حافلات “مجنونة” بمدينة القنيطرة..خطوط تختفي وأسطول مهترئ وأسعار مرتفعة

حرر بتاريخ من طرف

أصبح ملف النقل الحضري في مدينة القنيطرة من “الملفات الحارقة” التي تشغل بال الساكنة المحلية، خاصة منها الفئات الواسعة التي تفرض عليها ظروف العيش ضرورة اللجوء إلى خدمات “حافلات مجنونة” تجوب الشوارع وفي بعض الأحيان تظهر وتختفي، وتطالب بأثمنة غالية مقابل الركوب.

وفي الوقت الذي تقدم فيه مدينة القنيطرة على أنها تمكنت من تحقيق نمو اقتصادي مهم في السنوات الآخيرة، واستطاعت أن تلجب استثمارات مهمة، إلا أن قطاع النقل الحضري لا يزال يخدش صورتها، ويعقد من التجهيزات الأساسية التي يفترض أن توفرها الجماعة لمواكبة هذه التحولات الاقتصادية.

ويضطر المواطنون، في ظل اختفاء بعض الخطوط، إلى البحث عن أي وسيلة للنقل، وهو ما يشجع النقل السري، في بعض الأحياء، واللجوء إلى الدراجات ثلاثية العجلات، في حالات أخرى. وتسيء هذه الصور لتنظيم حركة السير والجولان، كما ترخي بثقلها على النجاعة في مدينة تؤسس ركائز إقلاعها الاقتصادي.

ويشتكي المواطنون من استمرار العمل بحافلات مهترئة بالمدينة. وتتساءل فعاليات محلية عن ملابسات الإبقاء على هذا الوضع الذي يتناقض مع دفتر التحملات بين الشركة وبين الجماعة، وعدم تحريك هذه الأخيرة للجن التتبع ورصد المخالفات لدفع الشركة لاحترام التزاماتها وتجويد خدماتها. والصادم أن الجماعة، يقول بعض المتتبعين، المسؤولة عن هذا الوضع يسيرها حزب العدالة والتنمية والذي يرفع شعارات تخليق الحياة العامة والنزاهة ومحاربة الفساد والحكامة الجيدة والمسؤولية وربطها بالمحاسبة…

والصادم أكثر، تورد المصادر، أن النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي للقنيطرة، رشيد بلمقيصية، كان قد أكد سابقا المشكل الرئيسي المطروح في أزمة حافلات النقل الحضري بمدينة القنيطرة يتمثل في عدم احترام الشركة المفوض لها تسيير القطاع لدفتر التحملات أو الخطوط، مشيرا إلى أن الخطوط تختلف عن تلك المتفق عليها. وذكر بأن الشركة لم تؤمن الخدمة على ثمانية خطوط. وأضاف بأن أسطول النقل الحضري أصبح بمرور الوقت في وضعية مزرية. أما الشركة، فإنها تتحدث، في تبريرها لهذا الوضع الكارثي، عن عدم وجود مناخ ملائم للعمل، وتستعرض خسائر تكبدتها نتيجة إلقاء الحجارة على الحافلات وظاهرة النقل السري ونقص ممرات مخصصة للحافلات.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة