لها مسبقا .
وأود أن أستغل الفرصة هنا لأصحح خطأ كبيرا في حق الكوكب المراكشي يرتكبه البعض من خلال توصيفه للفريق بالفاقد للكفاءات و المتواضع و غيرها من القراءات المجانبة للصواب ، فالكل يعرف أن الكرة الإيطالية كثاني فريق يفوز بكأس العالم يلعب ، عبر التاريخ ، كمجموعة . و الكوكب المراكشي يشتغل على نفس النهج : الإنضباط و الجدية و الأخلاق و وحدة المجموعة . فلا يعقل أن يكون الفريق في المقدمة و يتوفر على ثاني هداف بالبطولة و نصفه بالفريق الضعيف والمتواضع.
 
+ ألا تعتقد أن تعثر انطلاقة الأندية الكبرى و القلاقل الداخلية التي تتخبط فيها هو ما ساعد فريق الكوكب المراكشي على تبوئ المقدمة ؟ 
= غير صحيح بالمرة ، فالتاريخ علمنا أن لكل زمن رجاله ، و فريق الكوكب المراكشي اليوم في حالة صحية ، يتوفر على ترسانة من لاعبين لا أعتقد أن هناك أكثر ما أصفهم به غير أنهم رجال لما يقومون به أدوار قتالية في كل مباراة حتى آخر رمق ، ثم ما يحصن هذا الجسم السليم هو جمهور الفريق المبهر و تلاحمه مع اللاعبين و الصورة التي يستقبلنا به عقب كل مباراة . 
 
 
+ تصارع كرة القدم الوطنية منذ عقد من الزمن تأخرا مزمنا على المستويين المحلي و الإقليمي ، ما مرد ذلك في اعتقادك ؟ 
= فقط غياب الرجل المناسب عن المكان المناسب . لأن التقدم يتحقق بمشروع واقعي و علمي محدد الأهداف ، و راصد للإمكانات الكفيلة بتحقيقه ، ثم توظيف العنصر البشري الكفء لتفعيله ، ثم تأتي مرحلة المتابعة و المصاحبة و التقويم و المحاسبة . و خير الكلام ما قل و دل هناك مشوشون يعاني معهم و منهم مجال الرياضة الوطنية . 
 
هل العياطي متفائل بمشاركة المنتخب الوطني في الكأس الإفريقية التي سينظمها المغرب السنة القادم؟

= بالنسبة لي ، لا يمكنني اسميه تفاؤلا بقدرما هي رغبة جامحة من صميم القلب كمغربي غيور على وطنه في أن يتألق المنتخب الوطني المغربي و نستعيد معه عهد النشوة و الفخر ، أننا كجمهور و متتبعين معنيين لا نكره أن يكون منتخبنا في مستوى التطلعات . هناك تخوف حقيقة يفرضه مزاحمة الوقت الذي يفصلنا عن الحدث بالإضافة إلى التأخر في التعاقد مع مدرب رسمي و عوامل أخرى متعلقة بالجامعة . نتمنى خيرا و سنكون مع المنتخب قلبا و قلبا في جميع الأحوال .
 

 
+ أين يتوقف طموح العياطي داخل مجال كرة القدم ؟
= الحمد لله أنني أتوفر على رصيد و مستوى ثقافي لا بأس به و هذا معطى جيد للاعب .
و عمليا أسعى دائما لتصحيح مساري الكروي و تقويم نهجه ، بتلقي أفكار تاكتيكية جديدة من مؤطرين و زملاء لاعبين لتطوير عملي ، كما أواظب على متابعة مباريات متنوعة وطنيا و دوليا و أخصصها بالبحث و الدراسة لأني أعتقد أن ذلك يدخل ضمن واجبات اللاعب كي يضمن مسارا ناميا و موفقا ، و أطمح موازاة مع ذلك تحقيق إنجازات ميدانية و ألقاب فخرية ، و تركيزي الكبير ينحصر حاليا في هذه الأهداف القريبة . 

 

+ إذا طلبنا من العياطي توقعاته للفرق الأربعة الأوائل نهاية الموسم الجاري ؟
= صعب جدا التوقع ، و لا أستطيع أن أشير على فريق واحد ، و هذا راجع لتقارب الفرق في محصلة النقط من جهة ، ثم عدم استقرار التشكيلة الرسمية للفرق و التي تتغير حلتها و أداؤها من أسبوع لأخر.

 
 
+ ألا يدخل ضمن طموحاتك حمل قميص المنتخب الوطني ؟
= ( متحسرا ) صراحة كان حلما و … لا أعتقد أنه مازال قابلا للتحقق مستقبلا . كنت أنتظر فرصتي في مرحلة من المراحل السابقة ضمن تشكيلة المنتخب المحلي ، لكن طالني التهميش . حاليا غضيت الطرف عن هذا الطموح خصوصا بعد المسار الذي قضيت مع فريق المغرب الفاسي و الألقاب التي حققت معه ، و اعفني ، إن سمحت ، من الدخول في جزئيات لن تجدي في شيء .
 
 

حوار.....

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة