توقعات الانتخابات بفاس.. “انتكاسة” حزب “البيجيدي” و”الأحرار” قد يحكمون المدينة

حرر بتاريخ من طرف

توحي جل المعطيات في الميدان أن نهاية “حكم” حزب العدالة والتنمية قد اقتربت ساعتها في مدينة فاس، بعد ولاية استطاعوا فيها أن “يتولوا” الشأن العام المحلي في المجلس الجماعي وفي المقاطعات الست التابعة، بأغلبية شبه مطلقة، لكن دون نتائج كثيرة على أرض الواقع.

وفي المقابل، يسعى حزب التجمع الوطني للأحرار في المدينة لكي يحقق إنجازه التاريخي وعينه تولي رئاسة المجلس الجماعي للعاصمة العلمية، بما يشكله ذلك من رمزية كبيرة بالنسبة لحزب “الأحرار”.

ويتحرك شباط بكل ما أوتي من قوة وإمكانيات ورمزية وسط الأتباع لاستعادة أمجاده والانتقام لنفسه ضد حزب العدالة والتنمية الذي أسقطه السقطة المدوية في الانتخابات السابقة، ومعه الانتقام من حزب الاستقلال الذي منعه بشكل مهين من الترشح باسمه للانتخابات الجماعية، وهو الذي تولى منصب أمينه العام.

ومن جانبه، يحاول حزب الاستقلال الذي تضرر بسبب الصراعات الداخلية الطاحنة التي عاشها، أن يتدراك الأمر وأن يستعيد أمجاده في مدينة ارتبطت به وارتبط بها منذ إعلان تأسيسه في أربعينيات القرن الماضي، ضمن سياق محاربة الاستعمار الفرنسي.

ويرتقب أن يحقق التجمع الوطني للأحرار الفوز بعدد مهم من المقاعد في الأحياء الشعبية للمدينة والتي نزل بكل ثقله لإقناع الناخبين بها للتصويت لفائدته. ويتحدث المتتبعون، على أنه قد يتحالف مع أحزاب أخرى، للحصول على رئاسة المجلس الجماعي للمدينة. ويتحدث المتتبعون على أن العمودية، في حال تحقق هذا التوقع، قد تؤول لعبد السلام البقالي، عضو المكتب السياسي السابق لحزب التقدم والاشتراكية، ومندوب الصحة السابق في كل من مولاي يعقوب وصفرو. وهناك من يتوقع أن تؤول باسم التجمع للراضي السلاوني، أحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية والرئيس الأسبق لمقاطعة سايس.

ومن المستبعد أن يحقق شباط حلمه باستعادة عمودية المدينة، رغم أن فوزه في منطقة بنسودة، قلعته الانتخابية السابقة، شبه مضمون. ويرى المتتبعون بأن حزب جبهة القوى الديمقراطية لم يشتغل كثيرا قبل الحملة لترسيخ هياكله وترشيح أسماء وازنة من شأنها أن تؤهله لحصد أكبر عدد من المقاعد قد تسمح لشباط بتحقيق الانتقام لنفسه، وتحقيق أمنيته بالعودة إلى رئاسة المجلس الجماعي.

أما كل من حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاتحاد الاشتراكي، فيرى المتتبعون بأن النتائج التي سيحققانها لن تسمح لهما بالحصول على رئاسة المجلس الجماعي، لكن سيكون بإمكانهما التفاوض، في إطار التحالف مع أحزاب أخرى، ومنها التجمع الوطني للأحرار، للحصول على مناصب المسؤولية، وربما رئاسة بعض المقاطعات.

ويتوقع المراقبون، في ظل التحولات الكبيرة التي يعرفها المشهد العام بالمدينة، أن يعود حزب العدالة والتنمية، مع أحزاب أخرى صغيرة قد تظفر بمقاعد هنا وهناك، إلى المعارضة، بعدما سبق له في انتخابات 2015، أن حصد ما يقرب من 72 مقعدا من أصل 97 مقعدا جماعيا، بنسبة 74 في المائة من المقاعد، بينما لم يحصد حزب الاستقلال في عهد شباط، سوى 19 مقعدا، وبعده حصل كل من حزب “الأحرار” وحزب التقدم والاشتراكية على مقعدين، ولم يحصل حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الحركة الشعبية سوى على مقعد واحد..

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة