تواصل معاناة ساكنة تامنصورت وضواحيها مع انقطاع الماء الصالح للشرب

حرر بتاريخ من طرف

تستمر معاناة ساكنة مدينة تامنصورت ومعها دواوير جماعة حربيل مع انقطاع الماء الصالح للشرب عن المدينة، حيث تسببت اشغال خلال شهر يونيو الجاري بمنطقة العزوزية عن انقطاع شبه كلي للخدمة بتامنصورت الناتج عن اشغال فوق الشبكة الرئيسية، وخلال الاسبوع الماضي تسبب عطب اخر في انقطاع الخدمة مجددا مما أدى إلى ضعف الصبيب وانقطاع الماء الصالح للشرب على أجزاء واسعة من؛ مقاطعة الفتح خصوصا الاشطر السادس والخامس والثاني والرابع والسابع وعلى الطوابق العلوية بكل من تجزئة السعادة والياسمين ومنزه اطلس والاشراق والامان.

وتشهد المدينة الجديدة تامنصورت بشكل دوري منذ سنوات خصوصا في فصل صيف وبحلول المناسبات لإجتماعية كعيد الاضحى انقطاعات متكررة للماء الصالح للشرب وخلال شهر يوليوز من السنة الماضية تم اطلاق مشروع تزويد تامنصورت بالماء من القناة القادمة من سد المسيرة ، على مستوى جماعة واحة سيدي ابراهيم وتم تحديد مدة 12 شهر كتاريخ نهاية الاشغال قبل ان يتم فرملة المشروع على مستوى دوار القايد دون توضيح الاسباب للرأي العام .

و امام صمت السلطات المحلية والمنتخبة وتعامل مع الامر باللامبالاة و الإستخفاف وعدم التدخل بشكل جدي لحل هذا المشكل في المدة الزمنية المحددة وحل مشكل تزود تامنصورت بالماء الصالح للشرب بشكل جدري ومع ارتفاع درجات الحرارة يتضح حجم الحرمان من حق حيوي وغير قابل للتأجيل وما يمكن ان يحدثه غياب الماء كوارث ومأساة إنسانية.

وقد سبق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة، أن راسلت المسؤولين وأصدرت عدة تقارير وبلاغات بخصوص دورية قطع الماء الصالح للشرب على مجموعة من الأشطر والإقامات السكنية بتامنصورت و أزمة العطش التي تعاني منها الكثير من دواوير جماعة حربيل وغياب خدمة ربط المنازل بالماء ونسبة ملوحته الشديدة، وتفويت خدمة تدبيره لجمعيات تفتقد للمهنية والوسائل التقنية لديمومة ضمان التزود به وإرتفاع سومته التي تصل في بعض دواوير جماعة حربيل لخمسة أضعاف الثمن المعمول به وطنيا.

كما سبق لفرع المنارة للجمعية أن حذر من الإستغلال الفاحش للفرشة المائية وتدمير جزء منها، بفعل الإستغلال البشع لمقالع الرمال والأحجار بالمجاري المائية بحربيل كحالة دوار المرادسة وبكل من واد بوزمور والقصيب وتانسيفت.
كما حذر من مغبة تجفيف مياه الروافد والشرايين المائية لواد تانسيفت من طرف مقاولات تكسير وإستخراج الرمال وإنتشار الضيعات المنتجة للفواكه الموسمية المستهلكة للماء بشكل مكثف خلال فترة تأجير الأراضي من أصحابها الأصليين بغاية الربح في أقل زمن ممكن .

وكلها عوامل تسبب إنقطاع الماء الصالح للشرب مما يشكل تهديدا لحياة المواطنين والمواطنات ويقوض الحق في الكرامة والتنمية والصحة وما يترتب عنه من هجرة والترحيل القصري للسكان من مواطنهم الأصلية بإتجاه مدينة مراكش، وتكريسا لفشل مشروع المدينة النموذجية تامنصورت والهجرة القروية لسكان جماعات غرب مراكش .

وقد اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التزود بالماء حق، ويشكل ثروة وطنية وجب إستفادة الجميع منها بشكل متساوي معلنة مطالبتها السلطات المحلية والولائية والجماعية والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب بالتدخل الفوري والعاجل لاخراج مشروع ربط تامنصورت بقناة سد المسيرة واحترام الآجال المحددة للمشروع وإنقاد ساكنة كل من جماعة حربيل وتامنصورت من العطش، محملة مسؤولية أية مضاعفات صحية أو إجتماعية او بيئية للسلطات وكافة المؤسسات الممثلة للدولة المفروض فيها التدخل الاستباقي لضمان حق الساكنة في الماء.

وأكدت الجمعية على ضرورة وقف وسحب كل الرخص لإستغلال مقالع الرمال والأحجار على مستوى واد تانسيفت وروافده، وحماية المخزون المائي وعقلنة إستعماله لصالح الساكنة، و تقنين طرق إستغلال الضيعات الفلاحية المعدة للإيجار والمتخصصة في إنتاج بعض أنواع الفواكه المستهلكة للماء بكثرة، مؤكدة على أن الحق في الماء حاجة ضرورية، وجودته مرتبطة بالحق في الصحة والغداء، ونشدد على ضمان حق الساكنة في الماء الصالح للشرب وبتكلفة إجتماعية تراعي وضعية الهشاشة والفقر المعشش في المنطقة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة