حقوقيون بمراكش يحذرون من الإستخفاف بتصاعد خطر الفيروس وانهيار المنظومة الصحية

حرر بتاريخ من طرف

حذرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش في بلاغ لها من الإستخفاف بتصاعد خطر الفيروس وانهيار المنظومة الصحية، مستنكرة عجز المصالح المعنية عن تطوير البنيات والخدمات الصحية والفشل القائم في معالجة الأوضاع وهدر الزمن في الخطابات الديماغوجية وإنهاك الآطر الصحية.

وقالت الجمعة الحقوقية إن فرع المنارة مراكش يتابع عن كتب “مآلات الوضع الصحي عموما بمراكش، فرغم الزيارة المعلومة لوزير الصحة خلال تفشي فيروس كوفيد 19 بداية غشت من السنة الماضية، والتي عرت النقص الحاد في التجهيزات بما فيها قنينات الأكسجين، هذه الزيارة التي لم تسفر سوى عن ترقيعات بسيطة بمستشفى ابن زهر الذي شيد قبل قرن، وإحداث خيمة وسط مستشفى ابن طفيل التابع للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، هذه الخيمة المخصصة للاعتناء بالمصابين بالفيروس الذين يحتاجون الإسعافات الأولية بالأكسجين”.

وأضافت الجمعية ذاتها قائلة “إن ما قامت به الوزارة منذ سنة ليس سوى ترقيع لذر الرماد في عيون المرضى والمرتفقين وقاصدي المستشفيات، والأخطر من ذلك تقليص البنية الصحية بإغلاق مصلحة المستعجلات بمستشفى ابن طفيل بدعوى الإصلاح والترميم وإعادة الهيكلة، علما أن الأشغال توقفت بسرعة وبقيت المستعجلات مغلقة”.

وسجل فرع المنارة مراكش عدم قدرة المستشفيات خاصة ابن زهر على استقبال المصابين أو الراغبين في إجراء التحاليل المخبرية PCR ، وفاة عاملة سياحة عمرها 32 سنة داخل مستعجلات مستشفى الرازي بعدما أصيبت بإغماء فور تلقيها جرعة التلقيح جونسون اند جونسون، ونقل خمس حالات اخرى إحداهن في وضعية حرجة الى المستعجلات بعد تلقيهم جرعة اللقاح نفسه وفي نفس مركز التلقيح بالمركب الإداري والثقافي التابع لوزارة الاوقاف والمخصص للعاملات والعاملين بالقطاع السياحي.

كما سجلت الجمعية غياب أية إضافة نوعية لتقوية وتوسيع العرض الصحي رغم الخطابات المتكررة حول الرعاية الصحية والحماية الإجتماعية، بل سجلنا تراجع الخدمات عبر انعدام أو نقص الأدوية بمركز الانكولوجيا وأمراض الدم إذ قمنا بإحصاء غياب 28 دواء لمدد مختلفة، بالإضافة إلى معاناة المواطنات والمواطنين من حاملي بطاقة راميد الذين يعانون من الأمراض المزمنة كالسكري وضغط الدم مع قلة الأدوية المسلمة لهم أو حرمانهم منها.

كما أوردت الجمعية التنكر في الحق في العلاج للمصابين بالأمراض النفسية والعقلية بعدم مدهم بالادوية اللازمة التي يصفها الاطباء بمستشفى ابن النفيس التابع للمركز الاستشفائي الجامعي، مما يجعل المجهودات التي تقوم بها الاطر الصحية لا تؤدي النتائج المرجوة.

الجمعية سجلت عدم قدرة مستشفى المامونية لاستقبال المصابين، وتكدس المئات من المواطنات والمواطنين امام أبوابه الموصدة طلبا للكشف وايضا التجمهر أمام مختبرات الكشف الخاصة مما يحتمل تحولها الى بؤر لنقل كوفيد19 فإنها

وعبّرت الجمعية الحقوقية عن انزعاجها من ارتفاع حالات الإصابة في صفوف الأطر الصحية بما فيها مستشفى الرازي وحتى في مراكز التلقيح ، مما أدى إلى اغلاق مستوصف المسيرة الثالثة و تقليص العاملين بمستوصف الزقطوني بعد اصابة حوالي 07 من الأطر الصحية، ناهيك عن وجود إصابات فيما يشبه بؤر ببعض المرافق الادارية والخدماتية العمومية

ودعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش إلى التصدي لتردي الوضع الصحي والاستجابة لإرتفاع الطلب على إجراء التحاليل المخبرية والكشف خاصة مع تصاعد عدد المصابين .

كما أدانت الجمعية وبقوة للسياسة المنتهجة من طرف وزارة الصحة عبر مديريتها الجهوية و إدارة المركز الإستشفائي محمد السادس التي ضيعت كل مجهوداتها في انهاك الأطر الصحية، وعدم الاستجابة لمطالب العاملين وسوء التسيير والتدبير المتسمين بالارتجالية والترقيع، وغياب أية استراتيجية للإقلاع بالقطاع.

كما دعا الفرع الحقوقي لرد الاعتبار للقطاع العام وجعله رافعة أساسية للنهوض بقطاع الصحة، فهو من يتحمل ثقل الجائحة، بالإضافة إلى استنكارها لسياسة التهميش الممنهج للقطاع ودفعه نحو الإفلاس من طرف الدولة، ومحاولة إفراغه من الأطر والكفاءات وتقزيم أدواره.

وطالبت الجمعية بتوسيع العرض الصحي بمدينة مراكش ، عبر بناء مستشفى جهوي، أو إعادة تأهيل مستشفى إبن طفيل ليقوم بهذه الوظيفة، مع توسيع المركز الإستشفائي الجامعي والرفع من طاقته الإستيعابية، داعية للتحرك فورا لاعادة فتح مستعجلات مستشفى ابن طفيل للحاجة الضرورية لدورها في تقديم العلاجات.

وجدد المصدر ذاته مطالبته بإعادة هيكلة بعض المستشفيات كمستشفى إبن زهر و الشيخ الأنطاكي، ومستشفى الأمراض العقلية والنفسية بالسعادة وتجهيزها بكل الآليات والأجهزة والمعدات الطبية والبيوطبية وكل الضروريات للعمل الطبي والإرتقاء بخدماتها، وتمكينها من الأطر الصحية الكافية، علما أن هذه المؤسسات رغم تقادم بعضها كإبن زهر والأنطاكي تلعب دورا أساسيا في التكفل بالمرضى من حاملي الفيروس covid 19.

ودعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش لتشغيل الجناح المغلق والمشكل من 04 طوابق بمستشفى إبن طفيل، لمواجهة الضغط الصحي وتلبية حاجيات المرضى في العلاج، بالإضافة إلى تشديدها على الإسراع بفتح مستشفيي سيدي يوسف بن علي والمحاميد لأن مدة تشييدهما طالت.

وطالبت الجمعية ببناء مستشفى بحجم مستشفى إقليمي بمدينة تامنصورت للتخفيف عن مدينة مراكش، كما دعت لفتح تحقيق حول تأخر او توقف المشاريع المتعلقة بالبنيات الصحية العمومية في المدينة، و النقص الحاد في بعض الادوية بالصيدليات العمومية و المستشفيات والمستوصفات خاصة تلك المتعلقة بالامراض المزمنة والأمراض العقلية والنفسية والسرطان وحرمان فئات فقيرة وهشة غير مؤمنة صحيا منها.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة