حامي الدين: البيجيدي ظل مستهدفا منذ التأسيس وحكومة أخنوش فاشلة

حرر بتاريخ من طرف

قال عبد العالي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، إن المغرب لا يعيش فقط الجفاف طبيعي مرتبط بالتساقطات المطرية، ولكن هناك أيضا جفاف سياسي.

وذكر في ندوة نظمتها الكتابة الإقليمية لـ”المصباح” بفاس، مساء يوم أمس الجمعة حول موضوع: “الوضع السياسي الراهن والدور المطلوب”، إنه لم تمر سوى 5 أشهر حتى ارتفعت الأصوات ضد هذه حكومة أخنوش، وهو ما يطرح عددا من الأسئلة حول مشروعيتها. وذهب إلى أنه لا أحد اليوم يدافع عن هذه الحكومة، وحتى الأمل لم يعد لدى المواطنين بخصوص وعودها.

واعتبر حامي الدين بأن عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، عاجز وغير قادر على تحمل المسؤولية، مضيفا بأن تصرفات هذه الحكومة معاكسة للإصلاح، حيث تم سحب عدد من القوانين التي ترمز للإصلاح، كما هو الشأن بالنسبة للإثراء غير المشروع واحتلال الملك العمومي.

وفي المقابل، أكد بأن حزب العدالة والتنمية يقوم بدوره، ولا يهم موقعه ولا حجمه، ولكن ما يهم هو تأثيره السياسي. واستعرض عددا من المحطات المرتبطة بهذا الحزب، موردا بأن نتائجه في انتخابات 8 شتنبر، هي جزء من سياق سياسي طويل، عانى فيه من الشيطنة.

والهجوم الإعلامي عليه لم يتوقف منذ سنة 1996، يسجل القيادي ذاته. وأشار إلى أن أحداث 16 ماي 2003 كادت أن تعصف به، لأنه كان مطلوبا رأسه في تلك المرحلة، و”ازداد هذا الاستهداف منذ النجاحات الانتخابية التي حققها”. أما ما حصل في انتخابات 8 شتنبر فـ”هو تتويج لمسار”.

وذهب هذا القيادي في مداخلته إلى أن الانتخابات في المغرب محكومة بأدوات الضبط القانوني والتنظيمي، وذلك إلى جانب أدوات التدخل الناعم الذي يتم بعدة طرق.

وكل هذه الأدوات تم استخدامها قبل وبعد انتخابات 8 شتنبر الماضي، بما فيها الضغط على الأعضاء لعدم الترشح والتشطيبات، وكلها عوامل موضوعية، يقول حامي الدين، قبل أن يضيف بأن هذا لا يلغي الظروف التي وضع فيها “البيجيدي”، خاصة الظروف الداخلية، منذ ما عرف بـ”البلوكاج”، وقبلها كانت محاولة إسقاط الحكومة في 2013، حيث تم الدفع بشباط لأن يخرج من الحكومة.

وفي 2016 وقع “البلوكاج” ما أسفر عن إعفاء بنكيران، وأفرز هذا الوضع حكزومة جديدة برئاسة العثماني وكانت غير منسجمة. وقضى الحزب 5 سنوات من المعاناة والاستهداف، مقابل تصاعد انتظارات المواطنين وتطلعاتهم. وقال حامي الدين إنه تم الاشتغال وفق خطة استباقية ضد الحزب، مقابل تمهيد الطريق لحزب معين، في إشارة إلى “الأحرار” برئاسة عزيز أخنوش، الرئيس الحالي للحكومة.

وسجل أن “البيجيدي” يمر، في الوقت الحالي، بوضعية خاصة ومع ذلك فهو يراقب الوضع، مؤكدا، في المقابل، أن الحزب يمكن أن يضعف لكنه لا يمكن أن يموت، لأن له أدوارا في المجتمع تحت شعار “ما مفاكينش”، عكس جماعات المصالح التي تسعى لمراكمة المصالح.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة