حامي الدين ينتقد تطبيع العثماني ويصف المشهد بـ”الخطأ الشنيع”

حرر بتاريخ من طرف

لا زالت قضية التوقيع على استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيلي حاضرا بقوة في نقاش قيادات “البيجيدي” لـ”إعادة الحياة” إلى الحزب بعد الهزيمة الموجعة التي تعرض لها في انتخابات 8 شتنبر الماضي والتي جعلته يتراجع من المرتبة الأولى في المشهد إلى المرتبة الثامنة. عبد العالي حامي الدين، القيادي في الحزب والذي ألحقه الأمين العام الحالي، عبد الإله بنكيران، بالصيغة الجديدة للأمانة العامة لـ”المصباح”، قال إن “حضور سعد الدين العثماني في مشهد التوقيع الذي بقي وصمة في تاريخ هذا الحزب”. وأشار إلى أن هذا المشهد “يحتاج إلى نقد ذاتي صريح واعتراف بهذا الخطأ الشنيع”.

وذكر في مقال رأي نشره “عربي21” تحت عنوان: “التطبيع بين منطقي الدولة والأمة.. مأزق إسلاميي المغرب”، بأن حزب العدالة والتنمية لم يعلم بواقعة التوقيع إلا عبر وسائل الإعلام على غرار جميع المغاربة وهم يرون رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني يوقع الاتفاق الثلاثي، في إشارة إلى الاتفاق الذي وقع بين كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والمغرب. وبموجب هذا الاتفاق اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء، وانخرط المغرب في استئناف العلاقات مع إسرائيل.

وأورد حامي الدين بأن هذا التوقيع كان أثر سلبي كبير على معنويات أعضاء الحزب ومتعاطفيه، معتبرا بأن هذا الأمر يفسر جزءا من السلوك الانتخابي البارد الذي طبع عددا من أعضائه خلال الحملة الانتخابية الأخيرة، ولا سيما أعضاء حركة التوحيد والإصلاح الحليف الاستراتيجي لحزب العدالة والتنمية والحركة الأم التي خرج منها، كما يفسر جزءا من النتائج الانتخابية التي حصل عليها، لأن جزءا من الحاضنة الشعبية للحزب ترى بأن المساهمة في هذا التوقيع يعتبر مخالفة صريحة لمبادئ الحزب الأصلية.

وتحدث هذا الأكاديمي حامي الدين على أن التطورات التي أخذها موضوع التطبيع، اتخذت منحى مقلقا، من خلال ما أسماه بـ”مظاهر الاختراق الصهيوني التي أصبحت للأسف الشديد تتمتع بغطاء سياسي واضح”. وذهب إلى أن “هناك محاولات حثيثة لخلق ثقافة مجتمعية متعايشة مع تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال”..

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة